الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
عيد الأضحى يخيم على خلافات الأسرة التونسية

تونس - العرب اليوم

تنتشر  خلال الأيام الأخيرة بعض المشادات الكلامية بين أفراد الأسرة التونسية، وذلك بسبب الخلافات السياسية التي خلفها الجدل الدائر في تونس بشأن الصراع السياسي داخل "التأسيسي" وخارجه، ولكن جاء عيد الأضحى المبارك ليقطع الطريق على كل تلك الخلافات، ويدعو إلى التسامح، و التقارب بعيدًا عن السياسة، لذلك لوحظت حالة من  الانسجام  بين مختلف أفراد الأسرة التونسية خلال أيام العيد، فيما أكد خبراء الاجتماع إنه  من وجهة نظر اجتماعية وثقافية وأخلاقية يعتبر العيد فرصة للتقارب ولتجاوز الخلافات والتسامح وهو ما يطلق عليه بالتطبيع الاجتماعي في العلاقات، خاصة عندما يتعلق الأمر بطقوس ثقافية راسخة في ذهن الجميع". ففي منزل إحدى الأسر التي تمتاز  باختلاف التوجهات السياسية لأفرادها، تقول ربة المنزل فاطمة المحمودي في حديث إلى "المغرب اليوم" "إنها مناسبة دينية تنصرف فيها القلوب عن كل الصراعات، وهي الصورة المنتشرة من الشمال إلى جنوب البلاد، وقد يميزها روح التعاون والمرح، التي لم تفارق مثلا إحدى الأسر القاطنة في حي الغزالة في ضواحي ولاية أريانة".وتضيف  الحاجة فاطمة :"إن العائلات التونسية تقضي عطلة عيد الأضحى بروحها المعتادة ولكن ظاهريا فقط، غير أن الحقيقة هي أن فكرها منشغل بالوضع الراهن الذي تمر به البلاد وخاصة الأزمة السياسية".ومن جانبها توضح ابنتها درة توضح أنه لا علاقة لأخوتها بالسياسة وأنهم يجهلون الكثير عن الانتماءات المختلفة وغالبًا ما يلتزمون الصمت إزاء الخلافات والنقاشات التي تجمع بين والديهم وعادة ما تنتهي النقاشات بالفكاهة فتعود الحياة داخل العائلة إلى سابق عهدها.ووسط روائح البخور و انشغال كل فرد بمهامه تلاشت كل الاختلافات رغم أن الحاجة فاطمة أكدت مرارًا أن المشادات الكلامية كانت تصل بينها وبين زوجها إلى الأوج خلال الأحداث الأخيرة.كما تلفت  ربة العائلة إلى أنها تأمل في أن يسود الهدوء تونس و خاصة الساحة السياسية مؤكدة أن الحوار مفتاح هذه الأزمات على أن يكون حوارا جادًا مبنيا على هدف واحد وهو مصلحة تونس.أما في  مدينة أريانة فقال  شاب رفقة والدته يدعى أسامة صولة، إن" أيام العيد تكون خالية من الصراعات السياسية المعتادة بسبب النقص في المادة الإعلامية خلال هذه الفترة.ويضيف أسامة: "إنه غالبا ما كانت صراعاتنا واختلافاتنا تشتد أمام التلفزيون أثناء مشاهدة بعض النقاشات السياسية و خلال فترة العيد تختفي هذه البرامج ويتم تعوضها بسهرات ومنوعات تتماشى مع أجواء العيد الاحتفالية فتوضع كل الاختلافات جانبا".يؤكد أسامة وجود تيارات مختلفة داخل أسرته. فأحد أفرادها ينتمي لحركة النهضة آخر إلى نداء تونس وهو ينتمي إلى حركة البعث ورغم هذه الاختلافات فإن قدسية مناسبة عيد الأضحى تخيم على العلاقات داخل الأسرة.يختم أسامة حديثه بقبلة يرسمها على خد والدته و هي بمثابة رسالة للسياسيين، يرسلها هذا ليؤكد أن عليهم الإدراك جيدا أن تونس هي الأم وهي فوق جميع الاختلافات.ومن جانبه يقول الخبير الاجتماعي الدكتور طارق بلحاج: "عنوان المرحلة الراهنة هو الانقسام والاستقطاب على المستوى السياسي والاجتماعي" ملاحظا أن "ذلك لا يستثني حتى العائلة".ويضيف "   إنه من وجهة نظر اجتماعية وثقافية وأخلاقية يعتبر العيد فرصة للتقارب ولتجاوز الخلافات والتسامح وهو ما يطلق عليه بالتطبيع الاجتماعي في العلاقات، خاصة عندما يتعلق الأمر بطقوس ثقافية راسخة في ذهن الجميع".ويشرح خبير علم الاجتماع أن العيد بمعانيه الاجتماعية والأخلاقية فوق كل الاختلافات وخاصة في المجال السياسي الذي يفتقر إلى وجود بيئة حاضنة لقيام الحوار و التسامح وذلك لسببين أولا لأن هناك طرف يستثمر الخلافات بين التونسيين وليس من صالحه التطبيع السياسي بين الفرقاء، ثانيا بسبب تواجد مناخ مشحون بالمخاوف والشكوك المتبادلة وعدم الثقة في الغير وهذا ما لا يوجد طبعا في الأسرة بشكل عام.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جوائز قياسية منتظرة في كأس العالم 2026 مع توسع…
المغرب ضمن أقل الدول الإفريقية تأثرا بصدمات الأحداث في…
بدء محاكمة عاطف نجيب المتهم بتعذيب أطفال في سوريا
لجنة مكافحة عصابات الأحياء في الجزائر تثير جدلاً بسبب…
انفجارات في طهران والجيش الإسرائيلي ينفي مهاجمة إيران

اخر الاخبار

إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…
التعاون الخليجي يرفض التصريحات الإيرانية بشأن الإمارات ويؤكد وقوفه…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته
يسرا تعود للتألق الفني بأعمال جديدة بين السينما والدراما

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…
بغداد قلقة من هجمات المسيّرات على مطار بغداد و…