الرئيسية » صحة وتغذية
حمية البحر المتوسط

واشنطن - رولا عيسى

قدمت دراسة جديدة أدلة جديدة على أن اتباع نظام غذائي على الطراز المتوسطي يخفض بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، فإن كبار السن الذين يتناولون الكثير من الأسماك واللحوم الخالية من الدهون، البقوليات، المكسرات، الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات والدهون الصحية، شهدوا تحسنا كبيرا في مهارات الانتباه والذاكرة واللغة.

ووجدت دراسة أسترالية أن هذه النتائج تقريبا هي نفسها في المرضى في جميع أنحاء العالم. وتزامن صدور هذه النتائج مع ورقة بحثية أمريكية توصلت إلى نفس النتيجة، وتعتبر هذه النتائج هي الأحدث في موجة متزايدة من البحوث التي تغني بحمد "الدهون الصحية" في كل شيء، من قوة العظام والمخ وصحة القلب في الحياة في وقت لاحق.

ويؤكد الخبراء أن الأدلة الشاملة توفر للمجلس مرجعية هامة لواضعي السياسات الصحية العامة، على اعتبار أن السكان الحاليين سوف يشيخون على مدار السنوات الـ20-30 المقبلة، ولكن لماذا الالتزام العالي بالحمية المتوسطية ذات صلة بتباطؤ معدل الانخفاض المعرفي؟ الحمية المتوسطيةتقدم الفرصة لتغيير بعض عوامل الخطر القابلة للتعديل، كما أوضح المؤلف روي هاردمان من جامعة سوينبرن في ملبورن، أستراليا، إن التركيز القوي من أوميغا 3 والفيتامينات، إلى جانب المستويات المنخفضة من منتجات الألبان واللحوم الحمراء، تقلل الاستجابات الالتهابية في الجسم، كما يزيد النظام الغذائي من المغذيات الدقيقة، ويحسن اختلالات الفيتامينات والمعادن ، ويحسن من التمثيل الغذائي.

وتتغير ملامح المادة الدهنية باستخدام زيت الزيتون كمصدر أساسي للدهون الغذائية، بدلا من الزبدة، الحليب أو الجبن، ويبفي الوزن ثابتًا عند مستوى ثابت، كما يمكن أن يقلل من السمنة، ولمفاجأة الباحثين، فإن منافع النظام الغذائي لا تقتصر على الأفراد الأكبر سنا، اثنين من 18 دراسة شملتها هذه الورقة، والتي جمعت المعلومات بين عامي 2000 و 2015، تركز على البالغين الأصغر سنا وكلاهما وجدا تحسنًا في وظيفة المخ.

 وأجرى هاردمان الدراسة على نفسه: "أتابع أنماط النظام الغذائي وعدم تناول أي من اللحوم الحمراء، الدجاج أو لحم الخنزير، حيث أتناول السمك مرتان أو ثلاث في الأسبوع، وانضممت إلى نمط البحر الأبيض المتوسط ​​من الأكل"، في دراسة تأتي بعد وقت قصير من ورقة مماثلة من مركز مايو كلينيك في بحوث مرض الزهايمر في روتشستر بولاية مينيسوتا، وقد قام روزباد روبرتس وزملاؤه بتحليل بيانات 672 مشاركا في دراسة مايو كلينيك للشيخوخة.

ووجد الباحثون أن المشاركين من كبار السن الذين تناولوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​كان مخهم ​أفضل صحة، وانخفض خطر ضعف الإدراك في وقت لاحق في الحياة، وقال كبير الباحثين روزباد روبرتس من مركز مايو كلينيك في مرض الزهايمر البحوث في روتشستر بولاية مينيسوتا: "النمط الغذائي الصحي والمكونات الغذائية المحددة يكون لها تأثير على المؤشرات الحيوية لأمراض المخ"، في البداية، لم يعاني أي من المشاركين من الخرف، ولم يكونوا في المستشفيات أو مرضى ميؤوس من شفائهم.

ودخل سكان من مقاطعة أولمستيد، مينيسوتا، الدراسة في عام 2004، في سن 70-89، ووصف المشاركون وجباتهم الغذائية في الاستطلاع، وخضعوا لاختبارات الذاكرة، وظيفة السلطة التنفيذية، اللغة، المهارات البصرية-المكانية وضعف الإدراك، واستخدم الباحثون أيضا التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لقياس سمك القشرة في عدة مناطق من المخ، ووجد الفريق أن المرضى كبار السن الذين التزوموا بحمية البحر الأبيض المتوسط كانوا أعلى في سمك القشرة في كل فصوص المخ، وكلما تناولت البقول والأسماك على وجه الخصوص، كلما زاد السمك، كما نشرت دورية مرض الزهايمر والخرف، ولكن الدراسة لم تتبع المرضى لفترة كافية لمعرفة ما إذا كانت الدراسة يمكن تطبيقها في الواقع دون أي مشاكل في الإدراك في وقت لاحق.

وأشارت جيان قو، أستاذة علم الأوبئة في المركز الطبي لجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك، إلى أن الدراسة لا يمكن أن تظهر ما إذا كان النظام الغذائي يتسبب في الواقع في تقليل ضمور المخ، لم تشارك قو في الدراسة الجديدة، ولكن هي وفريقها وجدوا علاقة بين حمية البحر الأبيض المتوسط، وحجم المخ في البحوث الخاصة بهم، وقالت قو: "هذه هي الدراسات الرصدية، وليست التجارب السريرية، لذلك لا يمكن إقامة علاقة سببية"، مشيرة الى انه من الممكن، على سبيل المثال، أن التغيرات في بنية المخ تؤدي إلى العادات الغذائية الفقيرة،  وأضافت: "وكما يعرف كثير من الناس، ليس لدينا علاج لمرض الزهايمر، حيث أن هناك فترة طويلة من الزمن قبل ظهور المرض، لكنه من المهم العثور على عوامل نمط الحياة التي يمكن أن تمنع أو تؤخر المرض"، وقالت قو أنه على الرغم من أن الطبيب لا يمكن أن يصف حمية البحر الأبيض المتوسط ​​للمرضى كبار السن، فإنه لا يضر اتباعه.

 وأشار روبرتس إلى أن تناول كميات كبيرة من الأسماك والخضروات والبقوليات مفيدا، في حين أن تناول كميات كبيرة من السكريات البسيطة والكربوهيدرات قد يكون له آثار سلبية على المخ.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…

اخر الاخبار

إسرائيل تقر تعيين رومان جوفمان رئيساً جديداً لجهاز الموساد
وزير الخارجية العُماني يدعو إلى تمديد الهدنة وتقديم "تنازلات…
تعديلات مجلس المستشارين بالمغرب لتقليص أجل البت في الدفع…
وزير الخارجية السعودي يناقش مع المبعوث الخاص لرئيس كوريا…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
عمرو سعد يكشف عن أمنيته إعادة تقديم فيلم "اللص…
محمد منير يتخطى وعكته الصحية ويطرح آخر أغنيات ألبومه

رياضة

بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…