الرئيسية » أخبار التعليم
فكر ماليا قبل الدخول في الماجستير وابحث خيارات الدراسة المختلفة المتاحة أمامك

لندن ـ كاتيا حداد

انتشرت العديد من التخصصات المختلفة للدراسات العامة، وهناك الكثير من الفوائد لها على الانسان، من بينها دراسة التخصص الذي يحبه، والاختصاص في مجال اهتمامه واكتساب المهارات والخبرات الشخصية والمهنة، الا أن دراسة الماجستير تعتبر من الأمور المكلفة، مما يضطر الانسان للنظر في قيمتها من الناحية المالية البحتة، واليكم نظرة على ما اذا كانت درجة الماجستير تنفع ماليا على المدى الطويل.

ويبدو أن فرصة الخرجين من الماجستير تتحسن أكثر فأكثر، فأحدث الأبحاث تبين أن معدلات البطالة للطلاب الماجستير بعد ستة أشهر من استكمال برنامجهم الدراسية هبطت ما يقارب 2% بعد أن كانت 9.4% لتصبح 7.5%، وتؤكد الأرقان من وكالة احصاءات التعليم التحسن، ففي عام 2014 كان هناك 7750 خريج من الماجستير استطاعوا أن يجدوا عملا بعد تخرجهم في عام 2011.

ويعتمد كسب المال وإيجاد وظيفة بعد التخرج من الماجستير على اختيار البرنامج الدراسي بعناية، فان كان من غير المحتمل أن يحظى الانسان بعمل براتب مرتفع فستكون الدراسة غير مجدية، ذلك لأن بعض أصحاب العمل لا يرغبون في دفع المزيد من المال لخريج الماجستير اذا ما كان بإمكانهم تعيين شخص يحمل الدرجة الجامعية الاولى وبنفس المهارات.

ويوضح رئيس التعليم العالمي في موقع العمل برسبكت تشارلي بول  أن الكثير من الأصحاب الأعمال التجارية والخدمات لا يهتمون كثيرا اذا كان الانسان يحمل شهادة في الفنون الجميلة أم  في الفيزياء طالما يملك الانسان المهارة وبالمثل فان امتلاك شهادة ماجستير في التاريخ لا يفتح عادة افاق مختلفة في سوق العمل.
ويخطئ بعض الطلاب عندما يعتقدون أن الدراسات العليا ستعزز المكاسب المحتملة مباشرة، فيشير الرئيس التنفيذي لرابطة التوظيف العليا ستيفن ايشروود " الحقيقة أن العديد من أرباب العمل في كثير من الاحيان لا يعاملون خريجي الماجستير بطريقة مختلفة عن حاملي الشهادة الجامعية الأولى الا اذا كان لديهم حاجة محددة في معرفة متخصصة."

وتشير احصاءات وكالة التعليم التي أجريت بين عامي 2013 و 2014 الى أن طلاب الدراسات العليا يكسبون أكثر من غيرهم بحوالي 8 آلاف جنيه استرليني، ولكن هذا الرقم المرتفع لا يشمل الذين يتلقون تدريب مهني عالي مثل المعلمين أو حاملي شهادات الدكتوراه الذين ينتقلون الى الأدوار الأكاديمية، ولا حملة ماجستير الأعمال الذين يتقاضون رواتب جيدة عندما ينتقلون الى القطاع التجاري بعد الحصول على المؤهل العلمي المطلوب.

 ويعتبر اختيار المساق الذي سيجلب على الشخص المعرفة والمعارة مهم جدا اذا كان يريد أن الانسان أن يصبح صاحب شهادة يسعى الأخرون لتوظيفه، فيشرح مستشار التوظيف في جامعة بورنموث اليسون ارمتسرونغ  أن العديد من  يتحدثون عن لجوئهم للدراسات العليا لتحسين وضعهم المهني، وتشير " غالبا ما يركز الطلاب على منطقة معينة  في الدراسة، ويكونوا قد أجروا عليها بحث ليصبح لديهم فكرة واضحة عن السبب الذي سيدفعهم لدراستها وأين ستؤدي بهم الشهادة."
وسيتكون فرصة الممرضة على سبيل المثال التي تأخذ وقتا للتخصص أكبر من غيرها في درجات الرواتب، وستحظى بترقيات وفرص غير متوافرة لغيرها، ويستطيع دارسي الماجستير في الرياضات أو العلوم أن يعززوا مهاراتهم العملية أو يتعلموا كيف يتعاملوا مع البيانات الكبيرة، ومن المرجح أن يجد أرباب العمل فرصة في توظيفهم ودفع المزيد من أجل رواتبهم.

ويذكر أن هناك قصور اليوم في سوق الأخصائيين الاجتماعيين والمعلمين والمساحين، لذلك فان مؤهل اضافي في تلك المناطق يضع صاحبها في موقف قوي للعثور على وظيفة في المكان الذي يريده، وكذلك الراتب الذي يريده، ولكن ماذا ان لم يكن الانسان واثقا من خطوته التي ستأتي بعد الجامعة، فقد حصل على الدرجة الجامعية الأولى ويفكر في الاستمرار في الدراسات العليا؟

وينصح هذا الشخص بأن يأخذ فترة للتفكير ماليا، فالخبراء يقولون " اذا كنت تريد أن تدرس الماجستير وتتعمق في اكتشاف ودراسة موضوع ما، فهذا أمر رائع ولكن من الأفضل ألا تقدم على هذه الخطوة ان لم تكن تعرف ماذا تفعل."

وتابعت ارمسترونغ " يمكن أن تكون الدراسات العليا مجزية للغاية، ولكنها صعبة في ذات الوقت، لذلك من المهم أن يعرف الانسان بالضبط ما الذي يريده منها."
ويعتبر دراسة الماجستير في الخارج خطوة مالية ذكية، فيشير شاول أوكيفي الذي يعمل حاليا في مجال الاتصالات " قدمنا أنا وأصدقائي بطلبات الى الجامعات الاوربية حيث تكلف الدراسة حوالي 1500 جنيه يورو بدل من 6000 الى 9000 جنيه استرليني." وغادر العديد من أصدقائه بالفعل للدراسة في الخارج ويعتزم آخرون أن يحذوا حذوهم، وتابع " الكثير منهم يحبون الدراسة في الخارج، والبعض منهم يفكر في عدم العودة."

وتعد الدراسة في العديد من البلدان مفيدة اذا كان الشخص يفكر في مهنة دولية كما يشرح عميد الدراسات الدولية في كلية ادراة الأعمال بجامعة ها لين بارو، ويظهر بحث للجنة بريطانيا للعمل والمهارات أنه بحلول عام 2022، فستكون 14% من الوظائف في المملكة تتطلب مؤهلات دراسة عليا، مما سيدفع العديد من الأشخاص الى الشروع في الحصول على شهادة عليا في منتصف حياتهم المهنية، ويمكن لهذا الامر أن يؤدي الى العديد من المزايا في أن ارباب العمل قد يستعدون لدفع الرسوم وإعطاء الموظف الوقت كمساعدة وتخفيف عبء العمل.

وتختم ارمسترونغ " الحصول على الماجستير يمكن أن يعطي الطلاب المزيد من الفرض" ولكن هناك حاجة لإقران الشهادة بالخبرة في العمل ومجموعة من الأنشطة اللامنهجية اذا كان الشخص ينوي الاستمرار في الدراسات العليا، ويجب أن يحاول الاستفادة من كل الفرص لخلص ذاته وتطويرها.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بوليفيا تطبق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية
وزارة التربية المغربية تواجه قصوراً في توثيق العمليات واستخدام…
تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية في المغرب بسبب…
المغرب والسنغال يعززان التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي…
مجلس المستشارين المغربي يُصادق بالأغلبية على مشروع القانون رقم…

اخر الاخبار

غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي
الأمم المتحدة تعلن أن الدعم السريع قتلت أكثر من…
استكمال نقل عناصر داعش المحتجزين من الاراضي السورية الى…
الجيش الأميركي يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر أسابيع ضد…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية
فيفي عبده تنافس رامز جلال في رمضان بـ"ألف ليلة"
حنان مطاوع تكشف كواليس تعاونها مع محمد إمام في…
محمد إمام يشوّق جمهوره لتفاصيل وأحداث مسلسله الجديد

رياضة

كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية
محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول
سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…
وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جامعة القدس وتحتجز أفراد الحراسة