الدار البيضاء ـ جميلة عمر
استنكرت "منظمة مراقبة حقوق الإنسان"، الحكم الذي أصدرته المحكمة الاستئنافية، في بني ملال، الأربعاء الماضي، حكمها في حق 6 أشخاص بالسجن لأربعة منهم، وإبعاد اثنين من مدينة الفقيه بن صالح، التي يقطنون فيها، وذلك بعد متابعتهم إثر ممارسة أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه، والتحريض على الفساد، والسكر العلني، والقيادة تحت تأثير الكحول.واعتبرت المنظمة، أن "توقيف الأشخاص بسبب السلوك المثلي للجنس بالتراضي هو انتهاك لحقوق الإنسان، فمهما كانت الميول الجنسية لهؤلاء المتهمين الستة، فإنه لا ينبغي أن يواجهوا عقوبات جنائية بسببها"، حسب قولها.وعلى إثر هذا الحكم، أصدرت "منظمة مراقبة حقوق الإنسان"، بيانًا تطالب فيه الحكومة المغربية، بـ"وقف مقاضاة المثليين جنسيًّا وحبسهم، على اعتبار أن سلوكهم الحميمي يأتي بالتراضي مع بالغين آخرين".
واعتبر البيان، أن "تجريم المثلية الجنسية في المغرب، هو انتهاك لحقوق الإنسان، ويتناقض مع دستور 2011، الذي يلتزم بمكافحة كل أشكال التمييز"، مضيفًا أن "تجريم السلوك المثلي بالاتفاق بين البالغين، هو انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية التي يحميها القانون الدولي، ولاسيما حقوق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادق عليه المغرب في العام 1979".وكانت قوات الأمن في مدينة الفقيه بن صالح، أوقفت خلال نيسان/أبريل الماضي 6 أشخاص في حالة تلبس في ممارسة أفعال مثلية، مع التحريض على الفساد، والسكر العلني، والقيادة تحت تأثير الكحول، وبعد إحالتهم إلى المحكمة الابتدائية للفقيه بن صالح، تم الحكم على أحدهم ابتدائيًّا بـ3 سنوات حبسًا نافذًا، وآخر بسنة ونصف، بينما توبع البقية بعقوبات موقوفة التنفيذ، في حين حوكم المتهمون بالمثلية، بالإبعاد من مدينة الفقيه بن صالح، وفق ما ينص عليه الفصل 504 من القانون الجنائي.