الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
قوات جهاز مكافحة التطرّف العراقية

بغداد - نجلاء الطائي

اقتحمت قوات جهاز مكافحة التطرّف بمساندة طيران التحالف الدولي والعراقي، حي القدس شرقي مدينة الموصل، لاستعادته من سيطرة "داعش"، وأعلنت قيادة عمليات "قادمون يانينوى"، مقتل 97 عنصراً من التنظيم المتطرّف في محاور عملياتها، وذكرت خلية الإعلام الحربي، أن العمليات "تجري لتطهير وتنظيف الطرق والمباني للمناطق المحررة، وحاولت المجموعات المتطرفة التقرّب من قطعات الشرطة الاتحادية جنوب البوسيف وتمكنت قطعاتنا من تفجير سيارتين ملغومتين وقتل اكثر من 21 مسلحًا وجرح عدد منهم".

​وذكر بيان لخلية الإعلام الحربي، أن "المجموعات المتطرفة حاولت التعرّض على قطعات فرقة المدرعة التاسعة في حي الانتصار والسلام والشيماء في الجنوب الشرقي للساحل الأيسر بالعجلات الملغومة والأشخاص مستغلّة سوء الأحوال الجوية وتمكّنت القطعات من تفجير 4 سيارات ملغومة وحرق 3 سيارات وقتل 51 مسلحًا وجرح عدد منهم، وعلى ضوء معلومات استخبارية تفيد بوجود تجمع لتنظيم "داعش" في حي الوحدة تحاول التعرّض على قطعاتنا وقد تمكّنت طائرات التحالف الدولي من توجيه ضربة جوية أسفرت عن قتل 25 مسلحا داخل أحد الأوكار".

وكشف الخبير في شؤون الأقليات دريد حكمت طوبيا والذي يرافق القوات المقتحمة ، أن التنظيم يتّخذ من حي القدس مقرًا لشن عملياته المسلّحة "الانتحارية والقصف الصاروخي والهجمات الاعتراضية" ضد المدنيين العزّل والقوات الأمنية، مشيرًا إلى ان الحي بات يشكّل خطرًا على جميع الأحياء المحررة في الجانب الأيسر للموصل وان الحل الوحيد وهو تطهيره لضمان استباب الأمن في جميع الأحياء التي جرى استعدتها مؤخرًا من سيطرة العناصر المتطرّفة، ومبيّنًا أن القوات المسلحة العراقية متمثّلة بجهاز مكافحة التطرّف شرعت بعملية عسكرية واسعة نحو حي القدس من محورين الأول منطقة كوكجلي والآخر من منطقة شقق الخضراء لتشتيت دفاعات التنظيم والإسراع بالقضاء عليها، حيث سيتم الإعلان خلال الساعات المقبلة عن تحرير الحي بالكامل ورفع العلم العراقي فوق مبانيه.

وتمكّنت القوات العراقية، مدعومة بقوات التحالف الدولي، من السيطرة على أحد المباني الضخمة الواقعة على أطراف الحي الصناعي جنوبي شرقي الموصل ضمن الساحل الأيسر، الذي استخدمه تنظيم "داعش" كمعمل لصناعة القذائف والألغام، وخلط وتصنيع المواد المتفجرة، ووفقًا للعقيد طالب الساعدي، آمر قوات جهاز مكافحة التطرّف، التي اقتحمت المكان، فإن المعمل يعد الأكبر من نوعه الذي تتم السيطرة عليه منذ انطلاق معارك الموصل، مشيرًا إلى أن "المكان يضم مئات القذائف الصاروخية محلية الصنع، فضلًا عن نحو 5 أطنان من المتفجرات والألغام والعبوات الناسفة والصواريخ".

وأكد الساعدي أن التنظيم قام بصنع أغلبها، وتحوير القسم الآخر، الذي سيطر عليه في وقت لاحق من سيطرته على المدينة، وأضاف أن "المعمل يعد أحد أهم موارد التنظيم في تسليحه وتزويد عناصره بالذخيرة والسلاح اللازم"، ويحوي المعمل مكائن كبس وخلط المتفجرات، وأخرى للحام القذائف والعبوات الناسفة وتشكيلها بأحجام وأوزان مختلفة، ولا تزال المعارك دائرة في الحي الصناعي، جنوب شرقي الموصل، المعروف باسم "صناعة الكرامة"، إلا أن القوات العراقية نجحت، حتى مساء الأحد، في استعادة السيطرة على نحو 50 بالمئة من مساحته الإجمالية.

واستأنفت القوات العراقية هجماتها، ليلة الجمعة الماضية، بدعم أميركي بري وجوي، وفقًا لمسؤولين عراقيين في بغداد، وتسعى حكومة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى إعلان استعادة الساحل الأيسر من المدينة قبل نهاية العام الجاري، وفقًا لجدول زمني أعلن عنه أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما كشف مصدر استخباري٬ الاحد٬ عن سعي تنظيم "داعش" إلى بناء جسر عائم يربط ساحلي مدينة الموصل الأيمن والأيسر٬ لاستخدامه بتنقلهم ونقل العجلات المفخخة والأسلحة.

وأوضح المصدر في حديث لـ"المغرب اليوم"٬ أن "تنظيم  داعش تسعى إلى بناء جسر عائم أو دوبة لربط ساحلي المدينة بعد استهداف جميع الجسور من قبل طيران التحالف الدولي٬ لغرض نقل العجلات المفخخة والأسلحة وبقية الإمدادات من الساحل الأيمن إلى الأيسر"، مشيرًا إلى أن "عناصر داعش تواصل بإرسل نداءاتها إلى الأهالي بين الحين والآخر٬ تطالبهم بالتبرع بالدم في مستشفى الجمهوري بالساحل الأيمن٬ لغرض استخدامه لعلاج عناصرها التي أصيبت خلال المعارك الأخيرة"، وأن "طيران التحالف الدولي كثف من طلعاته الجوية خلال الفترة القليلة الماضية، وتحديداً في مناطق الساحل الأيمن والجانب الشمالي من المدينة باتجاه الجانب الأيمن".

ورأت النائبة عن ائتلاف الوطنية جميلة العبيدي٬ أن الحكومات السابقة فشلت في إدارة الدولة بكل جوانبها٬ وهذا هو السر في محاولة بعض الجهات افتعال الأزمات بين المكونات من اجل إيهام الجماهير، وصدّها عن الإنجازات المتحققة"، مشيرًا إلى أن "جهات تخشى على مستقبلها السياسي من إنجازات رئيس الوزراء حيدر العبادي فتعمد إلى تصدير الأزمات الداخلية داخل أحزابها من خلال افتعال مشاكل جديدة مع بقية المكونات العراقية، فشل الحكومات السابقة في ادارة الدولة العراقية قلل كثيرا من رصيدها الجماهيري"٬ مستبعدة "عودة تلك الشخصيات إلى السلطة مجددًا بعد الانهيار الأمني والاقتصادي الذي تسببت به".

وكشفت كتلة "مستقلون" البرلمانية٬ 18 كانون الأول الحالي، عن اختلاف كبير في السياسات الواقعية والمتوازنة التي يتبعها رئيس الوزراء حيدر العبادي مقارنة بإدارة الدولة في زمن الحكومات السابقة، وما أدلت به العبيدي، وكتلة "مستقلون" يفسّر بروز رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، واحداً من ابرز زعماء العالم المؤثرين في شؤون منطقة الشرق الأوسط، خلال العام 2016، وفق قائمة" قناة الحرة" التي تضمنت أبرز 10 شخصيات عربية ودولية، ولم يكن اختيار حيدر العبادي زعيما بين الشخصيات الأبرز "نمطيا" لولا إنجازاته على الصعيدين المحلي والدولي، ما يجعله شخصية وطنية وإقليمية وعالمية يُشار لها بالحضور والقدرة على التأثير، إلى أن انتشل رئيس الوزراء حيدر العبادي، العراق من عزلته الإقليمية، وعزّز جهود الإصلاح، وارسى أسسًا جديدة للتفاهم بين الأوساط السياسية العراقية، ما قلّل من الاحتفان الطائفي والحزبي والقومي بين الأحزاب والمكونات العراقية، إضافة إلى جهوده في مكافحة الفساد، وانعاش الاستقرار الأمني في بغداد وأنحاء العراق المختلفة، فيما يبقى الإنجاز الأبرز، تقويض نفوذ تنظيم داعش، وتحرير مناطق صلاح الدين والفلوجة ومناطق شاسعة من الأنبار٬ والشروع في عمليات تحرير الموصل.

وأظهرت نتائج استطلاع في 15 تشرين الأول ٬2016 أبرز أسباب عودة وحدة التحالف الوطني من جديد٬ والتنسيق بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية، نجاح رئيس الوزراء حيدر العبادي في إرساء قيادة منفتحة ومتوازنة واعتبر مشاركون في الاستطلاع أن رئيس الوزراء حيدر العبادي نجح في إرساء قيادة متوازنة ومنفتحة ورؤية واضحة لما تتطلب المرحلة من توافقات للخروج من جميع الأزمات التي تعصف بالبلاد، واعتبرت قراءات سياسية إن سياسة العبادي "الناضجة" في استلهامها لتطورات المواقف٬ واستثمارها لصالح العملية السياسية، إضافة إلى حكمته السياسية، التي قرّبت بين الكتل السياسية، وهذا الأمر دفع أطرافاً سياسية كـ "التيار الصدري" إلى العودة لأحضان التحالف معلنين عن دعمهم الكامل لخطوات رئيس الوزراء الإيجابية لبناء العراق المؤسساتي، ولقيت دعوة رئيس الوزراء حيدر العبادي٬ حول متابعة تضخم ثروات المسؤولين العراقيين وكشف الفساد، وإعداد كشف بحالات تضخم الأموال، أصداءً من قِبل القانونيين الذين وجدوا الدعوة أمراً يوافق أحكام الشريعة الإسلامية والوطنية إلى جانب الدستور، فيما أشارت لجنة النزاهة البرلمانية إلى أن العبادي عازم وجاد في مكافحة الفساد.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تصعيد عسكري متبادل بين إيران وإسرائيل مع انفجارات في…
تحليل نهج ترامب القائم على الغريزة في إدارة الحرب…
شكوك حول مستقبل اتفاق غزة مع تحول الاهتمام الدولي…
انقسامات بين أنصار ترامب حول حرب إيران مع تزايد…
غارات إسرائيلية وأميركية تستهدف المنشآت العسكرية الإيرانية وإطلاق صواريخ…

اخر الاخبار

اليمن أمام اختبار صعب مع تصاعد انخراط الحوثيين في…
مصر والسعودية ضمن 8 دول ترفض قيود إسرائيل على…
مصر تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى…
الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب اعتذارها عن عدم العمل مع يوسف…
إيمي ودنيا سمير غانم في تعاون جديد على المسرح
تامر حسني يعلن عن بدء حفلات الصيف بحفل عالمي
سعد لمجرد يخوض للمرة الأولى تجربة الإخراج

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

زيلنسكي يؤكد تولي واشنطن دورًا قياديًا في مراقبة وقف…
وسط جدل حول مهامه أول اجتماع لمجلس السلام في…
الشرطة تبحث روابط إبستين بمطارات بريطانية عقب نشر ملايين…
إيران تعرض على واشنطن تعليق تخصيب اليورانيوم خلال ولاية…
السعودية والإمارات وقطر تعلن الأربعاء أول أيام رمضان ومصر…