الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
النمل النجار

واشنطن ـ رولا عيسى

اكتشف علماء في الولايات المتحدة، خلال دراسة جديدة عن إمكانية إعادة برمجة عقول النمل، وإمكانية تغيير سلوك النمل النجار، بواسطة تعديل نشاط جيناته، حيث تشير النتائج إلى إمكانية استخدام نفس العملية في إعادة برمجة سلوكيات الحيوانات الأخرى حتى البشر.
 
وأجرى فريق من العلماء بقيادة البروفيسور شيلي بيرغر في جامعة ولاية بنسلفانيا بالتركيز على التحكم في الجينات من خلال تعديلها من دون إحداث تغيرات دائمة في الحمض النووي، ووجد الباحثون أنه من خلال التلاعب بطبقة التحكم الجيني أمكن إعادة برمجة دماغ النمل لتعديل سلوكها الخاص بالبحث عن الطعام.


 
وتضم مستعمرة النمل النجار نوعين من العمال، وهي العمال الرئيسية ممثلة في النمل مفتول العضلات ذات الرؤوس الكبيرة، وفك قوى لنقل المواد الغذائية الكبيرة والدفاع عن المستعمرة ضد الهجوم، والنوع الثاني يتمثل في النمل الثانوي صغير الحجم الذي يتميز بالاستراتيجية في البحث عن الغذاء وتجنيد النمل الأخر للقيام بالعمل، ويقوم النمل الصغير عدد النمل الكبير بنسبة 2 إلى 1.
 
وأظهرت دراسات سابقة بواسطة مجموعة من العلماء أن التحكم الجيني هو المسؤول عن تحديد الدور الذي يقوم به النمل من حيث كون نمل رئيسي أو ثانوي، حيث يستطيع التحكم في الجينات تحديد ما إذا كان النمل سيتطور إلى نمل رئيسي أو ثانوي.
 
وأفادت بأن الجينات المسؤولة عن تطوير الدماغ في النمل الثانوي كانت أكثر نشاطا، وتم جمع الحمض النووي ولفه فيما يشبه كرة البروتينات التي تسمى " الهستونات" في شكل يشب التواء سلك الهاتف حول الإصبع بحيث لا يتعرض الحمض النووي لأي تغيير، ويتم إضافة مادة كيميائية تسمى أسيتيل إلى الهستونات تسمح بقراءة الجينات بسهولة، ومن خلال إضافة هذه المادة يمكن للجسم تنظيم كيفية التعبير عن الجينات من خلال زيادة نشاطها أو تخفيض نشاطها.
 
ووجد الباحثون أن هذا النوع من التعديل يساعد في تغيير سلوك النمل، وذكر عالم الأحياء الدكتور دانيل سيمولا في ولاية بنسلفانيا وزملائه مؤلفو الدراسة "تشير النتائج إلى إمكانية تطويع سلوكيات النمل والحيوانات الأخرى من خلال عملية تعديل الهيستونات".
 
وانتشر النمل بشكل أكبر للبحث عن الطعام عندما غذى فريق الباحثين النمل الثانوي بعقار لمنع إزالة مجموعة الأسيتيل من الهستونات، ولكن عند تغذيتهم بعقار يمنع إضافة الأسيتيل قل بحثهم عن الطعام، أما بالنسبة للنمل الرئيسي الذي يسبب العقار المثبط أي تغيير في نشاط البحث عن الطعام، وعند حقن العقار المثبط إلى أدمغة النمل الرئيسي غير الناضخ زاد نشاط البحث عن الطعام إلى مستويات مماثلة للنمل الثانوي، كما وجد الباحثون أن الحقن لمرة واحدة بالعقار المثبط كان كافيا لجعل نشاط النمل الثانوي مساوٍ لنشاط النمل الرئيسي حتى 50 يوما.
 
وتشير نتائج الدراسة إلى وجود نافذة جينية حساسة في أدمغة النمل الصغير ما يجعله أكثر عرضة للعوامل البيئية، ويعد العامل الحاسم في ذلك وفقا للدراسة انزيم يسمى CBP والذي يضيف مجموعة الأسيتيل للهستونات، وارتبط هذا الإنزيم بالتعلم والذاكرة في الفئران كما تحوّر في بعض الظروف الإدراكية لدى البشر.
 
وأضاف البروفيسور بيرغر "يتضح من دراسات الثدييات أن هناك بروتين له دور في التعلم والذاكرة، ويمكن القول إن دور بروتين CBP في تأسيس السلوكيات الاجتماعية المميزة في النمل يوضح أن الاكتشافات التي تمت بشأن النمل لها تأثير هام في فهم التنظيم الاجتماعي".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ظهور أسماك القرش مجددًا في مصر يثير التساؤلات حول…
الأقمار الصناعية ترصد تراجعًا حادًا في منسوب نهر الفرات…
الهند تسجل ظاهرة مناخية غير مسبوقة مدنها تتصدر قائمة…
ظاهرة "النينيو" قد تضرب العالم بموجات حر وجفاف وكوارث…
دراسة تحذّر من تعرّض القارة القطبية الجنوبية لتغيرات مناخية…

اخر الاخبار

بريطانيا تطالب "حزب الله" بإنهاء الهجمات على إسرائيل ونزع…
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث…
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية
ترامب يتهم CNN بتشويه مضمون الاتفاق النووي الجاري التفاوض…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

إلغاء جميع حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة دون…
أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول

رياضة

حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

محمد ولد الرشيد يؤكد إلتزام المغرب بالتنمية المستدامة والطاقات…
ليلى بنعلي تؤكد استقرار المخزون الطاقي في المغرب وتأمين…
اتفاق أردني سوري على تعزيز الأمن المائي في حوض…
ظاهرة النينيو تهدد غذاء ملايين البشر حول العالم
تباطؤ غير مسبوق في دوران الأرض منذ 3.6 ملايين…