الرئيسية » حوارات وتقارير
الخبير الاقتصادي صلاح ابو النجا

الخرطوم : محمدابراهيم

أكد الخبير الاقتصادي صلاح ابو النجا أن "سعر الجنيه السوداني في اوائل السبعينات كان يعادل 2.5 دولار ، واكبر عملة الورقية هي فئة العشر جنيهات اي كانت تعادل 25 دولار ُا، أما اليوم فأعلى فئة هي 50 والتي تعادل ثمانية دولارات في السوق الرسمية و 5 دولارات في السوق السوداء وهذا فارق كبير اذ ان فئة الخمسين اصبحت لا تفي بمتطلبات السيولة وفي ظل هذه الظروف والمجهودات التي تقوم بها الادارة الاقتصادية والتي لم تؤدي الى نتائج، أرى اهمية تتويج تلك الجهود بتحرير سعر الصرف".

وأضاف أبو النجا في مقابلة خاصة مع المغرب اليوم أن "أي سياسة او قرار اقتصادي له ايجابيات وسلبيات في الاقتصاد السوداني"، مشيرًا الى انه لابد من بناء اي قرار على وجود مشكلة نسعى الى حلها وتحرير سعر الصرف يحل كثيرا من المشاكل، اذا نظرنا حاليا نجد ان المصارف السودانية بعيدة كل البعد عن سوق تداول العملة الصعبة "الدولار" الذي تتم مداولته عبر السماسرة واقول ان اخراج القطاع المصرفي من تداول العملات الصعبة ماساة".

وأفاد أبو النجا : "توجد حلول لهذه المشكلة عبر تحرير سعر الصرف نسبة لوجود ايجابيات كثيرة منه موضحا اذا قلنا ان هنالك قطاعا عريضا من المغتربين يتزايد يوما بعد يوم يدخل نقد اجنبى الى البلاد غير مرئي ولايدخل عبر بوابة المصارف وفي نفس الوقت نجد ان السوق الموازي يوفر اي مبلغ يمكن ان تطلبه في الخارج او الداخل"، مشيرًا الى أن ذلك يجعل البنوك  تعمل بصورة طبيعية وعودتها لتعمل في مجال النقد الاجنبي بالسعر المحرر ومن ثم تجلب عملات حرة من المغتربين بالسعر السائد عقب التحرير والذي يكون موحدا داخل وخارج البنوك بدلا عن السماسرة وحينما يشترى البنك عملة اجنبية او تدخل عبره يستخدمها في الاولويات ويتم اعتماد الاستيراد عبرها بطريقة واضحة.

واوضح ابوالنجا أنه في حال لم يحدث ذلك تظل العملة الصعبة متداولة في اسواق الخارج فى الخليج والدول العربية تضيع من خلالها ميزة نسبية من وفورات عملات وحرية سعر صرف يمكن استثمارها بطريقة صحيحة، وعن فوائد التحرير للمستثمرين يرى ابو النجا ان "ذلك يساعد على فتح المستثمرين لحسابات في البنوك بالنقد الاجنبي وفي ذلك جذب لودائع كثير من المستثمرين  وهي في اعتقادي اغراءات جاذبة لودائع المغتربين وفي نفس الوقت سعر صرف واقعي تستفيد منه، بعض الذين لديهم حسابات بالعملة الاجنبية حينما يتم التحويل لهم يريدونها دولارا لبيعها في السوق الموازي ونتيجة لعدم وجود احتياطي من النقد الاجنبي في البنوك برزت هذه السلبيات" 

وكشف أبو النجا ان "السوق يتحكم فيه العرض والطلب، فالطلب يرفع وينزل قيمة الجنيه وهنالك موارد لاتوازي الطلب فكان الدولار يعادل ثمانية جنيه ولكنه ارتفع دون تحريره.

ويرى ابو النجا  تجربة عراب التحرير الاقتصادي في السودان الخبير الاقتصادي عبدالرحيم حمدي انها  اهم تجربة برزت في العام 1992م في اطار برنامج متكامل تمت تسميته "تحريك الجمود"  لتحرير التجارة وسعر الصرف قفز من خلاله السعر لمرحلة معينة ولكنه عاود دخلت من خلاله موارد كثيرة من الداخل والخارج ومن ثم حدث توازن واليوم وصل الى ارقام خرافية فقدت من خلالها موارد كثير، مضيفًا ان اي سياسة اقتصادية لابد ان يكون لها افرازات تتم معالجتها في حينها وحينما حرر عبد الرحيم حمدي التجارة عملنا صندوق لمعاجلة السلبيات حتى لايذهب الدعم للطبقات المقتدرة ولكن جاءت مشكلة جنوب السودان ومتطلباتها افرزت شلل في الامر، وفيما يتعلق بالميزة التي تجنيها وزارة المالية كشف ابوالنجا ان وزارة المالية ستحصل حينما تطبق السعر الحر على قروض ميسرة من النقد الاجنبي وعلى ايراداتها من العملة ما يساعد على سد عجز الميزانية اما في حالة الدولار الجمركي يمكن ان يعالج بتعديل الفئات الجمركية حتى تمتص الزيادة بحيث لايكون هنالك عبء اضافي.

وأشار أبو النجا الى أنه اذا حررت الحكومة اسعار الصرف سوف تقل مشتريااتها وتخفض المؤسسة الحكومية من النقد الاجنبي، وعن وضع المستثمرين قال  ابوالنجاء ان اكبر معوق لهم عدم استقرار السعر كما ان اي دراسة جدوى لاي استثمار اجنبي لابد ان تاخذ في حسابها سعر العملة عند ادخال راس المال وكذلك السعر في حساب العائد على الاستثمار لذا فان السعر الواقعى يكون عاملا مشجعا لجذب الاستثمار.

وشدد ابوالنجا على  ان تكون السياسة ثابته والا يتدخل البنك المركزي اداريا وانما يكون تدخله لتحقيق التوازن بيع او شراء النقد الاجنبي تضخ اذا انخفض وتسحب لرفع السعر .

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاستثمارات الأجنبية كلمة السر لتحقيق مستهدفات النمو في مصر
لاغارد تحذر من تهديد تأخر أوروبا في الاستثمار في…
يونس معمر يحذر من خسائر بمليارات الدراهم في صفقات…
أبو المعاطي يشيد بريادة مكتب الفوسفاط المغربي ويؤكد أن…
حنان القاعي تؤكد أن الشباب العربي يكتب فصول الصعود…

اخر الاخبار

الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

الاستثمارات الأجنبية كلمة السر لتحقيق مستهدفات النمو في مصر