الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
خضراوات

دمشق - المغرب اليوم

نجح شاب سوري في إنتاج 35 طن خضراوات على سطح أحد الأبنية، في نموذج فريد لمواجهة الحصار الاقتصادي الخانق على سورية، فيوميًا يصعد عبد الرحمن المصري سبعة طوابق للوصول إلى مزرعة الخضار التي أنشأها على سطح أحد الأبنية العالية بمنطقة بيت سحم جنوب دمشق.

ويقدم عبد الرحمن نموذجا فريدا لمواجهة الحصار الاقتصادي الخانق على سوريا، فهذا الشاب الذي يتحضر للزواج، فضل التكيف مع تدهور القدرة المعيشية التي أصابت عموم السوريين جراء الحرب والحصار، عبر إطلاق مشروعه الزراعي الخاص الذي أقامه فوق سطح بناء طابقي عال بمساحته التي لا تتجاوز الـ 65 مترا مربعا.

وبعد محاولات كثيرة، نجح عبد الرحمن ابن الثالثة والعشرين عاما وطالب السنة الأخيرة في كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق، في تأسيس منشأته الزراعية المائية بقدرتها الإنتاجية السنوية التي تزيد على 35 طنا من الخضروات بأنواع عديدة ونكهات عالية المواصفات تتوزع على 4 مواسم، يحدوه الأمل في التغلب على شبح البطالة ومتاهة البحث عن فرصة عمل بعد التخرج، بذهنية البحث عن فرص جديدة بدلاً عن انتظار الفرص القليلة.

وعن ميزات وآفاق هذا المشروع الصغير قال عبد الرحمن لوكالة "سبوتنيك" إن "منشأته الزراعية "تعتمد على نظام الزراعة المائية (Hydroponics system) بحيث توضع شتلات الزراعة ضمن وسط بديل عن التربة كي تتم حماية جذر النبات وليحافظ على رطوبته، ثم يتم تمرير المياه بعد إضافة الأسمدة بنسبة معينة على الجذور كي يمتصها النبات ثم تعود المياه بعدها للخزانات عبر دورة مغلقة".

وأضاف المصري أن "هذه الطريقة توفر 70% من المياه المستخدمة في الطرق التقليدية وتعطي إنتاجاً أكثر بعشرة اضعاف من الزراعة العادية مع إمكانية لاستثمار مناطق ومساحات غير قابلة للاستثمار فضلاً عن نكهة الثمار وطبيعتها المميزة".

تأمين الغذاء لسنة كاملة

وعن ميزات هذا النوع من الزراعة على الأسطح قال المصري: "أسطح الأبنية هي أكثر المناطق التي يمكن استثمارها بدون إزعاج لأحد، وبنفس الوقت تعطي منظراً جمالياً للأبنية، وتؤمن غذاء لسكان البناء على مدار السنة، وبالتالي تخفف من تكاليف استجار أراضي زراعية".

تكاليف منخفضة وإنتاجية مميزة

وعن فكرة المشروع وسر اهتمامه بالزراعة وأثر ذلك على المشروع قال: "بدأت فكرة المشروع عام 2018 عندما كنت أبحث عن طريقة أستطيع من خلالها أن أسس مشروعاً خاصاً يؤمن لي دخلاً مادياً جيداً، وكان اهتمامي منصباً دوماً على المجالات المهمة لبلدي، و الغذاء كان على رأس القائمة ولذلك التفتُ إلى الزراعة، وبحثت عن طرق زراعية أستطيع أن أبدأ بها بتكاليف منخفضة بحسب استطاعتي، وبنفس الوقت تكون إنتاجيتها مميزة".

وأضاف: "المشاريع الصغيرة من شأنها أن تدعم نمو الاقتصاد الوطني وخاصة إذا كانت مشاريع جديدة يمكن أن تتوسع لاحقاً لتكون جزءاً أساسياً من هذا الاقتصاد سيما وهي تتعلق بالقطاع الزراعي".

الحصار دفعني لبيع ممتلكاتي لإنجاز المشروع

وعن طريقة تأمين مستلزمات المشروع  والصعوبات التي واجهت تنفيذه قال: "حاولت تأمين مستلزمات المشروع من السوق المحلية، وبالتأكيد هناك نقص واضح بالمواد المطلوبة، مثل الوسائط البديلة التي تحمل النبتة وتحمي جذورها (بيرلايت.. خفان..) والتي فقدت من السوق المحلية بسبب الحصار أو بسبب الارتفاع الكبير بأسعارها، وعدم استقرار أسعار المواد وتغيرها بشكل يومي الأمر الذي فاق قدراتي المالية فاضطررت لبيع بعض ممتلكاتي الشخصية، كي أتمكن من إنجاز وإتمام المشروع".

أطمح لدعم يمكنني من توسيع المشروع

وعن مشاريعه المستقبلية في هذا المجال قال: "مشروعي الحالي هو أول مشروع إنتاجي مصغر لكني أطمح إلى الحصول على دعم كافٍ يمكنني من العمل على مساحات أكبر لتعطي إنتاجاً أكبر، ويكون له أثره على السوق المحلية، بحيث أستطيع إنتاج محاصيل ممتازة بأسعار مخفضة عن الزراعة التقليدية، بسبب التكاليف المنخفضة لهذا النوع من الزراعة".

المشروع يؤمن دخل شهري لثلاثة أشخاص

وعن حجم إنتاجها السنوي المقدر لمنشأته الصغيرة قال المصري: "مساحة المنشأة 65 متراً مربعاً يوجد فيها 1200 شتلة، وسأقوم بزراعتها بكامل مواسم السنة وعلى مدار العام، وفي حال اخترنا صنفي الخيار والبندورة، فسنتمكن من إنتاج ما يقارب 30-35 طناً من المنتجات خلال العام".

وعن توقعاته لمدخوله الشهري أو السنوي من هذا المشروع عند قطاف الخضار والمنتجات الزراعية الأخرى قال المصري: "المدخول الشهري المتوقع يغطي تكاليف هذه الطريقة مع هامش ربح قادر على إعالة أسرة مكونة من شخصين إلى ثلاثة أشخاص، وكلما زادت المساحة المستثمرة زاد هذا المدخول".

يمكننا إنتاج مكونات الأطعمة السورية

وعن أهم المزرعات والشتول الموجودة في المنشأة وإمكانية إضافة أنواع أخرى من الخضار قال المصري: "المنشأة تزرع فيها جميع أنواع الشتول عدا الأشجار، مثلاً يمكن زراعة الكوسا والباذنجان والخيار والبندورة والخس والنعنع وغيرها من هذه الخضروات، وبالتالي نلاحظ أننا نزرع المكونات الأساسية للأطعمة السورية، وهو ما يزيد من أهمية هذه المنشاة في حال قمنا بتوسيعها".

وبحسب مراسل "سبوتنيك" تزخر سوريا بموارد بشرية كبيرة وتمتلك خبرات وكفاءات عالية المستوى، حيث تخرج الجامعات والمعاهد السورية سنوياً الآلاف من الشباب والشابات المؤهلين والمدربين، لكن الحرب الطويلة على مدى أكثر من تسع سنوات والحصار المفروض على سوريا من قبل دول الغرب، ألقت بظلالاه على هؤلاء الشباب الباحثين عن فرصة عمل وعن مساحة وفضاء لتوظيف خبراتهم بما يؤمن لهم مستقبلهم الكريم، وبما يساعد على تثبيت هذه الكوادر البشرية وتعزيز دورها في تنمية وإعمار البلاد والنهوض باقتصادها الوطني.

قد يهمك ايضا :

خضراوات تحميك من العطش في نهار رمضان تعرف عليها

وزارة الفلاحة المغربية تؤكد أن إنتاج الخضراوات يغطي حاجيات السوق حتى كانون الأول 2020

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير الفلاحة المغربي يؤكد تحسن التساقطات المطرية ووضعية السدود…
قطع مؤقت لحركة السير بعدد من الطرق في المغرب…
الحكومة المغربية تتابع تداعيات التغيرات المناخية وتسجل تحسنا كبيرا…
مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ منذ…
وصول توأمين من الباندا المولودين في اليابان إلى موطنهما…

اخر الاخبار

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
دخول أول دفعة من مساعدات سفينة صقر الإنسانية إلى…
لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

موجة طقس غير مستقر تضرب مصر مع سقوط أمطار…
ارتفاع قياسي في مخزون السدود المغربية بعد سنوات من…
وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد
بايتاس يكشف أن عجز التساقطات يصل 27% والحكومة المغربية…
بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها…