الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

برلين ـ جورج كرم

تعيش المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، معركة حياتها السياسية للاستمرار في السلطة في ألمانيا بعد انهيار محادثات تشكيل الائتلاف، واعترفت أقوى امرأة في العالم لحلفاء الحزبين يوم الاثنين، أن مصيرها هو الآن إلى حدٍ كبير خرج من يديها، بعد القرار الصادم مِن قِبل "الحزب الديمقراطي الحر" المؤيد للأعمال التجارية بالخروج من المحادثات.

ويعتمد مستقبل ميركل كمستشارة الآن على ما إذا كان يمكن إقناع حزب آخر بدعم حكومتها، وإلى مدى استعداد الرئيس الألماني فرانك والتر شتاينماير لإعطائها وقتًا لعقد اتفاق، كما يعتمد أيضًا على حزب ميركل الديمقراطي المسيحي نفسه، وما إذا كانوا مستعدين لمواصلة دعمها كزعيمة للحزب، وسيُترك الكثير للسيد شتاينماير.
وتعتبر الرئاسة الألمانية منصبًا احتفاليا إلى حد كبير، ولكن في هذه الحالة ستكون مسؤولياتها توجيه البلاد من خضم الأزمة السياسية الحاليةـ أما لكلٍ من ميركل وألمانيا على حدٍ سواء، يوجد الآن ثلاث طرق فقط للخروج من هذه الفوضى، جميعها صعبة وغير مرغوبة.

تحالف ميركل القديم
ستكون أول مكالمة هاتفية لميركل بعد انهيار المحادثات إلى شركائها السابقين في الائتلاف، وهو الحزب الديمقراطي الاجتماعي، لتطلب منهم ما إذا كانوا قد يفكرون في فترة ولاية أخرى إلى جانبها، والمشكلة هي أنَّ زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مارتن شولتز، قد تعهد بأنَّ حزبه سيكون في المعارضة بعد أن عانى من أسوأ نتيجة في تاريخه في انتخابات سبتمبر/أيلول الماضي.
ولم يفوت شولتز أي وقت من يوم الاثنين حيث أوضح أنه يصر على قراره، متسرعا في التصويت على إدارة الحزب لتأييد قرار بعدم الدخول في ائتلاف جديد، وأضاف: "إنَّنا نعتبر إنَّه من الأهمية بمكان أن يتمكن المواطنون من إعادة تقييم الوضع. ونحن لا نخجل من الانتخابات الجديدة. وقال الحزب في بيانٍ له "إننا لن نكون مستعدين للدخول في الائتلاف نظرا لنتائج انتخابات 24 سبتمبر/أيلول".

ومن المتوقع أن يضغط الرئيس شتاينماير، وهو زعيم سابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي، كثيرًا على الحزب لإعادة النظر، حيث توجد هناك أصوات مخالفة في الحزب. وقد استدعى بودو هومباش، مدير حملة الحزب الديمقراطي الاشتراكي، التصريح السابق للزعيم السابق جيرهارد شرودر بالقول "البلد أولا، ثم الحزب"، ولكن تغيير في قلب الحزب الديمقراطي الاشتراكي لن يكون بالضرورة شيء جيد لميركل.، حيث يعتقد الكثيرون في الحزب أنَّه يتعين عليه فقط التفكير في تشكيل ائتلاف جديد تحت قيادة جديدة.

حكومة الأقلية
إذا لم تتمكن ميركل من العثور على شريك لتشكيل تحالف مع أغلبية في البرلمان، فإنَّها يمكن أن تحاول تشكيل حكومة أقلية، وقال الحزب الديمقراطي الحر يوم الاثنين إنَّه على استعداد للنظر في دعم حكومة أقلية بقيادة ميركل بالرغم من الانسحاب من محادثات الائتلاف، وأوضح ماركو بوشمان، أحد كبار نواب الحزب الديمقراطي الحر: "إذا كانت هناك مبادرات جيدة، فنحن جاهزون". وأضاف "إننا لا نهتم بالمعارضة الأساسية وإنما نريد المساهمة بشكلٍ بناء".

لكن ألمانيا ما بعد الحرب لم يكن لديها أبدًا حكومة أقلية، وهناك مخاوفٌ عامة خطيرة حول هذه الفكرة. وكانت التجارب مع حكومات الأقلية على المستوى الإقليمي تميل إلى أن تكون قصيرة الأجل وغير سعيدة، حيث تطالب أحزاب المعارضة بنفقاتٍ ضخمة مقابل الدعم في كل تصويت.

وكانت ميركل قد أوضحت من قبل أنَّها لا تحب فكرة حكومة الأقلية، وتخشى أن تسبب حالة من عدم الاستقرار. وفي نهاية المطاف سيكون الأمر متروكًا للرئيس شتاينماير ما إذا كانت ستحصل على فرصة أخرى. وبموجب الدستور الألماني، اذا لم يُسيطر أحد الأحزاب على الأغلبية في البرلمان، فان الأمر يرجع إلى الرئيس في ما إذا كان سيقرر تشكيل حكومة أقلية أو إجراء انتخاباتٍ جديدة.

انتخابات جديدة
تُعد الانتخابات الجديدة الخيار الأكثر احتمالا إذا لم يكن بمقدور ميركل أن تشكل تحالفا – وهو شيء لا أحد يريده تقريبًا، وستعرب جميع الأحزاب الرئيسية عن قلقها من أن يعاقب الناخبون على فشلهم في تشكيل حكومة، وقد صف روبرت هابيك من حزب الخضر يوم الاثنين الانتخابات الجديدة بأنها "عملية هدم غير منضبطة".

وسيتعين على ميركل إقناع حزبها بأنَّها ما زالت الشخص المناسب لقيادة الانتخابات في تصويتٍ جديد بعد فشلها في تشكيل حكومة. ووجدت دراسة خاصة بتكليف من الحزب الديمقراطي المسيحي في أعقاب انتخابات سبتمبر/أيلول أنَّ الحزب كان أفضل تحت قيادة مختلفة. ولكن ليس هناك خليفةُ واضح لميركل، مما يجعل من الصعب على الحزب العثور على زعيم جديد في وقتٍ قصير والذي سيكون غير كافي لإجراء انتخابات مبكرة.

ويعتبر حزب "البديل من أجل ألمانيا" هو الحزب الوحيد الذي يرحب بإجراء انتخابات جديدة، والذي يأمل في تحقيق المزيد من المكاسب على خلفية الاستياء الشعبي من الأحزاب الرئيسية، وفي نهاية المطاف، فإن قرار ما إذا كان ينبغي إجراء انتخابات جديدة ليس من شأن ميركل، فالرئيس الألماني، شتاينماير، هو الوحيد صاحب هذه السلطة، وذلك بعد أن يتم عرض حكومة محتملة للبرلمان وفشلها في الفوز بأغلبية.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إيران تعلن إطلاق دفعة صاروخية تجاه إسرائيل والقواعد الأميركية…
إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب "متطرفة وغير منطقية"…
"حزب الله" يصعد هجماته وينفذ 51 هجومًا على المستوطنات…
إيران تطلب وقف إطلاق النار وترمب يربطه بفتح مضيق…
تل أبيب تقصف بيروت بكثافة و تعلن إغتيال قيادي…

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

رامي صبري يوجه رسالة دعم لـ داليا مبارك بعد…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن صعوبات دورها في فيلم…
ليلى علوي تعلّق على حصدها جائزة "إيزيس" للإنجاز من…
مصطفى شعبان يتعاقد على "39 قتال"

رياضة

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

طلاب يهتفون ضد القيادة في طهران وتقديرات إسرائيلية ترجح…
عون يدعو لوقف الهجمات وإسرائيل تتهم حزب الله بالتخطيط…
ترامب وخامنئي في قلب التصعيد ومشاورات مزعومة لاغتياله وسط…
إدارة ترامب تجري مشاورات حول خطط محتملة لاستهداف خامنئي…
سقوط 12 قتيلا بينهم مسؤول بارز في حزب الله…