الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
سميح القاسم عمود

القاهرة ـ أ ش أ

فيما تستأنف اسرائيل عدوانها الوحشي على سكان قطاع غزة تبقى قصائد سميح القاسم زادا لمقاومة الاحتلال ورفض الهزيمة.. فالشاعر الفلسطيني الذي لن يغيبه الموت في الذاكرة الفلسطينية والعربية كان بحق "عمود القصيدة المقاومة" وأحد كبار المغامرين العظام في سماء الإبداع الشعري العربي "كما يشتهي الشعر"، وكما يشتهي كل مقاوم حتى النهاية دفاعا عن الأهل والأرض.
وللشاعر سميح القاسم عدد كبير من المجموعات الشعرية التي بدأ رحلة اصدارها عام 1958 بكتاب "مواكب الشمس" ليتوالى بعد ذلك صدور تلك المجموعات بوتيرة سريعة وبعناوين لافتة مثل "أغاني الدروب"، و"دمي على كفي"، و"دخان البراكين"، و"سقوط الأقنعة"، و"يكون أن يأتي طائر الرعد"، و"رحلة السراديب الموحشة"، و"طلب انتساب للحزب"، و"الموت الكبير".
لم يخش سميح القاسم الموت بل كان يواجهه شأن المبدعين الكبار بالسخرية المريرة تماما كسخريته من الاحتلال والظلم في سبيكة انسانية يتواصل فيها السياسي بالوجداني، كما يتواصل الشعر والنثر والجرح والأمل قابضا أبدا على جمرة الصدق.
ومع أن سميح القاسم اكد دائما على "الجذر القومي" لمشروعه الشعري وهو تأكيد له شواهده الكثيرة في ديوان الشاعر، إلا أن "خصوصيته الفلسطينية" تجاوزت حدود الملامح المرسومة له كأحد رموز لوحة المقاومة الشعرية في فلسطين لتصبح "القصيدة المقاومة ذات الملامح الانسانية العامة".
وسميح القاسم صاحب "جهات الروح" الذي ولد عام 1939 في مدينة الزرقاء الأردنية لأسرة فلسطينية عادت إلى فلسطين وبقى ذلك "الشاعر الحالم بفلسطين الحرة والمستقلة"، وهو يعيش على ارضها ويواجه تلك الاشكالية التي عانى تبعاتها كل من تمسك بأرضه وبقى فيها بعد سيطرة الاحتلال الاسرائيلي.
تقول دفاتر العائلة التي احتفظ سميح القاسم بتفاصيلها دائما اعتزازا بدلالتها المعنوية وتوثيقا لهذه الدلالة أن رب الأسرة الفلسطينية كان يعمل ضابطا في قوة حدود شرق الأردن وكانت أسرته الصغيرة تقيم معه لكن الجميع اضطر للعودة الى فلسطين تحت وطأة الظروف غير الطبيعية التي كانت تعصف بالمنطقة العربية ابان الحرب العالمية الثانية وتداعياتها.
وفي طريق العودة المتكتمة لتلك الأسرة عبر القطار بكى الطفل الصغير فشعر جميع الركاب بالخوف خشية أن تهتدي اليهم القوات المتحاربة وتمنعهم من السفر كما كان يحدث عادة في ذلك الوقت ، فحاول الركاب إسكات الطفل الصغير ولو بالقوة مما اضطر والده الى إشهار سلاحه الشخصي دفاعا عن صغيره.
وكبر الطفل الصغير ليعرف تفاصيل الحكاية القديمة ويستعيد ذكرياتها البعيدة ليؤكد لنفسه قبل ان يؤكد للجميع درسه الأول المستخلص من وجوده الفلسطيني قائلا: "حسنا لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة لكني سأتكلم متى أشاء وفي اي وقت وبأعلى صوت ولن يقوى أحد على اسكاتي".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

خطة رمضانية متكاملة لخدمة قاصدات المسجد الحرام
ضبط 53 قطعة أثرية تعود لعصر الدولة المصرية القديمة…
اللوفر يعزّز إجراءاته الأمنية بعد سرقة مجوهرات بقيمة 88…
اليونسكو تصادق على تسجيل القفطان المغربي تراثًا ثقافيًا عالميًا
السعودية تدشن مشروع بوابة الملك سلمان قرب المسجد الحرام

اخر الاخبار

بوريطة يؤكد أن زيارة وزيرة خارجية مدغشقر تعزز الشراكة…
مدغشقر تجدد دعمها للوحدة الترابية للمغرب وتشيد بمبادرة الحكم…
بوريطة يعلن عن زيارة تاريخية مرتقبة للملك محمد السادس…
الملك محمد السادس يهنئ رئيس الكاميرون بعيد الوحدة الوطنية…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

ماجد الكدواني يجذب الأنظار إلى دور الوالي في فيلم…
سوزان نجم الدين تكشف عن الدور الذي تتمنى تقديمه…
أحمد العوضي يُعبر عن سعادته بتكريمه بجائزة أفضل ممثل…
محمد رمضان يرد على شائعات خلافه مع المخرج محمد…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة