الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون
فرقة «أدونيس»

بيروت - المغرب اليوم

آلاف الشبان والشابات، زحفوا مساء أمس، باتجاه الـ«فوروم دو بيروت» الذي كان قد نسفه انفجار المرفأ قبل عامين، وها هو يستعيد الحياة، ويستقبل رواده، وكأن صفحة الخراب قد طويت، أو إن النسيان هو جزء من عصب العاصمة اللبنانية. فالحفل الذي أعلنت عنه فرقة «أدونيس»، معشوقة الجيل الجديد، قبل ما يقارب الشهر أو أكثر، هي من المواعيد المنتظرة بقوة، في نهاية العام، حيث يعود إلى لبنان المغتربون، وتجتمع العائلات ويحلو الفرح.أحسنت الفرقة اختيار الموعد، ومحبوها لاقوها في منتصف الطريق، وها هم يأتون باكراً جداً، ويتجمهرون لما يقارب الساعة والنصف ساعة بانتظار أن يطلّ مغني الفرقة الرئيسي أنتوني خوري وبقية الموسيقيين، ويسمعهم ما جاءوا من أجله.

وقوفاً حول المسرح أو جلوساً لا يهم... الجميع استعد للرقص والغناء، وما أن أطلت الفرقة وبدأت بالعزف حتى أضيئت الموبايلات. ولا مبالغة على الإطلاق، لو قلنا إن آلاف الحاضرين، يحفظون عن ظهر قلب أغنيات ألبومات الفرقة، ويستطيعون غناءها، وهو أمر ربما لم يتوفر لكبار المطربين في عصر السلطنة والطرب.

من الأغنية الأولى وحتى الأخيرة، كانت مشاركة الجمهور مدهشة. «من أجمل ما شافت عيني» كانت الفاتحة. قد تظن أن الحماس هو الذي دفع هذه الجموع للغناء بهذه القوة، لكنك تكتشف أن الزخم يبقى هو نفسه مع الأغنية الثانية «حديث الليل» التي تحمل اسم الألبوم الأخير، الذي بالكاد صدر من نحو الشهر، ومع ذلك كمّ الذين حفظوه يدعو حقاً للاستغراب.

من الألبوم الأخير هذا غنت الفرقة عدداً من الأغنيات، مستخدمة في الخلفية كل تلك الرموز التي عرفها جمهورها على غلافه أو ضمن كليباته، من الأرضية المرسومة بالمربعات للمسرح، إلى تمثال المرأة التي تشبه صنماً يونانياً، إلى طاولة الطعام التي تحلق حولها أعضاء الفرقة وهم يغنون، فيما يشبه مسرحة حية لمقاطع أغنية «شكراً عالعزيمة، أصلاً ما كنت رح إقدر طل، مرتبط بموعد شغل، بس شكراً عالعزيمة». هكذا هي الكلمات التي تغري بالحفظ والترداد كالأناشيد، من يوميات الناس العادية جداً والتي لا تحمل غالباً جديداً أو مفاجئاً.

وقال أحد الحاضرين لـ«الشرق الأوسط» وهو آت من باريس لقضاء العطلة في بيروت «الموسيقى تخلبني، والكلمات أشعر أنني أنا الذي كتبتها، وأحب أن أرددها، لأنها سهلة. أحب (أدونيس) لأنهم يشبهونني». وكتبت إحدى الحاضرات على صفحتها على «تويتر» بعد الحفل «فرحت كثيراً بحضور حفل (أدونيس). ليس أحلى من رؤية آلاف الشباب والصبايا يغنون كشخص واحد. تحية من القلب لتنظيم هذا الحدث، وإعادة الأضواء لشوارعنا المعتمة من خلال مبادرة (ريبرث بيروت). بيروت منحبك».

وجدير بالذكر، أن هذا الحفل نُظّم بالتعاون مع جهات عديدة، وركب كما «البزل» حسبما قال أنطوني خوري مغني الفرقة، شاكراً أفراد فرقته واحداً واحداً، وكل من ساهم في أن يجعل هذا الحفل ممكناً. والأهم، أن الريع سيعود لجمعية «ريبرث بيروت» التي تقوم بمشاريع عديدة، إن لإعادة إضاءة شوارع العاصمة أو إصلاح الطرقات، لتجعل حياة المواطنين أفضل.ولم تبخل الفرقة على الحضور؛ إذ غنت لما يقارب الساعتين أو أقل قليلاً، فاستمعوا وغنّوا بالطبع بأعلى ما أمكنهم، «كوكب ثاني»، و«من شو بتشكي بيروت»، و«إذا رح موت». ومن ألبوماتها القديمة غنت الفرقة: «سطوح أدونيس» التي جننت الحضور، وكذلك «ثقب أسود» و«إذا شي»، و«بعيد بعيد»، و«12 ساعة»، و«استثنائي»، و«أنا وياك». وعندما غنى «يبقى عنا»، قال أنتوني خوري، إنه يغنيها من عام 2017 ولم تتغير الأحوال، ولا تزال طازجة بمعانيها «يبقى عنا، يبقى عنا الجرأة نسمي الإشيا بأسما، وعنا حرقة تخلي قلوبنا تولع كل ما، شفنا ظلم ومن كتر ما شفنا ظلم كبرنا». يفهم أن تمس هذه الكلمات الشباب اللبناني، لكن «أدونيس» تحصد نجاحات لدى الشباب العرب وفي دول أوروبية. فموسيقاها التي تخلط الشرقي بالغربي قد تكون من بين المميزات التي تسمح لها بعبور الحدود. بقي الجمهور ينتظرون أغنية «عالخفيف» التي أدتها الفرقة، ليكون الجميع بذلك قد سمع ما يتمنى. علماً بأن الفرقة كانت قد قدمت حفلاً كبيراً وناجحاً الصيف الماضي ضمن مهرجانات بعلبك.

قد يهمك ايضاً

إعلامي سُوري يُفجّر جدلًا ويكشف رسميًا أنه "مثلي الجنس"

الملاكم الكندي ستيفنسون يستفيق من غيبوبته بعد 3 أسابيع

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة السياحة تعلن نظاما جديدا لحجز تذاكر المتحف المصري…
جناح توت عنخ آمون يسطع في افتتاح المتحف المصري…
الحرم المكي والمسجد النبوي يستقبلان أكثر من 54.5 مليون…
الشيخ صالح الفوزان يتولى منصب مفتي عام السعودية ورئاسة…
متحف اللوفر يستقبل زواره من جديد وسط إجراءات أمنية…

اخر الاخبار

مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
قادة حزب الأحرار يناقشون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط
استشهاد طفلين فلسطينيين إثر نيران إسرائيلية جنوب قطاع غزة
ناصر بوريطة يجري مباحثات مع نظيره الصومالي لتجديد مسار…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

دراسة جديدة توضح علاقة الشعر الأحمر ببطء التئام الجروح
مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…

الأخبار الأكثر قراءة

ماكرون يؤكد أن سرقة متحف اللوفر إعتداء على تراث…
كتارا تعلن أسماء الفائزين بجائزة الرواية العربية لعام 2025
قلق بين الناشرين مع توسع جوجل في البحث المدعوم…
الرياض تختتم معرض الكتاب 2025 بأكثر من 1.3 مليون…
الكاتب المجري كراسنهوركاي يفوز بجائزة نوبل للآداب عن أدب…