الرباط - جمال محمد
طالب أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة المغربيَّة، الأئمة وخطباء المساجد بالتخلِّي عن الخلط بين السِّياسة والدِّين، مضيفًا أن مجال اشتغال القيمين الدِّينيين هو الدِّين وليس السِّياسة، لأنَّ للسياسة أهلها، على حدّ قوله.
وأوضح التوفيق، خلال ندوة صحافيَّة عقدها صباح الأربعاء في الرباط، بمناسبة صدور الظهير الشريف المنظم لمهامّ القيمين وتحديد وضعياتهم، أن صدور هذا الظهير الذي يحدِّد اختصاصات الأئمة وخطباء المساجد ويمنع عليهم الخلط بين الدِّين وممارسة العمل السياسيّ أو النقابيّ والترويج لهما، لا علاقة له باقتراب موعد الانتخابات المقبلة، على اعتبار أن الإعداد للظهير تم في فترات سابقة.
وأبرز أن العرف كان دائمًا يمنع خطباء المساجد والأئمة من الخوض في أمور السِّياسة، وأنه من غير المقبول أن يدافع خطيب أو إمام مسجد عن تيار أيديولوجي أو سياسي في المساجد حيث يوجد مئات المصلين الذين ينتمون إلى مختلف التيارات الأيديولوجية والانتماءات الحزبية.
وأكد الوزير أنه يمنع على الأئمة و خطباء المساجد الترشح للانتخابات، وأن من يرغب في الترشح يتعين عليه أن يقدم استقالته من منصبه إمامًا أو خطيبًا.
ويمنع الظهير الشريف الصادر مؤخّرًا، كل خطيب أو إمام من ممارسة أي نشاط سياسي أو نقابي، أو القيام بأي عمل من شأنه أن يعرقل أو يوقف أداء الشعائر الدِّينية، أو الإخلال بشروط الطمأنينة والسكينة والتسامح والإخاء، الواجب توافرها في الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدِّين الإسلامي.
وخول الظهير القيمين الدِّينيين امتيازات مالية تتمثل في الحق في أجرة شهرية، والحق في الترقي، والحق في رخص إدارية ورخص لأسباب صحية.
ويستفيد القيمون الدِّينيون من مكافأة عن المهامّ التي يقومون بها، ومنحة عن إنهاء التكليف بالمهامّ الدِّينية، باستثناء إنهاء التكليف بمهمتي رواية الحديث وقراءة الحزب.