الرئيسية » أخبار التعليم
وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة شكيب بنموسى

الرباط ـ المغرب اليوم

خلق القرار الذي أصدرته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في المغرب، والقاضي بتحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات توظيف أطر التدريس وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي في 30 سنة، كحد أقصى لاجتياز مباريات التوظيف، جدلاً واسعاً داخل الأوساط المغربية، ورفضاً كبيراً من شريحة واسعة من الشبان الراغبين في التوظيف.
ورداً على هذه الانتقادات، قال شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لـ {الشرق الأوسط}، إن كون سن الـ30 المذكورة في بلاغ وزارة التربية الوطنية «يهم المباريات المفتوحة لولوج المراكز الجهوية للتربية والتكوين، ولا يتعارض مع السن القانونية القصوى للوظيفة العمومية، المحددة بـ45 سنة». مبرزاً أن هذا الإجراء «كانت له نتائج إيجابية، وشكّل خطوة مهمة لإصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب، التي تحتاج إلى قرارات شجاعة وجريئة لبلوغ إصلاح حقيقي». وفي هذا السياق، شدد الوزير بنموسى على أنه «لا يمكن أن ننظر إلى قطاع التعليم على أساس أنه يجب أن يكون مستقطباً للعاطلين، في حين أن تداعيات المرحلة تفرض أن يتم استقطاب الكفاءات الجيدة لهذا القطاع الحساس للرقي بمنظومة التربية والتكوين». مؤكداً أنه «لا يجب على الوزارة أن تتعامل بنوع من العاطفة في هذا القطاع بالذات. وعلينا أن ندرك أن التعليم لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يحل أزمة التوظيف. علينا أن نعترف أن هذا القطاع عاجز عن حل كل المشاكل الاجتماعية».
وبخصوص إعادة الاعتبار والثقة للمدرسة العمومية، وسبل تجويد التعليم، قال الوزير بنموسى، إن تحقيق هذا الهدف «يكمن أساساً في تحسين الجودة التي تعطي الإنصاف وتكافؤ الفرص لكل التلاميذ. لكن قبل ذلك يجب تحديد معايير هذه الجودة، التي لا تتحدد بالضرورة في ارتفاع معدلات النجاح. وقد أظهر التقييم الأخير للمجلس الأعلى للتعليم ضعف التلاميذ في استيعاب المواد الأساسية الضرورية، كالكتابة والقراءة، حيث تبين أن فقط 30 في المائة من تلاميذ المستوى السادس ابتدائي هم من يتمكنون منها، وإذا لم نتمكن من التصدي لهذه القضايا، فإنه من الصعب أن نعيد الثقة».
أما الهدف الثاني الأساسي، بحسب الوزير بنموسى، فهو تعميم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي الناجم في جزء منه عن ضعف المستوى الدراسي، وعدم القدرة على الاستيعاب ومواصلة التعليم، خاصة في العالم القروي، حيث تتباعد الدواوير والتجمعات السكانية عن بعضها بعضاً؛ مما يجعل من الصعوبة بمكان توفير مدارس عمومية في كل التجمعات، وهذا ما يفرض في بعض الأحيان وضع مستويات عدة في قسم واحد، يشرف عليها المدرس نفسه؛ وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة التعليم. في حين يتمثل الهدف الثالث في جعل المدرسة وسيلة لتركيز الهوية المغربية، وتقوية حس المواطنة لدى الطفل؛ قصد مساعدته مستقبلاً في حياته الشخصية والمهنية، وذلك من خلال فتح مشاورات مع عدد من الشركاء والفاعلين في القطاع.
وبسؤاله عن آليات تحقيق الجودة المطلوبة في قطاع التعليم العمومي، وتحقيق تكافؤ الفرص، أكد الوزير بنموسى، أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أطلقت عبر منصة «مدرستنا.ما»، استمارة موجهة لجميع المواطنين للمشاركة في المشاورات الوطنية حول تجويد المدرسة العمومية، تروم رصد آراء ومقترحات جميع المواطنات والمواطنين حول سبل تحقيق المدرسة التي يتطلعون إليها وتستجيب لانتظاراتهم، وتحقيق الجودة، ومنع الهدر المدرسي، وضمان تكوين منفتح على العالم والمواطنة، وذلك بالاعتماد على توصيات النموذج التنموي الجديد. وفي هذا الخصوص، أوضح الوزير، أن هذه السنة ستعرف إطلاق برنامج لمراجعة التكوين الأساسي للمدرسين، كما تم العمل على التركيز على تعميم التعليم الأولي لفائدة كافة الأطفال، الذين تبلغ أعمارهم أربع سنوات، مع اعتماد حكامة ناجعة ومستدامة لرصد الجودة، وإرساء مدرسة منصفة وذات جودة، وتعبئة كافة مكونات المنظومة التعليمية لتحسين جودة التعليم ونجاعته.
وبخصوص سياسة التواصل التي تعتمدها وزارته لإبلاغ المواطنين بكل الخطوات والقرارات التي تخص قطاع التعليم، قال الوزير بنموسى «نحن نعتمد خطة تواصلية لإطلاع المغاربة على كل المستجدات، متى ما توفرت، وكذا القيام بزيارات ميدانية للمدارس ومناقشة الأساتذة وجمعيات الآباء، وكذا الفاعلون في هذا القطاع، ومنصة (مدرستنا.ما) جاءت أيضاً لتكون وسيلة من وسائل التواصل، وطرح المقترحات، والاستماع لمختلف الآراء التي تقودنا إلى تحسين وتجويد خريطة الطريق».
وفيما يتعلق بشكاوى العديد من الأسر من ارتفاع فاتورة التعليم الخصوصي التي تتزايد سنة عن سنة، دون أن تقدم المدارس الخاصة ما يبرر هذه الزيادات، ولجوء بعضها إلى ممارسات غير قانونية، كإلزام الآباء بدفع فاتورة عالية للتأمين، والاشتراك مع شركة محددة دون تقديم صور من عقد التأمين مع الجهة المؤمنة، وعدم احترام دفتر التحملات الخاصة بالنقل المدرسي، واختيار المدرسين الذين يتم التعاقد حسب الكفاءة، أوضح الوزير بنموسى، أن الحل «يكمن في تحسين جودة التعليم العمومي؛ لأن تحقيق هذه الخطوة يعني أن الأسر المغربية لن تجد نفسها مرغمة على اللجوء للتعليم الخصوصي، ويصبح لها حرية الاختيار بين المدرسة العمومية أو المدارس الخاصة. يجب أن يكون دفتر التحملات واضحاً، يلزم الأسر والمدرسة الخصوصية على حد سواء، وأن تكون قوانين اللعبة واضحة، بحيث لا يصبح التلميذ والآباء رهينة المدرسة الخصوصية. كما يجب أن تكون تكلفة المدارس الخصوصية واضحة، والخدمات الإضافية غير ملزمة للآباء، وأن يكون هناك أيضاً تقييم لجودة هذه المدارس حتى يعرف الآباء إن كانت مناسبة لأبنائهم. هذه ورش نشتغل عليها بالتدريج لخلق نظام تعليمي قوي شفاف ومنصف ومنظم، مع العلم أن نسبة 14 في المائة فقط من التلميذ هم الذين يدرسون في المدارس الخصوصية».
أما بخصوص الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، والحلول التي تقوم بها الوزارة لاستكمال دراستهم في المغرب أو الخارج، وإن كانت هناك خطط لإدماجهم في المنظومة التعليمية في المغرب، أو في بعض دول أوروبا الشرقية التي لديها أنظمة تعليمية مشابهة للنظام التعليمي الأوكراني، فقد أوضح الوزير بنموسى، أن أكثر هؤلاء الطلبة يدرسون شعبة الصيدلة أو طب الأسنان، مع وجود قلة تدرس الطب. موضحاً أن بعضهم لم يستطع الاندماج مع مستوى التعليم الجامعي بالمغرب؛ لأنهم لم ينطلقوا مثلاً من شعبة علمية كما هو الحال بالنسبة لنظام التعليم في المغرب. ولذلك؛ قامت الوزارة عند عودتهم للمغرب بحصر أعدادهم واختبارهم قصد تحديد الأقسام التي يمكنهم الالتحاق بها، وهو ما طرح بعض الإشكاليات. ففي بعض الشعب مثلاً لا توجد مقاعد كافية، وأحياناً هناك مشاكل تتعلق بتباين المستويات العلمية والمعرفية بين الطالب المحلي والطالب الذي درس بأوكرانيا أو في بعض دول أوروبا الشرقية. لكن الوزارة الوصية تحاول أن تجد حلولاً لهذه المشاكل بدراسة كل حالة على حدة. وعلى العموم فإن هناك إرادة حقيقة لحل هذا المشكل بشكل نهائي».

قد يهمك ايضا:

رابطة التعليم الخاص تؤكد تجديد العمل مع وزارة التربية الوطنية في أفق تجويد منظومة التعليم

وزارة التربية الوطنية المغربية تُطلق استمارة حول تجويد المدرسة العمومية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بوليفيا تطبق حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية
وزارة التربية المغربية تواجه قصوراً في توثيق العمليات واستخدام…
تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية في المغرب بسبب…
المغرب والسنغال يعززان التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي…
مجلس المستشارين المغربي يُصادق بالأغلبية على مشروع القانون رقم…

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية الوطنية المغربي يؤكد أن ثمار مدارس الريادة…
لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…
وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…