الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
المجند في "داعش" سيف الدين رزقي "الصورة في اليمين"

تونس - كمال السليمي

أصّر حكيم رزقي، والد المسلح في تنظيم  "داعش"، سيف الدين رزقي،  الذي قتل 30 سائحا بريطانيا في تونس، على أن ابنه ليس مسؤولاً عن هذه المجزرة؛ لأنه تم تجنيده ودفعه إلى التطرف.  وكان نحو 38 شخصا قتلوا على يد "رزقي"، في المنتجع الساحلي في ميناء القنطاوي، بالقرب من سوسة، في 26 يونيو / حزيران 2015.


وفي الذكرى السنوية الأولى للمجزرة، وصف والد "رزقي"، الذي يعيش مع زوجته راضية المناعي، 49 عامًا، على بعد 100 ميل من فندق "امبريال مرحبا"، حيث وقعت المجزرة، ابنه بأنه "ضحية".

ووفقا لـ"دان أربورتون"، في صحيفة "صنداي ميرور"، قال "رزقي": "سيف الدين كان ضحية، وأنا أعلم أنه كذلك، فزوجتي تشعر بالأمر ذاته، فهي مفطور قلبها، والناس في القرية مصدومون، وكثير منهم يعتقد أنه مذنب، لكنني أعتقد أنه ضحية".


وقال بعض السكان في مسقط رأس القاتل في مدينة قعفور، إن "رزقي"، المتعصب لــ"داعش"، "جلب العار للبلدة"، في حين يرى آخرون أنه كان ضحية خلية متطرفة في المنطقة. وأضاف مصدر في الشرطة لصحيفة "صنداي ميرور" أن سيف الدين تم تجنيده وأصبح متطرفًا في غضون 12 شهرًا من ذهابه إلي الجامعة.


وقتل "رزقي" كل من كان في طريقه، بداية من الشاطئ إلي حمام السباحة، ووصولا إلي بهو الفندق، ما أسفر عن مقتل كل شخص كان في طريقه، وخلال الهياج وقت المجزرة، قتل 3 أشخاص من عائلة واحدة تدعى "ميدلاندز"، هم: جويل ريتشاردز، 19 عامًا، وعمه أدريان إيفانز، 44 عامًا، وجده باتريك، 78 عامًا.


وبعد أيام من حادث إطلاق النار، العام الماضي، زعم والد "رزقي" أن المتطرفين "غسلوا مخ ابنه"، وقال: "هؤلاء الناس دمروا مخ ابني بالآراء والأفكار البشعة". وأضاف :"الناس يسألونني دائمًا عن المعلومات، وأنا لا أعرف ماذا أقول لهم، لقد فوجئت بما فعله ابني خلال الأخبار".


وتابع: "صُدمت بطبيعة الحال، فلم أكن أدرك أن ذلك يحدث بالفعل، فلقد كان يذهب إلي الجامعة، وكل شيء كان على ما يرام، وهذا كل ما أعرفه، وتمنيت ألا يكون هناك ضحايا، وألا يصاب أحد، تمنيت ألا يحدث هذا أبدًا، لأنه عندما أرى الضحايا، اعتبرهم كأفراد من عائلتي، أنا آسف بالفعل".

وعبر والد القاتل عن شعوره بـ"خسارة هذه الأسر" بشكل كبير، وقال: "أنا أشعر كأنني فقدت حياتي مع الذين لقوا حتفهم، وأنا وأمه وعائلته نشعر بالعار".  وكانت الشرطة أردت سيف الدين رزقي قتيلاً بعد تنفيذ الهجوم، الذي أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عنه. و تقف عائلات الضحايا على النصب التذكاري في الذكرى الأولى لهذه المجزرة، وكذلك الموظفين الحكوميين دقيقة صمت حدادًا، الإثنين.

وتلتزم المباني الحكومة بالوقوف دقيقة صمت واحدة في جميع أنحاء المملكة المتحدة والسفارات البريطانية في الخارج، الاثنين،  لتقديم العزاء لأولئك الذين فقدوا حياتهم. ويسافر وزير شمال أفريقيا توبياس الوود، إلى تونس لعقد اجتماعات مع مسؤولين من حكومة البلاد.

وقال "الوود": "ونحن نحي الذكرى الأولى للهجوم الإرهابي المروع في سوسة،  نتذكر مقتل  38 شخصًا بوحشية، بينهم 30 من الرعايا البريطانيين، وبعد مرور عام، نتضرع بصلواتنا  للأسر والأصدقاء الذين فقدوا أحبائهم، والذين أصيبوا وغيرهم ممن شهد هذا الهجوم الرهيب". وأضاف: "نحن نواصل العمل بشكل وثيق مع تونس، لتعزيز الأمن، ودعم التنمية الاقتصادية والإصلاح، فتونس لن تقف وحدها في مواجهة التهديد الإرهابي، وسوف تكون المملكة المتحدة إلى جانبها ".

ومن جهتها قالت سوزان ريتشاردز، من منطقة ميدلاند الغربية في إنكلترا: قلبي انفطر بعد وفاة ابنها جويل، نحن لا نفهم حتى الآن ما حدث. وأضافت:"نحن نأمل فقط أن يلقي التحقيق بعض الضوء على ما حدث، حتى يتسنى لجميع الأسر المكلومة أن تفهم كيفية وفاة أحبائهم ".

 فيما نجا غرايم سكوت، 44 عامًا، من نورث هامبتون، من الهجوم، عن طريق الاختباء في قبو الفندق مع والدته ووالده. وقال إن أسرته وجدت صعوبة في النوم بعد ما حدث وأضاف، في تصريحات لوكالة "أسوشيتدبرس": "كنا نستيقظ في منتصف الليل على أصوات طلقات نارية، ونشعر بالهلع، وقد استغرق الأمر مني وقتا طويلا للذهاب إلى مركز التسوق المحلي، لأنني لم أكن أعرف طريقة الهروب من المكان إذا ما وقع مكروه". وتابع:"أفكر فيما حدث لي كل يوم".

ومن جانبه أوضح كلايف غارنر، وهو محام من شركة "إيروين ميتشل" للمحاماة، يمثل بعض المتضررين من الهجوم في جلسات التحقيق وفي الدعاوى المدنية، إنه لا يوجد شيء يمكن أن يعيد الذين فقدوا حياتهم في سوسة، ولكن العائلات لديها أسئلة تريد إجابات عليها" . وأضاف بالقول: "هناك كثيرون لا يزالون يريدون أن يفهموا تفاصيل ما حدث قبل وأثناء وقوع الحادث، وهل كان هناك ما يمكن فعله لمنع هذه الخسارة الفادحة في الأرواح أم لا".

ومنذ الهجوم، نصحت وزارة الخارجية البريطانية والكومنولث بعدم السفر إلى تونس إلا في حالات الضرورة، فيما أكد مسؤولو السياحة في تونس أن هذا الخوف سيجعل "الجناة هم المنتصرون".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كتائب حزب الله تتعهد وقف استهداف السفارة الأميركية في…
الحكومة المغربية تكشف عن تقدم كبير في إعادة إعمار…
الاتحاد الأفريقي يعلن خسارة السنغال واعتماد فوز المغرب 3…
صواريخ إيرانية في تل أبيب ونزوح الالاف من جنوب…
تفاصيل عملية اغتيال لاريجاني كما نشرتها صحيفة إسرائيلية و…

اخر الاخبار

أخنوش يفرض برمجة ثلاثية لنفقات الموظفين لضبط الميزانية وتعزيز…
أمير قطر يحذر من تهديد استهداف المنشآت الحيوية للاستقرار…
FBI يحقق مع مدير مكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت…
استنفار أمني في واشنطن بعد رصد مسيّرات مجهولة فوق…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور
إياد نصار يؤكد أن مسلسل أصحاب الأرض انتصر للإنسانية
طارق لطفي يكشف أسباب قبوله دور بدر في مسلسل…
نيللي كريم تؤكد أن الفنانون أكثر عرضة للاكتئاب وتكشف…

أخبار النجوم

إشادة واسعة بأداء ريهام عبد الغفور في مسلسل حكاية…
ياسمين عبد العزيز تتحدث عن الشخصية التي تقدّمها في…
محمد رجب يعلّق على الانتقادات التي طاولت مسلسله "قطر…
أنغام تستعد لإحياء حفل غنائي كبير في جدة ضمن…

رياضة

كاف يعلن عن بيان مرتقب من موتسيبي بشأن سحب…
غوارديولا يؤكد أن مانشستر سيتي يحتاج وقتا لاستعادة مستواه…
المكسيك تعلن موقفها من استضافة مباريات إيران في كأس…
فيفا يرفض طلب إيران ويؤكد التزامه بالقوانين ويؤزم موقف…

صحة وتغذية

دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…
إرشادات تدعو لبدء أدوية خفض الكوليسترول في سن مبكرة…
باحثون أميركيون يطورون ضمادة قابلة للطباعة ثلاثية الأبعاد لتسريع…
قلة الأصدقاء قد تكون مؤشراً على الذكاء العالي وفق…

الأخبار الأكثر قراءة

الجيش السوري يجري جولة ميدانية مشتركة مع ممثلي قسد…
إيران وأميركا تتفقان على استئناف المفاوضات النووية بعد لقاء…
المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون يضعون هدفًا طموحًا للتوصل إلى اتفاق…
ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران وواشنطن ليست تحت ضغط…
البيت الأبيض يعلن عن أول اجتماع رسمي لقادة "مجلس…