الرئيسية » آخر الاخبار
فيروس كورونا

الرباط -المغرب اليوم

لا شك أن عدد الإصابات بفيروس كوفيد 19  في تزايد مستمر في جميع أنحاء العالم، وبينما تمكنت الصين من احتواء هذا الوباء والسيطرة على انتشار الفيروس من خلال التطبيق الصارم والمسؤول للحجر الصحي، فإن دولا أخرى للأسف، لا تزال غير قادرة على التحكم  في انتشاره. وإذا كان المنحنى التصاعدي لعدد الإصابات بالنسبة للصين قد استقر عند 80.000 إصابة، فإن الرؤية لا تزال غير واضحة بالنسبة للبلدان الأخرى بخصوص منحى الانتشار في أراضيها.

الأرقام والإحصائيات مرعبة وسكان العالم يزدادون رعبا خاصة عندما يتتبعون عدد الإصابات ببعض البلدان كإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وغيرها. وحتى البلدان التي لا تعرف ارتفاعا مهولا في عدد الإصابات، فهي توجد في حالة رعب خوفا من المصير المجهول حاليا.في المغرب، أعتقد أنه من السابق للأوان تحليل منحى انتشار الفيروس. من المفروض أن الإجراءات الاستباقية والاحترازية المتخذة، ستساهم بشكل كبير في إبطاء الانتشار، إلا أن الأسبوعين القادمين سيكونان حاسمين وسوف يعبران بشكل أدق عن نتائج هذه الإجراءات.

في مواجهة هذا القلق وهذا الوضع الذي يؤثر على جميع المستويات،  تم سكب الكثير من الحبر لتحليل الأرقام واتجاهاتها عبر العالم، ويقدر البعض أن 30 في المائة من السكان سيصابون بالعدوى، فيما يعتقد البعض الآخر أن 60 في المائة سيحملون هذا الفيروس والملايين من ساكنة العالم سيموتون بسببه. كل هذا يبقى بالطبع مجرد افتراضات ويفتقر للواقعية والمنطق سواء على مستوى البعد العلمي المرتبط بالفيروس أو على مستوى البعد المتري والإحصائي والمرتبط بالأرقام.

أردت من خلال هذا المقال أن أشارككم قراءة إحصائية لاتجاهات تطور الإصابات عبر العالم خلال شهر مارس، باعتباره الشهر الذي اتخذ فيه انتشار الفيروس، البعد الدولي،  بصرف النظر عن الاعتبارات الوبائية.هذه القراءة تعطينا صورة واقعية لاتجاه الإصابات في جميع أنحاء العالم. وحسبها، حتى ولو افترضنا أسوء سيناريو، فإنها ستمكننا من إعادة النظر في تأويلاتنا من خلال منظور يظهر بالأحرى الجانب الإيجابي المرتبط بالتنبؤات الخاصة بالعدد الإجمالي لسكان العالم المحتمل إصابتهم بهذا الفيروس.

في جميع الحالات، يبقى من الضروري بل من الواجب احترام وتطبيق جميع التعليمات والإجراءات التي  أقرتها الدول والحكومات والتي من شأنها أن تقلل وتبطئ سرعة انتشار هذا الفيروس.يمثل السطر الأول العدد الإجمالي للحالات التراكمية، ويمثل السطر الثاني عدد الحالات الجديدة في اليوم، ويمثل السطر الثالث تباين الحالات الجديدة: أي الفرق بين عدد الحالات الجديدة التي سجلت اليوم وعدد الحالات الجديدة التي سجلت بالأمس.يمثل السطر الأول العدد الإجمالي للوفيات التراكمية، ويمثل السطر الثاني عدد الوفيات الجديدة في اليوم، ويمثل السطر الثالث تباين الوفيات الجديدة: أي الفرق بين عدد الوفيات الجديدة التي سجلت اليوم وعدد الوفيات الجديدة التي سجلت بالأمس.

الملاحظة الإيجابية الأولى:

التباين ليس تزايديا، إذ تظهر بعض الأيام حالات وفيات جديدة أكثر من اليوم السابق بينما تظهر أيام أخرى عدد وفيات جديدة اقل، وهذا معطى هام جدا وإيجابي للغاية يؤكد أن الانتشار لا يزداد بشكل حاد.على عكس ما يعتقده الكثيرون، فإن المنحنيات ليست أسية (تصاعدية)، فهي شبه خطية، مما يعني بعبارات أبسط أن التطور يحدث بطريقة ثابتة تقريبا.على سبيل المثال، إذا وصل عدد الحالات الجديدة في نهاية شهر مارس إلى 60 ألف حالة جديدة في اليوم، فهذا يعني أنه في نهاية الشهر المقبل سيصل عدد الحالات الجديدة في اليوم إلى 120 ألف حالة.

الملاحظة الإيجابية الثانية:

بالنظر إلى التدابير التي اتخذتها جميع الدول تقريبا، فمن المؤكد أنه وكما وقع في الصين، سيتم تحديد الذروة التي سيكون فيها العدد الإجمالي للحالات في هذه البلدان في حالة ركود في الثلاثين يوما القادمة. لذلك من الصعب التخيل أنه بعد شهر أبريل من الممكن إصابة أكثر من 120 ألف حالة في اليوم، بمعنى آخر 120 ألف حالة في اليوم هي أسوء ما يمكن أن يحدث.

الملاحظة الإيجابية الثالثة :

حتى في وجود تطور في عد د الحالات بنسبة +%531.73 بين 1 مارس و 25 مارس ، يبقى معدل الوفيات (الرسم البياني باللون الأزرق) ثابتا تقريبا ويظهر تطورا خطيا مستقرا بين 3.5% و 4.5% لذلك سيكون الأمر نفسه في نهاية الشهر المقبل معدل الوفيات سيبقى دون %5

قراءة أخيرة

من خلال اعتبار نهاية شهر أبریل شهرا بداية فترة ركود عد د الحالات في اليوم على المستوى العالمي ، وأن هذا العد د لن يتجاوز 120 ألف حالة في اليوم حتى بافتراض أنه مع هذه النسبة ، سيستمر الانتشار سنة أخرى ، وبالتالي حتى نهاية أبريل 2021 ، سيقترب العد د الإجمالي ل لحالات التراكمية في هذا التاريخ إلى 120000 x 365j = 43,800,000 حالة متراكمة في السنة ، حتى لو كان هذا الرقم مخيفا ل لوهلة الأولى ، فهو لا يمثل سوى 0.56% من سكان العال !!!

كيف يمكننا التحدث عن 30٪ و 60% من السكان إذن؟

ملاحظة إيجابية رابعة :

حتى مع فرضية أسوء حالة أي بتسجيل  120 ألف إصابة جديدة يوميا، سيستغرق الأمر ما لا يقل عن 53 عاما حتى تصاب %30 من ساكنة العالم.في النهاية ، من المؤكد أنه من خلال تحليل هذه الأرقام ، سيكون الشعور بالخوف أقل، ومع ذلك ، من الضروري الإشارة إلى أنها تبقى مجرد أرقام توضح سيرورة النموذج الحالي بوجود المعطيات الحالية .دائمًا ما يتبين أن الطبيعة لا يمكن التنبؤ بها ويمكن أن تحدث العديد من المتغيرات التي قد تغير جذريا مسار الأحداث ، مثل طفرة الفيروس إلى شكل أكثر حدة ، أو إلى تحول يتقل بشكل أسرع، لذلك من المهم أن نبقى ملتزمين بالوضع الحالي ، وأن نحترم على أفضل وجه الإجراءات التي اتخدتها دولتنا ، ونأمل الأفضل ونتوقع الأسوأ ، ونسأل ال له تعالى أن يرفع عنا هذا الوباء ويحفظ الجميع.

وقد يهمك ايضا:

قادم من فرنسا يرفع حالات الإصابة إلى 7 في أكادير‬

علماء فيروسات يؤكّدون أن إيطاليا لم تشهد السيناريو الأسوأ في أزمة "كورونا"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

شرب الحليب بعد ممارسة الرياضة يحمى العظام من الكسور
أفضل أوقات شرب الشاي والقهوة بعد الإفطار في رمضان
زيت الزيتون البكر يعزّز الإدراك ويحمي الدماغ مع التقدُّم…
7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا…
5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

اخر الاخبار

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
جيفري إبستين يلقي باللوم على الملك تشارلز في تنحي…
مجلس المنافسة المغربي يستدعي الهيئة الوطنية للعدول لمناقشة مشروع…
الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…

فن وموسيقى

نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم

صحة وتغذية

باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…

الأخبار الأكثر قراءة

9 عادات يومية ترفع مستوى السكر فى الدم دون…
طرق طبيعية سهلة تخلصك من الصداع بدون أدوية
تمارين شتوية بسيطة تنعش الجسم في الطقس المنخفض
5 مكملات غذائية لا تتناولها مع القهوة
8 نصائح لكبار السن فى انخفاض الحرارة