الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الاقتصاد الأوروبي

لندن - المغرب اليوم

يواجه الاقتصاد الأوروبي تداعيات خطيرة، حيث فقد القطاع الاستهلاكي قوته الدافعة في النمو، في ضوء الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.

ويواجه بالفعل أكبر اقتصاد في أوروبا مشكلات في الإنفاق الاستهلاكي، والتوقعات المستقبلية للقطاع، وسط توقعات بركود في الاقتصادات المجاورة، وبالتحديد في إيطاليا.

وتأتي تلك التحديات على وقع التوترات الجيوسياسية والغموض ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) والتداعيات الاقتصادية لفيروس «كورونا».

وهذه المعوقات المحتملة استشهد بها محافظ البنك المركزي الإيطالي إغنازيو فيسكو، يوم السبت، عندما حذر من أن اقتصاد البلاد الراكد قد يسوء أكثر من المتوقع في المستقبل القريب.

ويعاني ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو من ركود في إجمالي الناتج المحلي وقلة الإنتاجية وارتفاع الدين العام.

وأظهر تقدير أولي مؤخراً أن نمو اقتصاد منطقة اليورو تباطأ عن المتوقع في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2019، بينما ارتفع التضخم في يناير (كانون الثاني) بما يتماشى مع التوقعات، بفضل قفزة سجلتها أسعار الأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ والطاقة.

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن الناتج المحلي الإجمالي في دول منطقة اليورو البالغ عددها 19 دولة، ارتفع 0.1 في المائة على أساس فصلي، مسجلاً زيادة بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا نمواً 0.2 في المائة على أساس فصلي، وزيادة سنوية نسبتها 1.1 في المائة.

وانخفضت أسعار المستهلكين واحداً في المائة على أساس شهري، في يناير، وسجلت زيادة 1.4 في المائة على أساس سنوي، مما يمثل تسارعاً من معدل بلغ 1.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، و1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن ارتفاع التضخم العام يرجع بشكل أساسي إلى قفزة في الأسعار المتقلبة للأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ، التي صعدت 2.2 في المائة على أساس سنوي. كما زادت أسعار الطاقة 1.8 في المائة.

وتوقع بنك إيطاليا الشهر الماضي نمو إجمالي الناتج المحلي بواقع 0.5 في المائة في 2020، وبواقع 0.9 في المائة في 2021، و1.‏1 في المائة في 2022، ولكن محافظ «المركزي» الإيطالي قال إن هذا قد يكون تفاؤلاً كبيراً الآن. وأضاف فيسكو في مدينة بريشيا في شمال البلاد، في مؤتمر «آسيوم فوركس» لمشغلي الأوراق المالية: «هناك مخاطر كبيرة بالانخفاض تؤثر سلباً على التوقعات».

وجاء تحذير المحافظ بعد أسبوع من نشر إيطاليا أرقاماً بالسلب لإجمالي الناتج المحلي في الربع الأخير من 2019؛ حيث تقلص بواقع 0.3 في المائة على أساس ربع سنوي.

أما عن الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في أوروبا، فقد ذكر الاتحاد التجاري الألماني (إتش دي إي) مؤخراً، أن كثيراً من المستهلكين في ألمانيا ما زالوا يحجمون عن الإنفاق، بسبب الشكوك حول التطور المستقبلي للاقتصاد. وأشار الاتحاد إلى أن «كثيرين ينشئون لذلك احتياطات مالية، ليكونوا مستعدين للفترات المالية المتوترة المحتملة خلال العام». ولا يتوقع الاتحاد لذلك أن يوفر الاستهلاك الخاص قوة دفع كبيرة للاقتصاد الكلي في الأشهر المقبلة.

وقد انخفض مؤشر الاستهلاك التابع للاتحاد إلى 99.18 نقطة في يناير الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ عامين على الأقل. ويستمر الركود خلال فبراير (شباط) الجاري. ويعكس المؤشر توقعات المستهلكين للأشهر الثلاثة القادمة، ويستند إلى مسح شمل نحو ألفي شخص.

ومن جهة أخرى، دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأوساط التجارية إلى إقامة علاقات تجارية عادلة مع المزارعين. وقالت مؤخراً في برلين - خلال اجتماع مع ممثلين عن قطاع تجارة التجزئة وإنتاج المواد الغذائية - إن هناك مصلحة مشتركة في تعزيز الإمدادات المحلية، موضحة أن الأوساط السياسية لا تهدف إلى وضع حد أدنى رسمي للأسعار؛ بل إلى «علاقات عادلة» بين الأطراف الفاعلة المختلفة في السوق.

وأضافت أن الأمر يدور حول بيع مواد غذائية جيدة، والاهتمام في الوقت نفسه بأن المزارعين يكسبون أموالهم «على نحو كافٍ». وأشارت المستشارة إلى شروط حماية البيئة الجديدة، موضحة أنها مجدية وصحيحة؛ لكن لها ثمنها أيضاً، مضيفة أن السؤال يدور حول ما إذا كان المزارعون الذين ينتجون المواد الغذائية سيستطيعون التعايش مع هذه الشروط.

وشاركت في الاجتماع أيضاً وزيرة الزراعة الألمانية يوليا كلوكنر، ووزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير. وكانت الحكومة الألمانية قد أوضحت من قبل أنه لن يكون توفير المواد الغذائية محلياً أمراً ممكناً، إلا إذا حصل المزارعون المنتجون على المستوى المحلي على أسعار مناسبة، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤثر أيضاً على المستهلكين.

يُذكر أن ميركل عقدت من قبل اجتماعاً مع ممثلين عن القطاع الزراعي في ديسمبر الماضي. وتم عقد هذا الاجتماع في ديوان المستشارية، على خلفية احتجاجات مستمرة للمزارعين، اعتراضاً على شروط جديدة لحماية البيئة، وعروض منخفضة التكلفة للإنتاج السمكي ومواد غذائية أخرى.

قد يهمك ايضا :

البنك الدولي يوافق على قرض جديد لصالح المغرب بقيمة 300 مليون دولار

انطلاق مجموعة من المشاريع التنموية بإقليم "تاوريرت" في المغرب بمناسبة عيد العرش

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…