الرئيسية » حوارات وتقارير
محمد الحمداوي

الدارالبيضاء ـ أسماء عمري

 أكد عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة "العدل و الاحسان" محمد الحمداوي في حديث لـ "المغرب اليوم" أن الضغط و الاضطهاد هما من الأسباب الرئيسة لولادة التشدد والتطرف وهو ما من شأنه أن يشكل خطرًا على المجتمع، وقال إن المثال هنا هو منع الاعتكاف في المساجد، إذ إن الانسان بدل أن يعتكف في مجال مفتوح مثل المساجد ويؤطر من طرف معتدلين، فمن الممكن أن يحدث العكس ويتوجه الناس صوب الأماكن المظلمة، وهو ما يعطي مبررًا للذين يعتمدون مسائل متطرفة  ويتساءلون كيف يمكن أن يتبعوا السلطة، في حين أنها تمنعهم من مزاولة بعض الشعائر الدينية، مما سيدفع عددًا من الأشخاص إلى الارتماء في أحضان التطرف والغلو، وأغلبهم سيفهم أن السلطة تحارب الدين، مشدّدًا على أن الجماعة بعيدة كل البعد عن مثل هذه الأمور لأن أعضاءها مؤطرون 
و أوضح الحمداوي أن الاعتكاف الذي تم منعه هو سنّة نبوية معروفة يتحدث عنها الخطباء و الوعاظ في كل المساجد لتشجيع الناس عليها، وعلى هذا الأساس كان مجموعة من أعضاء جماعة "العدل والاحسان" إضافة إلى مواطنين يعتكفون في المساجد منذ أكثر من 20 سنة، وتابع " إلا أنه في  السنوات الأخيرة تفاجأنا في منع السلطات الناس لا سيما في المنطقة الشرقية من الاعتكاف مع العلم أن المساجد مفتوحة والاعتكاف عبادة، ولم يسجل قط أي ازعاج في المساجد بسبب ذلك. 
وأضاف أن جماعته فوجئت عندما أخبرتها السلطات المعنية أن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية ينبغي أن تعطي ترخيصًا لكل من يرغب في الاعتكاف وعلى هذا الأساس قام هذه السنة مواطنون و أعضاء في الجماعة في مدينة تاوريرت بتقديم طلب إلى مندوب وزارة الأوقاف في المدينة للترخيص لهم بالاعتكاف في بعض المساجد إلا أنهم تفاجأوا برفض المندوب للطلب دون أي تعليل
وتابع أنه هنا ظهر أن الرفض ليس مسألة ترخيص بل أن السلطة تريد منع سنّة نبوية معينة وهو ما يشكّل مواجهة مباشرة لشعائر دينية أساسية ومعروفة ويظهر أن جهات معينة  تريد أن توظف الدين لمصالحها ولأغراضها ولتوجهتها السياسية 
وقال "عندما نتحدث عن الدين الاسلامي فإن الكل متفق على أنه دين التسامح ودين الاعتدال، وهو بعيد عن التطرف والغلو، إلا أن إخراج الناس من المساجد ومن بيوت العبادة من دون مراعاة حرمتها فهذا عمل يمكن وصفه بالمشين وغير المقبول و غيرال مبرر لأن الدين في الأصل مستمد من قيم الحرية والكرامة
وأكد الحمداوي أن بعض الجهات توظف الدين لمصالها وليس كما هو مفترض مشددًا مرة ثانية أنه من غير المعقول أن تخرج ناس هم في عبادة لا هم في تجمع سياسي أو في تظاهرة بل في مكان للعبادة مفتوح للجميع وليس مكان مغلق أو خاص بالجماعة وأغالب الناس الذين يعتكفون هم مواطنون وأبناء الشعب وليسوا فقط من أعضاء الجماعة، فهذا استهداف مباشر للدين غير مفهوم إطلاقًا وغير مبرر  حيث أن المندوب الذي أصدر المنع لم يبرره وهو ما يعتبر اعتداء صارخًا على حرية من حريات الإنسان بأن يمارس شعائره التعبدية لافتًا إلى أن الجماعة تحترم الأمور الظاهرة القانونية لكن ليس لدرجة التدخل ومنع سنّة نبوية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السكال يؤكد وجود تفاوتات على مستوى التنمية الاجتماعية
السلطات الأمنية تستدعي عددًا من أعضاء الجمعية المغربية لصحافة…
عمر بلافريج يرفض التراجع عن اتهاماته بحق المهدي بنسعيد
سوسن غوشة تتوقع انتهاء الصراع السوري نهاية العام الجاري
أحمد الشناوي يكشف تفاصيل اختطاف زوجته تحت تهديد السلاح

اخر الاخبار

الجيش السوداني يطارد عناصر الدعم حتى الحدود مع إثيوبيا
الحرس الثوري يحذر من رد "مشروع وحتمي" على الضربات…
مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم على محطة براكة النووية…
إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

تطورات جديدة في قضية فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية…
هند صبري ترد على جدل كواليس مسلسل «مناعة» في…
عمرو دياب يواصل تحطيم الأرقام القياسية بقائمة «بيلبورد عربية…
مي عز الدين تكشف أصعب لحظات حياتها وعلاقتها بوالدتها…

رياضة

أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…
محمد صلاح يصنع هدفًا ويغادر باكيًا وسط تصفيق جماهير…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية
مستويات “طبيعية” من فيتامين B12 قد تخفي خطرًا صامتًا…
شرب الماء بانتظام يدعم استقرار ضغط الدم ويحافظ على…

الأخبار الأكثر قراءة