الرئيسية » صحة وتغذية
الإصابة بالتوحد

لندن - المغرب اليوم

يتزايد اهتمام العلماء بفهم الأسباب الجينية وراء الإصابة بـ Autism Spectrum Disorder، في ظل إدراك متزايد بأن الوراثة تلعب دورًا رئيسيًا، إلى جانب عوامل بيئية معقدة، في تشكيل هذا الاضطراب الذي يُعد جزءًا من طيف واسع من التنوع العصبي.
وعلى مدار عقود، سادت تفسيرات خاطئة حول أسباب التوحد، من بينها نظريات قديمة ربطت الإصابة بأساليب التربية، قبل أن تثبت الأبحاث العلمية عدم صحتها. وجاء التحول الكبير في سبعينيات القرن الماضي، حين أظهرت دراسات على التوائم وجود عامل وراثي قوي، حيث ترتفع احتمالية إصابة التوأم الآخر بشكل كبير إذا كان أحدهما مصابًا.
ومنذ ذلك الحين، كشفت الأبحاث أن التوحد لا يرتبط بجين واحد فقط، بل بمزيج معقد من مئات أو آلاف المتغيرات الجينية. وفي بعض الحالات، قد تكون طفرة واحدة في جين محدد كافية لإحداث تأثير كبير على نمو الدماغ، خاصة إذا أثرت على تكوين الروابط العصبية.
كما تبين أن بعض هذه الطفرات تكون “جديدة”، أي تحدث بشكل عشوائي أثناء نمو الجنين، دون أن تكون موجودة لدى الوالدين، بينما يمكن في حالات أخرى أن تُورث، لكن تأثيرها يظهر فقط عند اجتماعها مع متغيرات جينية أخرى.
ولا يقتصر الأمر على الجينات وحدها، إذ تشير الدراسات إلى دور محتمل لعوامل بيئية، مثل التعرض لتلوث الهواء أو بعض المضاعفات أثناء الحمل والولادة، في التأثير على تطور الدماغ وزيادة احتمالية الإصابة.
ويركز الباحثون حاليًا على فهم كيفية تأثير هذه العوامل مجتمعة خلال مراحل مبكرة من نمو الجنين، خاصة أثناء تكوّن القشرة المخية، المسؤولة عن الوظائف العقلية العليا مثل التفكير والذاكرة.
كما أظهرت الدراسات أن بعض السمات المرتبطة بالتوحد، مثل القدرة على تحليل الأنماط والتركيز العالي، قد تكون مرتبطة بمتغيرات جينية شائعة موجودة لدى كثير من الناس، وهو ما يفسر استمرار هذه الجينات عبر التاريخ البشري.
وفي الوقت نفسه، يثير التقدم في الأبحاث الجينية نقاشًا واسعًا، خاصة مع ظهور تقنيات حديثة مثل CRISPR gene editing، التي قد تتيح مستقبلًا التدخل لتعديل بعض الطفرات. وبينما يرى البعض في ذلك أملًا لعلاج الحالات الشديدة، يعتبر آخرون أن التوحد ليس مرضًا يجب “القضاء عليه”، بل جزء من التنوع الإنساني.
ومع استمرار الأبحاث، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن بين التقدم العلمي واحترام تنوع التجارب الإنسانية، مع توفير الدعم المناسب للأفراد المصابين بالتوحد بمختلف درجاته.

 قد يهمك أيضــــــــــــــا

دراسة تكشف أن الباراسيتامول آمن خلال الحمل ولا يسبب التوحد

دراسة حديثة تكشف إمكانية استفادة أطفال التوحد منخفضي الذكاء من أدوية ألزهايمر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…
إرشادات تدعو لبدء أدوية خفض الكوليسترول في سن مبكرة…
باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

رامي صبري يوجه رسالة دعم لـ داليا مبارك بعد…
ريهام عبد الغفور تتحدث عن صعوبات دورها في فيلم…
ليلى علوي تعلّق على حصدها جائزة "إيزيس" للإنجاز من…
مصطفى شعبان يتعاقد على "39 قتال"

رياضة

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…