مراكش ـ ثورية ايشرم
كشفت المنظمة العالمية "اليونيسيف"، في تقرير لها، بشأن وضعية الطفولة عبر العالم، عن الوضع المزري لأطفال المغرب، والذي صُنِّف في المرتبة 72 عالميًّا من أصل 170 دولة، حيث سلط الضوء على مختلف جوانب حياة الأطفال، وكشف مختلف الظروف التي يُولد ويترعرع فيها الأطفال عبر العالم.وأوضحت الأرقام حجم التحديات، حيث كان المغرب في السنوات الأخيرة متقدمًا في مستوى الانضمام لكل المعاهدات الدولية لضمان حقوق الإنسان، وصادق على اتفاق حماية حقوق الطفل منذ 20 عامًا، وهناك تقدم كبير في التعليم بيد أن التقرير أشار إلى وجود مشكلة كبيرة وخطيرة، وهي التسرب المدرسي، ولاسيما في البوادي، حسب ما صرح به رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، في كلمة له خلال تقديم التقرير.
وأضاف اليزمي، أن "القضاء على الإقصاء يبدأ بالتوفر على معطيات متكاملة وشاملة بشأنه"، موضحًا أن "تحسين جودة المعطيات بشأن الحرمان الذي يعيشه الأطفال وأسرهم، وكذا تحسين وسائل جمع وتتبع وتحليل المعطيات المتعلقة بوضعية الأطفال، يقتضي تخصيص الاستثمارات الضرورية والانخراط الدائم للفاعلين".وأوضح التقرير، أن "الفكرة الأساسية تنبني على توفر المعطيات الموثوقة بشأن وضعية الأطفال، ويكتسي أهمية أساسية في تحسين ظروف عيشهم، ويظل ضرورة لا مجال للابتعاد عنها من أجل الأعمال الحقيقية لحقوق كل الأطفال".ومن جانبها، أكَّدت ممثلة "اليونيسيف" في المغرب، ريجينا دو دومينيسيس، أن "المعطيات لا تستطيع في حد ذاتها تغيير العالم، لكنها تجعل التغيير مُمكنًا من خلال تحديد الاحتياجات، ودعم أنشطة الترافع، وتقييم التقدم الذي تحقق"، مضيفة أن "أهم ما في الأمر هو أن يستخدم أصحاب القرار تلك المعطيات من أجل القيام بالتغيير الإيجابي".