الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
فيروس كورونا

الرباط -المغرب اليوم

اعتبر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن وجود المغرب اليوم ضمن النطاق الأخضر في الخريطة العالمية لمخاطر وباء كوفيد-19 في المغرب ، يعود بالأساس إلى الإجراءات الترابية القوية والاستباقية التي اتخذتها المملكة خلال الأشهر الأخيرة.وقد نشر موقع أكاديمي سويسري رائد في رصد تطور الجائحة، هذه الخريطة بالاستناد على بيانات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.وأكد حمضي، أن المملكة “متحكمة في الوضعية الوبائية في المغرب ، كما أن مؤشراتها الوبائية كلها خضراء”، مسجلا أنه بدون تلك الإجراءات الترابية “لم يكن من الممكن تحقيق هذا النجاح”.

وأضاف في تحليل للوضع الوبائي في المغرب والعالم، أن كثيرا من المواطنين يحترمون الإرشادات الصحية الفردية والجماعية للوقاية من الفيروس ويساهمون بذلك في الحد من انتشاره، لكن الكثيرين، أيضا، لا يبالون للأسف بهذه الإجراءات ويساهمون في انتشار الفيروس وتعقيد مهمة محاصرة الوباء، مبرزا أن قرار التخفيف من التدابير ”هو قرار بيدنا جميعا: كلما التزمنا بالتدابير الاحترازية كلما لم تعد هناك حاجة للتدابير الترابية”.وتابع الباحث أنه “لحسن الحظ، اتخذت بلادنا إجراءات قوية واستباقية بفضل التدخل الملكي مبكرا، وهي الاستراتيجية التي اعتمدتها كذلك بلادنا في الأشهر الأخيرة وأتت أكلها وأظهرت دراسة علمية نجاعتها”.

وأضاف أنه يمكننا اليوم الاعتماد على دراسة علمية نشرت مؤخرا بالمجلة العلمية المرموقة (The Lancet)، يوم 28 أبريل الماضي، وقد أجراها خبراء في الصحة والاقتصاد، وخلصت إلى كون استراتيجية الاستباقية والقوة في الإجراءات التقييدية وإطالة مدتها حتى كسر منحنى الوباء والمسماة استراتيجية صفر كوفيد (Stratégie Zéro COVID)، تفوقت بكثير على استراتيجية التعايش مع الفيروس وتخفيف الإجراءات ثم الإغلاق والمسماة استراتيجية التعايش أو (Stop and Go).

وأوضح أن الباحثين أجروا الدراسة على مدى سنة من تدبير جائحة كوفيد بال37 دولة عضو بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، منها خمس دول (اليابان، كوريا الجنوبية، آيسلندا، استراليا ونيوزيلندا) تبنت استراتيجية كسر المنحنى، فيما تبنت ال32 دولة المتبقية بشكل من الأشكال استراتيجية التعايش مع الفيروس والفتح، إلى أن تصل الأرقام لعدم تحمل المنظومة الصحية والإغلاق من جديد، مسجلا أنه تمت مقارنة الاستراتيجيتين من خلال أثرهما على ثلاث مؤشرات أساسية: الوفيات، الاقتصاد، والحريات.

وخلصت الدراسة، وفقا للدكتور حمضي، إلى “نتائج مهمة ومفاجئة للكثيرين: فاستراتيجية القوة والسرعة والتشديد أدت إلى وفيات 25 مرة أقل. وأكثر من ذلك، أدت هذه الاستراتيجية، التي تنعت بالصارمة، إلى آثار اقتصادية أكثر إيجابية من الدول التي كانت تخفف بدعوى الحفاظ على الاقتصاد.

فالناتج الإجمالي المحلي، حسب الدراسة، تأثر بشكل أقل وتحسَنَ بعد ذلك وأضحى إيجابيا بسرعة، بينما في الدول الأخرى لا زال في الأحمر ولم تتعافى اقتصاداتها بعد. كما أن الحريات الفردية بالدول الخمس تأثرت بشكل أقل من الدول الباقية”.

وهكذا فإن الدراسة أثبتت من جديد، أن ” التدابير الاستباقية والسريعة والقوية والممتدة من أجل كسر المنحنى تعمل ليس فقط على الحفاظ على الصحة وحياة الناس، بل تحافظ في نفس الوقت على الدورة الاقتصادية والحريات، عكس ما كان يظنه الكثيرون من كون الحفاظ على الحياة يتعارض مع الحفاظ على الاقتصاد أو يضر الحريات”.

وقال الدكتور حمضي إن بلادنا اختارت استراتيجية هي أقرب لتكسير المنحنى، وبفضل ذلك نتمتع اليوم بوضعية وبائية جيدة ومستقرة (مؤشر الإصابة في 24 ساعة أقل من 1 لكل 100 ألف نسمة، معدل التكاثر أقل من 0.7، ومعدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد أقل من 7 في المائة، بينما الوفيات أقل بكثير من 10 يوميا، ومعدل الإيجابية بين 3 و4 في المائة من التحاليل المُجراة).

وأكد أن المملكة متفوقة في تدبير حملة تلقيح مبكرة وناجحة حيث وصلنا اليوم إلى تلقيح الفئات العمرية من 45 سنة فما فوق، معتبرا أن هذا الأمر يمكن المملكة من تخفيف التدابير الترابية بشروط : أولا التدرج الآمن ودون أي تسرع، والاحترام التام للإجراءات الاحترازية الفردية والجماعية المنصوح بها من طرف كافة المواطنين والمؤسسات والمقاولات، وتعاون المجتمع المدني مع السلطات المحلية والأمنية، وسهر الجميع بحزم على التحسيس وعلى احترام الإجراءات الاحترازية.

وقال الباحث إن “كل تقاعس أو تراخ، من طرف المواطن أو المقاولة، في الالتزام بشروط الوقاية سيضاعف خطر الانفلات الوبائي، ومن ثم الرجوع بقوة لتدابير تقييدية أكثر شدة وأطول مدة”.

وأكد أنه “لا يمكن المغامرة بإجراءات التخفيف بدون ضوابط وبدون آليات للتحكم القبلي والبعدي في أي تطور سلبي للحالة الوبائية. فالتضحيات والمجهودات التي قامت بها بلادنا لا يمكن المغامرة بها وخصوصا ونحن في مرحلة جني ثمار ما بذلناه من مجهودات وما حققناه من نجاحات”.

من جهة أخرى، سجل الدكتور حمضي أن الدول التي لقحت حتى 60 في المائة من السكان وتراخت ساكنتها وخففت بشكل متسرع شهدت انفلاتا وبائيا أدى لإعادة الإغلاق (على غرار الشيلي، جزر السيشل..)، مبرزا أن الدول التي كانت لها حالة وبائية جيدة وتراخت (من قبيل الهند) تعيش مأساة حقيقية، وتلك التي خففت بسرعة شهدت موجة ثالثة قوية أدت إلى التراجع عن ذلك بل إلى إغلاقات عامة جديدة (بريطانيا، فرنسا، البرتغال…).

وأضاف الخبير: “اليوم نحن أمام تحدي التخفيف لاستعادة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياحية، دون المخاطرة بمكتسباتنا جميعا”، مضيفا أن الفضاءات المغلقة التي تعتبر أكبر خطر لنقل العدوى، يجب تهويتها وعدم ارتيادها كل ما أمكن”، مقترحا “استغلال الفضاءات الخارجية للمقاهي والمطاعم عوض الداخل وتساهل الجماعات المحلية معها في هذه الظروف”.

وذكر بأن غسل اليدين ثلاث أو أربع مرات في اليوم كاف جدا للوقاية، وأن التباعد والكمامة أهم حاجزين أمام الفيروس، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق “بإجراءات بسيطة ومجانية وبإمكانها الحفاظ على صحتنا وحياتنا وعلى حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والسياحية ومساعدة بلدنا على المضي قدما نحو التخفيف. ومن المؤكد أن التراخي وعدم احترامها سيؤدي إلى انتكاسة وبائية ترجعنا كثيرا إلى الوراء”.

قد يهمك ايضا

أطباء يكتشفون فئة تحتاج جرعة واحدة من لقاح كورونا

لطيفة رأفت توجة رسالة بعد تلقيها الجرعة الأولى من لقاح كورونا

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دراسة علمية تكشف أن التأمل مرتين يوميًا يقلل من…
تأثير الطقس البارد على صحة الجسم وأبرز المشكلات المرتبطة…
فحص دم بسيط قد يتنبأ بموعد ظهور أعراض الزهايمر…
دراسة أميركية تربط التجارب السلبية للأطفال بزيادة الوزن والسمنة
فواكه منخفضة الكربوهيدرات مناسبة لمرضى السكري وأنظمة الكيتو

اخر الاخبار

رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري
المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…
نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

باحثون يتوصلون إلى طريقة للتنبؤ بالإصابة بسكر النوع الثانى…
دراسة تؤكد أن جراحات السمنة حماية غير متوقعة لصحة…
فحص دم يكشف الإصابة بداء «كرون» قبل سنوات من…
دراسة تكشف فاعلية جراحة السمنة خمسة أضعاف أدوية وحقن…
الصحة العالمية تعلن انخفاض أسعار المشروبات الغازية يؤدى لزيادة…