الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
سدود مائية في المغرب

الرباط - المغرب اليوم

كشفت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن أرقام مقلقة بخصوص التأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية على الموارد المائية بالمغرب، وعلى نسبة هطول الأمطار بحلول عام 2050.

وتوقع المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، التابعة لوزارة الفلاحة، خلال انعقاد اللجنة الموضوعاتية حول السياسة المائية بمجلس النواب أمس الخميس، انخفاضا مهما على مستوى عدد من الأحواض المائية، يتراوح بين 5 بالمئة و20 بالمئة بالنسبة لحوض سبو، و10 بالمئة إلى 35 بالمئة بالنسبة لأم الربيع، و10 بالمئة إلى 30 بالمئة بالنسبة لتانسيفت، ملوية واللوكوس، ومن 10 إلى 30 بالمئة على مستوى أبي رقراق الشاوية، فيما لا يوجد لدى الخبراء إجماع حول اتجاه التطور بالنسبة لأحواض سوس ماسة ودرعة، كير زيز غريس، وكلميم والساقية حمراء ووادي الذهب.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن المغرب يعد ضمن البلدان الأكثر حساسية لظاهرة التصحر، مؤكدا أن 93 بالمئة من التراب الوطني خاضع لمناخ قاحل وشبه قاحل.وبحسب العرض الذي تقدم به المسؤول عينه، فإن انجراف التربة يؤدي بفعل عوامل التعرية إلى توحل السدود وتراجع إنتاجية الأراضي؛ إذ إنه ومنذ سنة 1950 تم فقدان أكثر من 2,4 مليار متر مكعب من حقينة السدود. وظاهرة توحل السدود لا يمكن إيقافها، ولكن يمكن التخفيف من حدتها.

وسجل المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات بأسف التفاوت الزمني الحاصل بين بناء السدود واستصلاح عالية السدود، مؤكدا أن العامل الزمني للآثار يستلزم الشروع السريع في التدخلات، خاصة بالنسبة للمناطق التي تعرف تعرية حادة، مشيرا في الآن ذاته إلى محدودية مساهمة الساكنة من أجل الانخراط في عمليات التهيئة لمكافحة التعرية، فيما تبقى الموارد المالية غير كافية وغير منتظمة، وتدبير الموارد غير مرن مراعاة لمستلزمات المقاربة التشاركية.

وأوضح المتدخل ذاته، في عرضه أن تهيئة مستجمعات المياه مكون أساسي للسياسة المائية. ومن المعيقات والإكراهات الرئيسية لتهيئتها، محدودية انخراط الساكنة المحلية في أهداف وعمليات هذه التهيئة، كما أن هناك صعوبات في إنجاز أشغال التهيئة في أراضي الجموع والخواص.

ومن جهة أخرى، سجل المصدر ذاته عدم اعتماد مستجمعات المياه كمدخل مجالي للتنمية المندمجة، حيث لا تصل التقائية التدخلات القطاعية إلى المستوى المطلوب في الزمان والمكان بين مختلف المشاريع ومركباتها، ويتم إغفال خصوصية وهشاشة مستجمعات المياه، كما لا تعتبر المستجمعات من أولويات المخطط الوطني للماء.

وفي إطار تدبير الموارد المالية، يضيف المتحدث، تم اللجوء إلى الإصلاح المؤسساتي للقطاع، من خلال خلق وكالة وطنية للمياه والغابات تسند إليها مسؤولية الإدارة السيادية في تدبير الملك الغابوي مكلفة بتنفيذ السياسة الوطنية للتدبير التشاركي والمستدام للموارد الغابوية ولحماية التنوع البيولوجي وتثمين الموارد من طرف ولصالح الساكنة الغابوية، بالإضافة إلى خلق شركة وطنية تحت وصاية الوكالة الوطنية للمياه والغابات تناط بها مسؤولية تدبير المنتزهات الوطنية.

وفي هذا الإطار، تم إعداد برامج تهيئة مندمجة لأربعة مستجمعات المياه قصد تمويلها في إطار التعاون مع البنك الإفريقي للتنمية بمبلغ مالي يصل إلى 350 مليون درهم على مدى 5 سنوات (2023-2027).

وفيما يهم التوجيهات الاستراتيجية والاقتراحات لتعزيز فعالية الحكامة المائية، أشار المتحدث إلى اتفاقية إطار دخلت حيز التنفيذ في 5 فبراير 2015 بين قطاع المياه والغابات وقطاع الماء وقطاع الفلاحة لتهيئة مندمجة لمستجمعات المياه بعالية 8 سدود، كما تم تفعيل جيل جديد من مشاريع تهيئة مستجمعات المياه التي تسمح بالإدارة المشتركة المتكاملة، بتعزيز واستدامة ديناميات العمل في هذا المجال، بالإضافة إلى التعاون مع “us forest service” للاستفادة من التجربة في تهيئة مستجمعات المياه وتحديد الأولويات، وكذا صياغة مشروع قانون يهدف إلى فرض مخططات تهيئة الغابات ومستجمعات المياه بطريقة قانونية، ثم إعداد برامج تهيئة مندمجة لمستجمعات المياه قصد تمويلها في إطار التعاون مع البنك الإفريقي للتنمية.

من جهتهم، دعا أعضاء اللجنة إلى نهج سياسة جديدة استعجالية من أجل إنقاذ المغرب من أزمة ندرة المياه، حيث أشار مصدر حضر اللقاء إلى التحديات المتعلقة بتسرب المياه عبر القنوات، وضرورة العمل على إصلاحها، بالإضافة إلى وجود عدد من السواقي ومصارف المياه غير المبلطة التي تتسبب في ضياع المياه.

ونبه المتحدث إلى أن “عددا من المنتجات الفلاحية تهدر نسبا مهمة من الماء، وحينما يتم تقييم كمية المياه الضائعة مقارنة مع عائدات المنتج المالية، تكون النتيجة محبطة”، وقال: “لا يعقل في هذا الإطار مثلا سقي الشعير بمياه السدود التي تصرف عليها ملايين الدراهم في وقت توجد بدائل أخرى”، كما أشار إلى الزراعات التي وصفها بالدخيلة في الجنوب الشرقي المعروف بالنخيل، حيث يتم زرع البطيخ مثلا في أراضي مدينة زاكورة، موضحا أن بطيخة واحدة تستهلك ما يقارب مترا مكعبا من الماء.

وطالب النواب بمراقبة الجهات المرخص لها استعمال المياه، سواء مياه السدود أو المياه الجوفية، مؤكدين أن هذا المجال تغيب عنه المراقبة أحيانا كثيرة، ما يتسبب في الهدر الناتج عن التسيب.

قد يهمك أيضا

بركة يؤكد أن المغرب سيفقد 30 في المائة من الموارد المائية بحلول 2050

 

خصاص الموارد المائية يهدد "تزارين الكبرى" بأزمة عطش غير مسبوقة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تواجه تحديات ندرة المياه وتعتمد على نهر النيل…
فيضانات عارمة تجرف مركز تسوق في مدينة أميركية وتسلط…
وزارة التجهيز والماء المغربية تعلن تحسن الموارد المائية مقارنة…
الأرض تشهد كسوف حلقي نادر للشمس 17 فبراير/شباط 2026
مصر تودع الشتاء القارس وتستعد لاستقبال شهر أمشير بتقلباته…

اخر الاخبار

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
جيفري إبستين يلقي باللوم على الملك تشارلز في تنحي…
مجلس المنافسة المغربي يستدعي الهيئة الوطنية للعدول لمناقشة مشروع…
الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…

فن وموسيقى

نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم

صحة وتغذية

باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض قطبي يضرب شرق المتوسط والبرد القارس والسيول والثلوج…
المغرب يعلن رسميا نهاية جفاف استمر سبع سنوات
استراليا تعلن حالة الكارثة وحرائق الغابات تلتهم منازل ومساحات…
العلماء يستخدمون البعوض لرصد التنوع البيولوجي وحماية الأنواع المهددة
تغير المناخ قد يطيل فصل الصيف في أوروبا 42…