الرباط - المغرب اليوم
لفظ بائع متجول مغربي أنفاسه الأخيرة، في مدينة الناظور المغربية، متأثرًا بمضاعفات صحية مفاجئة، فور حجز سلعته من طرف عناصر الشرطة الإدارية المغربية، وهو ما ولد موجة غضب واستنكار لدى فعاليات حقوقية بالمدينة في المغرب. وتدهورت الحالة الصحية للبائع المتجول بعد وقت قصير، إذ بدت عليه علامات التعب الشديد ونزيف داخلي في الأنف . ورغم نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة، إلا أن تدخلات الأطباء لم تسعف في إنقاذ حياته، بالنظر إلى خطورة حالته.
وحسب ما ورد في صحيفة "الصباح" المغربية فإن ابن الضحية سمير أعبوز أكّد أن والده تعرض لمضاعفات صحية خطيرة، وما لبث أن فارق الحياة بعد ساعات قليلة من حجز سلعته ومعاملته بطريقة قاسية من قبل موظفي الشرطة الإدارية.
وأوضح أعبوز، أن والده تعرض للإهانة الشديدة وهو يشاهد عناصر الشرطة الإدارية المغربية وهى تحجز سلعته دون غيره من الباعة الآخرين، ورفضت الاستماع إلى توسلاته وإرجاع المحجوز، وهو ما جعله يدخل في أزمة نفسية حادة.وأوضح أن الأسرة قررت مقاضاة المتسببين في هذه الوفاة، وبعثت بشكوى إلى وزارة الداخلية المغربية للمطالبة بفتح تحقيق حول السلوكيات الصادرة عن بعض أعوان السلطة في مدينة الناظور المغربية ، مضيفا أن الأمر يتعلق بجريمة في حق مواطن أعزل كل ذنبه أنه رفض منح الرشوة للمشتكى منهم، لذلك قاموا بحجز سلعته المتواضعة، فانتزعوا بذلك مصدر عيشه، على حد قوله.
وندد حقوقيون في مدينة الناظور المغربية بالاعتداء الذي تعرض له المتوفي من طرف عناصر الشرطة الإدارية المغربية، واعتبروا أن بعض تدخلاتها غالبا ما تتسم بالرعونة والشطط في استعمال السلطة، وأن الضحية أرغم على دفع رشوة تحت طائلة حجز سلعته البسيطة.
ومن المقرر أن تأمر النيابة العامة المغربية بإجراء بحث حول ملابسات الحادث، وادعاءات أسرة الهالك حول تورط المشتكى منهم في أعمال منافية للقانون، وتعريض الضحية لسوء المعاملة والشطط في استعمال السلطة. ، وحسب ماورد في صحيفة "الصباح" المغربية فإن الشكوى بتفيد بأن "حملات تحرير الملك العمومي ما هي إلا واجهة بالنسبة لبعض القائمين عليها للابتزاز والحصول على الرشوة"، وهذا "السلوك إنما يؤكد الصورة السيئة لمنتسبي جهاز الشرطة الإدارية في مدينة الناظور".
وأعربت فعاليات حقوقية مغربية عن قلقها الشديد إزاء "التعسفات" التي تطول المواطنين من لدن بعض المكلفين بتطبيق القانون في المدينة، وطالبت على ضوء تداعيات هذه الواقعة المأساوية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في الموضوع واتخاذ ما يترتب عن ذلك من إجراءات عقابية.