الرئيسية » حوارات وتقارير
عزيز رباح، رئيس جمعية المبادرة أولا ودائما

الرباط - كمال العلمي

قال عزيز رباح، رئيس جمعية المبادرة أولا ودائما، إن العالم اليوم يتغير وقوى جديدة ظهرت، وهناك خريطة جديدة بدأت تتشكل، ولذلك فإن القوى الدولية باتت تبحث عن قوى إقليمية قوية، مشددا خلال كلمة له في افتتاح الملتقى الوطني الأول للاستثمار الصغير والمتوسط ودور الجالية، امس الخميس بالبيضاء، على أن المغرب أحب من أحب، وكره من كره، بات قوة إقليمية تفرض نفسها سياسيا واقتصاديا، ودبلوماسيا ولوجيستيكيا، كاشفا أن القوى الدولية ترغب في أن تتعامل مع المغرب، ولذلك فإن قوى تفهمت الأمر واعترفت بصحرائنا وبوحدتنا الوطنية، فيما لازالت قوى تنافقه رافضا استمرارها في الاستفادة من بعض المشاريع الكبرى الاستراتيجية بالمملكة.

وفي هذا الصدد، هاجم رباح فرنسا باعتبارها من الدول التي أكد أنها تنافق المغرب رغم أنها مستفيدة من مشاريعه الاستراتيجية في إشارة منه لموقف إيمانويل ماكرون المتذبذب من قضية الوحدة الترابية للبلاد قائلا :”أنا أقول وأتحمل مسؤوليتي… لا يمكن لدولة تنافقنا ولا تعترف بوحدتنا الترابية، أن تكون لها بعض الاستفادة من المشاريع الكبرى الاستراتيجية، لايمكن أن نمنح مشروع القطار فائق السرعة لدولة تنافقنا ولا تعترف بوحدتنا الترابية، في إشارة منه إلى فرنسا، ولا يمكن أن نمنح المعادن النفيسة التي يحتاجها الاقتصاد الوطني والعالمي، لدول لا تعترف بصحرائنا، ولا يمكن أن نعطي مشاريع إحداث موانئ بالمغرب لدول تنافقنا، القانون الدولي يسمح لنا بذلك، وفق مساطر.

وشدد رباح على أنه مؤمن بأن المغرب بات قوة إقليمية بقيادة الملك محمد السادس، يفرض شروطه في إطار احترام الجميع، ولكن يضيف رباح، ” نريد أيضا أن يحترمنا الجميع، سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا، ومرحبا بالجميع إلا من أبى”.

وفي سياق متصل، أوضح رباح الذي نظمت جمعيته ثالث نشاط لها بشراكة مع غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بالعاصمة الاقتصادية، أن مغامرة المستثمر هي مغامرة حقيقية، لكنها مع مناخ الأعمال في البلاد كثير منها ينجح وكثير منها يجد عراقيل، لأنه كان بإمكانهم أن يبحثوا عن وظائف جاهزة، لكنهم قرروا أن يؤسسوا لعمل اقتصادي سواء في مجال التجارة أو السياحة أو الصناعة أو الفلاحة أو الخدمات أو غيرها. لذلك يرى رباح أن هذه المغامرة من المستثمرين يجب أن تقابل بأحسن ترحيب، جزء منه تقوم به المؤسسات العمومية، عبر مواكبة المستثمر ودعمه ومن خلال تحسين وتجويد مناخ الأعمال، ولكن أيضا يمكن أن ندعم هذا المجهود الاستثماري الوطني، يشدد رئيس جمعية المبادرة أولا، بأن نستهلك المنتوج الوطني، ونفتخر به وأن نطالب بمزيد من الجودة، ولاسيما أن المغرب بات يصدر إلى العالم كله، فهو منذ أكثر من 15 سنة استثماراته تزداد بحوالي 20 إلى 25 في المائة.

وأوضح رباح في كلمته الافتتاحية خلال ملتقى جمعيته أيضاً، أن الهدف من هذا الأخير، هو الحديث عن قاعدة هرم الاستثمار والاقتصاد بالمغرب، وهو الاستثمار الصغير والمتوسط، قائلا: “هذا الادخار الموجود عند المواطنين كان صغيرا أو كبيرا كيف يمكن لنا أن نشجعه ونواكبه، وكيف يمكن أن نشرح ماهو موجود من الإمكانيات، لأن التمويلات والبرامج وعدد من التسهيلات موجودة”. وقال رباح ” نريد أن نستمع للمستثمرين، لكن نريد أيضا أن نستمع إلى المؤسسات العمومية، وإلى الغرف والجمعيات المهنية، بالإضافة إلى الاستماع إلى شهادات مغاربة العالم، الذين استثمروا بالمغرب، فهؤلاء جميعا بغينا نسمعو ليهم يقولو رأيهم في مناخ الأعمال ولاسيما على ضوء المناخ الجديد، لكي نحسن ونجود”.

وعاد رباح ليوضح أن مبادرته، “ليست مع أحد وليست ضد أحد، هي محايدة تماما وإطار للترافع على قضايا الوطن، والإسهام في إشعاع وطننا الغالي الذي له تاريخ وهوية وقوة وامتداد ثقافي وديني واقتصادي، وسياسي”، ليجدد موقفه بأنه يريد أن “يساهم في إشعاع البلاد بما تيسر، كل من موقعه”، ثم نريد أن نساهم يضيف رباح بـ”آرائنا ومقترحاتنا للحكومة، للذين يسيرون الشأن العام، وللمنتخبين، لنساهم في المسار التنموي والاقتصادي والاجتماعي، وفي تأطير المجتمع والمواطنين خاصة الشباب والنساء، وفئات عريضة، نواكبهم كيف يمكن أن يقوموا بتنمية مهاراتهم وكيف يمكن أن يضمنوا مستقبلهم، ولكن أيضا كيف يمكن أن يساهموا في تنمية البلد”.

يشار إلى أن جمعية المبادرة الوطن أولا ودائماً، نظمت اليوم الخميس، بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء السطات، الملتقى الوطني الأول للاستثمار الصغير والمتوسط ودور الجالية.وهي الندوة التي تندرج بحسب القائمين عليها، ضمن فعاليات الحملة الوطنية التي أطلقتها المبادرة لدعم المنتوج الوطني تحت شعار:”منتوج بلادي وأفتخر”.

وتخللت مـحـاور الملتقى، جلسة افتتاحية، ثم الجلسة الأولى، التي تناولت موضوع البرامج العمومية لدعم ومواكبة الاستثمار الصغير والمتوسط وجلسة ثانية تحدثت عن دور الجمعيات المهنية في تطوير الاستثمار والشراكة والدبلوماسية الموازية.فيما تطرقت الجلسة الثالثة، لتجارب مغاربة العالم وبرامج الدعم وسبل مواكبتهم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

عبد العزيز رباح يُعلن تأسيس جمعية مدنية تحمل اسم «مبادرة الوطن أولاً ودائماً

وزارة الفلاحة المغربية تُستعرض حصيلة عمليات المراقبة على الأعلاف المستوردة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الاستثمارات الأجنبية كلمة السر لتحقيق مستهدفات النمو في مصر
لاغارد تحذر من تهديد تأخر أوروبا في الاستثمار في…
يونس معمر يحذر من خسائر بمليارات الدراهم في صفقات…
أبو المعاطي يشيد بريادة مكتب الفوسفاط المغربي ويؤكد أن…
حنان القاعي تؤكد أن الشباب العربي يكتب فصول الصعود…

اخر الاخبار

قائد قوة الاستقرار في غزة يعلن تعهد خمس دول…
«حماس» تستأنف إجراءاتها لانتخاب رئيس لمكتبها السياسي
الملك تشارلز يعلق على اعتقال الأمير أندرو "العدالة يجب…
حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

حياة الفهد تتصدر حديث النجوم على مواقع التواصل رغم…
القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر واستمرار احتجازه على…
أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

الاستثمارات الأجنبية كلمة السر لتحقيق مستهدفات النمو في مصر