الجزائر – المغرب اليوم
شهدت مناطق الشّريط الحدوديّ بين تونس والجزائر على مستوى إقليم ولاية تبسة، خلال 48 ساعة الماضية، طلعات جويَّة لمروحيَّات متطوِّرة التكنولوجيا لكشف تحرُّكات المهرِّبين والمسلَّحين لاسيما المتسلِّلين من عمليَّة "جنودبة" التونسيَّة مؤخَّرًا.
وشرعت فِرَق حرس الحدود المختلفة في التمركز في مناطق التحركات المشتبه فيها للمسلحين والمهربين، وذلك بعد إعطاء اللواء أحمد بوسطيلة الضوء الأخضر لوحدات متقدّمة للذهاب لنقاط التماسّ مع تونس، واحتضان منطقة العوينات قيادة حرس الحدود، وأصبحت مساحات شاسعة من الشريط الحدودي الشرقي محل طلعات جوية يعتقد أنها جاءت على خلفية العملية الأخيرة التي شهدتها منطقة عين الدبة في معتمدية فرنانة في ولاية جندوبة التونسية في الشمال الغربي، إثر اشتباك لقوات الأمن التونسية مع مسلحين قتل فيه بعض منهم في 12 جوان.
ونشرت وزارة الداخلية فيديو للعملية على مواقع الواب، ودعت ساكني المنطقة للإبلاغ عن المسلحين أو الغرباء عن المنطقة أو عن أشخاص مصابين بجروح وعليهم آثار الدماء، في إشارة لتأكيد الأنباء التي تحدّثت عن القضاء على 8 إرهابيين وجرح آخرين لاذوا بالفرار بينهم عائدان من محاولة تسلل للتراب الجزائري، بعد صدهم من قبل حرس الحدود في منطقة القفى في أم علي.
وجاءت شهادة الجريح خليل العربي، الذي كان برفقة آخرين تعرضوا لاعتداء إرهابي في عين الدبة، أن جزائريين وتونسيين كانوا في المجموعة المسلحة.
وقد اندلعت يوم الجمعة في منطقة عين الدبة في ولاية جندوبة التونسية اشتباكات جديدة بين إرهابيين ومصالح الأمن التونسي في الشمال الغربي، مع تنسيق أمني جزائري لمحاصرة جميع المنافذ ابتداء من أقصى الجنوب في مثلث الحدود الجزائرية التونسية الليبي، وتبسة وسوق أهراس والطارف، لتقويض تحركات هذه المجموعة المسلحة التي تحصنت في هذه المنطقة.