الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
الديناصورات القديمة

لندن ـ كاتيا حداد

كشفت دراسة حديثة أن أسلاف الديناصورات القديمة طورت لديها "ثنائية الحركة"، أي التحرك والتنقل بالسير على الساقين أو الأطراف الخلفية، وذلك نظرًا لأن ذيولها كان تتميز بعضلات وحجم كبير.

وذكرت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، أن الديناصورات ورثت هذه الصفة من ديناصورات قديمة تعرف باسم "بروتو-ديناصور" أو الديناصورات البدائية، والتي تطورت بحيث أصبحت تركض بسرعة ولمسافات أطول، في حين أن أطرافها الأمامية ساعدتها على تخفيف وزنها وتحسين توازنها، فيما هناك أنواع منها كان يمشى على أربعة أطراف.

ولقد انتشرت ثنائية الحركية بشكل واسع النطاق بين الديناصورات، فيما انتشر جدل في السابق بين الأوساط العلمية أن الكائنات ثنائية الحركة نشأت بين أسلاف الديناصورات لتحرير الأطراف الأمامية واستخدامها كأسلحة في عملية الصيد، ومع ذلك، لا تفسر هذه النظرية أسباب ثنائية حركة الديناصورات آكلة العشب.

من جانبه أوضح عالم الطبيعيات في جامعة ألبرتا، والمؤلف الرئيسي للدراسة، سكوت بيرسونز: "العديد من الديناصورات ذوات القدمين القديمة كانت آكلة للعشب، وحتى أوائل الديناصورات آكلة اللحوم تطورت لديها أطراف أمامية صغيرة"، مضيفًا: "فبدلاً من استخدام أطرافها للتعامل مع الفريسة، استخدمت تلك الديناصورات أفواهها القوية في الصيد".

وأشار إلى أن ذيول الـ"بروتو ديناصور" كانت تحتوى على عضلات قوية للغاية كتلك الموجودة في الساقين، وهو ما أعطاها الطاقة المطلوبة للوقوف والتحرك على قدمين خلفيتين فقط، متابعًا: "لقد رأينا ظواهر مماثلة في العديد من السحالي التي تعيش بيننا الآن، والتي تقوم بالانقضاض والركض باستخدام الأقدام الخلفية".

واعتبر الباحثون القائمون على الدراسة أن ثنائية الحركة تطورت لدي الديناصورات لتعزيز عملية الركض السريع، ولكن إذا طورت الديناصورات لديها ثنائية الحركة لمساعدتها على الركض السريع، فيبقى السؤال هو "لماذا لم تتطور الخيول والفهود ثنائية الحركة؟".

وأكد الباحثون أن هذا يعزو بشكل كبير إلى أن الثدييات لا تمتلك ذيول تتألف من عضلات قوية على غرار تلك الديناصورات، حيث قال بيرسونز: "من خلال النظر في السجلات الأحفورية، تبين لنا أن الثدييات البدائية فقدت تلك العضلات الموجودة في الذيول، ويبدو أن هذا قد حدث إبان العصر البرمي، أي قبل أكثر من 252 مليون عام".

وأوضح أنه في تلك الحقبة، تكيفت الثدييات للحفر والعيش في الجحور، لذا فقد طورت لديها أطرافًا أمامية قوية كأدوات تعاونها على الحفر، أما إذا كانت لديهم ذيول قوية للغاية فكان سيصعب عليهم التحرك في تلك الجحور الضيقة، لافتًا إلى أن هذا السبب هو الذي جعل الثدييات الحديثة تمتلك ذيولًا قصيرة للغاية، مثل الأرانب والشامات وحيوان الغرير.

ويشير الباحثون أيضًا إلى أن العيش في الجحور قد مكن الثدييات من البقاء على قيد الحياة خلال أكبر انقراض جماعي حدث في تاريخ الأرض، وهو الانقراض البرمي الترياسي، الذي حدث منذ 252 مليون عام، إلا أن الثدييات قد خرجت من الجحور بخاصية الركض السريع دون أن تمتلك عضلات ذيول قوية.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم تحذر من خصاص الأعلاف…
بايتاس يؤكد نجاح الموسم الفلاحي وتحسن المؤشرات الاقتصادية بفضل…
موجة حارة غير مسبوقة تضرب أستراليا وتشعل حرائق غابات…
البرد القارس يقتل 35 في أميركا وغرق 3 أطفال…
عاصفة فيرن تقتل 17 شخصاً في الولايات المتحدة وتقطع…

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

منخفض جوي يضرب عدة دول عربية ويسبب أمطار وسيول…
الأمطار تعزز مخزون السدود المغربية ومنشآت صغرى تصل إلى…
الأرصاد الجوية المعربية تحذر من تكرار الأمطار الغزيرة وتؤكد…
انتعاش المخزون المائي لسدود وكالة الحوض المائي اللوكوس عقب…
خبراء يفسرون تقلبات التساقطات في المغرب من الجفاف إلى…