الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
الطاقة الشمسية

عدن - المغرب اليوم

أعدّ "المركز الإقليمي للطاقة المتجدّدة وكفاءة الطاقة" (يضم 17 دولة عربية)، بالتعاون مع البنك الدولي دراسة تهدف إلى تقويم وضع الطاقة الشمسية الكهروضوئية في اليمن، والتطور الحاصل خلال السنوات الماضية. 

وتضمّنت الدراسة "نقاطًا مهمة تعكس الوضع الحقيقي لسوق الطاقة الشمسية الكهروضوئية والازدهار غير المسبوق في انتشارها"، لافتة إلى أن هذا التطور "كان نتيجة تفاقم الصراعات السياسية في اليمن، التي أدّت إلى انقطاع شبكة الكهرباء العامة عن معظم المدن، إضافة إلى أزمات المشتقات النفطية". 

وشملت الدراسة "تقويمًا للقطاعات الحيوية، وبناءً على معايير كثيرة حُدّدت القطاعات التي تحتل أولوية عاجلة لدعم استخدام الطاقة الشمسية الكهروضوئية فيها"، وتطرّقت إلى البرامج التمويلية الخاصة بقطاع الطاقة الشمسية، واقترحت نماذج أعمال فعالة تسعى إلى شراكة مؤسسات التمويل الدولية مع المصارف المحلية، لتقديم الدعم المالي المناسب وتمكين اليمنيين من الوصول إليها، كما ناقشت "سلسلة الإمداد والمواصفات الفنية للمنتجات، والمشكلات التي يواجهها مستخدمو أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية"، وخلصت إلى توصيات مهمة تهدف إلى دعم استدامة سوق الطاقة الشمسية في اليمن. 

وأطلق "مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي" اليمني (المستقل) ورقة سياسات حول "استخدامات الطاقة الشمسية في اليمن، الحاضر والمستقبل" خلال مؤتمر صحافي عقده المركز بالتعاون مع "صندوق المنح الخضراء" في مدينة تعز، واعتبرت الدراسة أن "استخدام الطاقة الشمسية في اليمن وبما ينعم به من مصادر الطاقة المتجدّدة، سيوفّر للاقتصاد اليمني مردودًا اقتصاديًا ضخمًا من العملة الصعبة، من خلال تأمين 675 ألف طن من الوقود التقليدي (البنزين والديزل) بقيمة تساوي نحو 600 مليون دولار في كل غيغاواط من الطاقة الكهربائية". 

وأوضح المدير التنفيذي للمركز محمد اسماعيل، أن إطلاق ورقة سياسات استخدامات الطاقة الشمسية في اليمن، "يندرج في صميم اهتمامات المركز كونه يُعنى بإعداد الدراسات والرؤى والسياسات في مختلف المجالات، خصوصًا أن استخدام الطاقة الشمسية بات مهمًا لأسر يمنية كثيرة كمصدر طاقة"، كما حضّ الحكومة اليمنية، على "استغلال الفرص المتاحة للتحوّل نحو تبنّي استراتيجيات وخطط وبرامج تقود نحو استخدام الطاقة النظيفة، بدلًا من المازوت والديزل الذي يكلّف الدولة مبالغ باهظة". 

واعتبر إسماعيل أن "الوعي المتزايد لدى الجمهور اليمني بأهمية الطاقة الشمسية وترشيد استخدام الطاقة، يمثّل أحد أهم تلك الفرص التي ستساعد الدولة على المضي نحو تبنّي الطاقة البديلة في شكل واسع، سواء في المناطق الريفية أو الحضرية".
 
وتطرّقت ورقة السياسات إلى الخطط الحكومية في تبنّي الطاقة المتجدّدة في اليمن والتي بدأت منذ عام 2007، مشيرة إلى أن "مشروع تشجيع نشر استخدامات تكنولوجيا الطاقة الشمسية"، الذي قدّمته وزارة الصناعة والتجارة عام 2014 ، هو المبادرة الحقيقية الأولى للحكومة في الاتجاه الصحيح لكنه تعثّر. 

وعرضت الورقة التي أعدّها الاستشاري في مجال البيئة والطاقة عمر السقّاف تطبيقات الطاقة الشمسية، إذ تبلغ القدرة الإجمالية المركبة لمنظومات الطاقة الشمسية في اليمن 300 ميغاواط من المنظومات الشمسية الكهروضوئية، التي رُكّبت بين عامي 2015 و2017، في حضر اليمن وريفه. وأشارت إلى لجوء مزارعين كثر إلى شركات المضخّات الشمسية. 

ولخّصت الورقة أبرز التحديات التي تواجه الطاقة الشمسية المتمثّلة، بـ "ما يواجهه المواطن اليمني من تضخم اقتصادي وتدنٍ في قيمة العملة المحلية، ما يضعف القدرة الشرائية لمنظومات الطاقة الشمسية المستوردة، إضافة إلى غياب الرقابة على جودة الأنظمة الشميسة، ما جعل الأسواق تعج بالمنتجات المقلّدة والمزيّفة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على المواطن في ردّة فعل معاكسة لاستخدام الطاقة الشمسية"، وذكرت أن من بين الفوائد الاقتصادية الأخرى لاستخدام الطاقة الشمسية في اليمن، بيع شهادات الكربون التي ستحصل عليها مشاريع الطاقة الشمسية في سوق الكربون العالمية، في مقابل خفض غازات الانبعاث الحراري الناتج عن استبدال مصادر الطاقة التقليدية. 

وقدّمت الدراسة خيارات استخدام الطاقة الشمسية على نطاق واسع في اليمن، من خلال توليد الطاقة الكهربائية بقدرات كبيرة عبر المزارع الشمسية واستغلال الطاقة الشمسية بالأنظمة التقليدية المعزولة عن الشبكة الكهربائية العامة، إضافة إلى السقوف الشمسية لبيع الطاقة المنتجة واستغلال الطاقة الشمسية لتحقيق تنمية زراعية مستدامة، وخلُصت إلى عدد من التوصيات، أهمها ضرورة استغلال برامج إعادة الإعمار لتنفيذ مشاريع طاقة شمسية في مجال المياه وخدمات الصرف الصحي واستمرار النشاطات الزراعية، وإعادة تأهيل المرافق الحكومية وإنشاء صندوق دعم أنظمة الطاقة الشمسية للفئات الفقيرة، فضلًا عن تصميم برامج خاصة لبناء القدرات لمنظّمات المجتمع المدني، للمشاركة في تنفيذ برامج الطاقة الشمسية وتصميم برامج تأهيل الفنيّين والمهندسين للانخراط في سوقها، وتشجيع المشاريع الصغيرة العاملة في خدمات الطاقة الشمسية في مجال التصنيع.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دعوات حقوقية لإصلاح جذري للسياسة المائية في المغرب عقب…
اضطرابات جوية شديدة في عدد من دول شمال أفريقيا
منخفض جوي عميق يضرب شمال أفريقيا ويضع الدول في…
الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم تحذر من خصاص الأعلاف…
بايتاس يؤكد نجاح الموسم الفلاحي وتحسن المؤشرات الاقتصادية بفضل…

اخر الاخبار

دخول أول دفعة من مساعدات سفينة صقر الإنسانية إلى…
لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…
الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…