الدار البيضاء_جميلة عمر
أشعلت تصريحات بنكيران التي أدلى بها يوم الثلاثاء بقبة البرلمان في مجال حقوق المرأة، غضب الجمعيات الحقوقية اللواتي اعتبرنها نوعا من تكريس فكر "الصدقة" على النساء، واستمرارا في سياسة الحزب المعادي لقضية المرأة وأداة لاستمالة أصوات الناخبين.
واعتبرت جمعيات حقوقية أن ما جاء على لسان بنكيران هي استغلال ورقة "المرأة" كخطاب لجلب أصوات الناخبين ولتحقيق مزيد من التقارب مع التيارات المحافظة, كما يرغب استغلال جيوب المواطنين من أجل منح صدقة للمرأة المغربية، وأنه عوضاً عن هذه "الصدقة" التي يريد سن قانون خاص بها، فمن الأحرى به أن ينصت إلى مطالب الحركة النسائية بوضع برامج حقيقية تقوم بتشغيل النساء وتمكنيهن من ولوج العمل .
واعتبرت فوزية العسولي،رئيسة فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، أن بنكيران يخلط بين وظيفته كرئيس للحكومة يعمل على ضمان حقوق المواطنين وبين وظيفة الداعية الذي يحول مؤسسات الدولة إلى فضاء للوعظ والإرشاد, مضيفة أن الحكومة لم تفتح تحقيقات في عدد من القضايا التي تمس كرامة المرأة.
وأضافت العسولي، أن بنكيران يعطي وعوداً وهمية للنساء من قبيل دعمهن مادياً من أجل تقوية حظوظ حزبه الانتخابية، معتبرة أن حديثه عن ضرورة منح المرأة عطلة أكبر خلال فترة الوضع، مطلب رفعته الحركة النسائية منذ زمن.
من جهتها اعتبرت ثريا تناني، عضو مؤسس بجمعية إنصات لمناهضة العنف ضد النساء، أن العدالة والتنمية تعتبر العدو الأول لقضية المرأة، والدليل على دلك هو معارضتها لخطة إدماج المرأة في التنمية، وكذلك في رفض وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، مقترحاتهم الخاصة بمشروع قانون المسطرة الجنائية.