الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
الذئاب الرمادية

لندن - ماريا طبراني

أكّدت دراسة جديدة على أنّ مجموعات الذئاب التي تعيش في منطقة كارثة تشرنوبل النووية السامة يمكن أن تنشر جينات طافرة مشعة في أنحاء أوروبا، حيث وُجدت لأول مرة أدلة تفيد بأن الذئاب الرمادية تغادر منطقة تشرنوبل المحظورة التي تبلغ مساحتها 4300 كيلومتر مربع.

أصبحت "المنطقة الميتة" بعد هجر المنطقة عام 1986 عقب الانفجار النووي، موطنا لكثير من الحيوانات البرية بما في ذلك الوشق والخنازير والخيول، وتتبع الباحثون تحركات الذئاب الرمادية لتحديد ما إذا كانت الحيوانات بقيت محصورة في المنطقة المحظورة، ووفقا لآخر النتائج، فإن بعض الحيوانات المفترسة الأصغر سنا انطلقوا إلى مسافة 300 كم خارج حدود منطقة الحظر، وهو ما يقترح الباحثون أنه يمكن أن يؤدي إلى انتشار الجينات الطافرة إلى مجموعات أخرى من الحيوانات.

حدث انفجار في العام 1986 في محطة تشرنوبل النووية لتوليد الكهرباء في مدينة بريبيات بالاتحاد السوفييتي السابق، مما سرب المواد المشعة في البيئة، ونجم الانفجار عن حريق في أحد المفاعلات النووية وأُجليت المنطقة المحيطة به نتيجة لذلك، وفي حين أن مستويات الإشعاع في المنطقة لا تزال تعدّ مرتفعة لدرجة لا تسمح بعودة البشر فإن الحياة البرية عادت إلى المنطقة وتزدهر، ووفقا للبحوث التي قادها مايكل بيرن من جامعة ميسوري في كولومبيا، فإن كثافة الذئاب الرمادية في المحمية تصل إلى 7 مرات أكثر من المناطق المحيطة بها، وهذا ليس بسبب أي جينات طافرة مشعة، لكن بسبب عدم وجود بشر داخل منطقة الحظر.

قال الدكتور بيرن إن للمرة الأولى استطاع الباحثون تعقب ذئب صغير ترك المنطقة الملوثة، تتبع الباحثون 14 ذئبًا رماديًا باستخدام أطواق بها نظام تحديد المواقع، وكان ثلاثة عشر من الذئاب بالغين، عمرهم فوق سن سنتين ولم يخاطروا بالخروج خارج حدود المنطقة، إلا أن ذئبا صغير السن، عمره بين سنة وسنتين، تجول لمسافة 300 كم خارج الحدود على مدى 21 يوماً، ووفقا للدكتور بيرن هذا "أول دليل على تجول ذئب خارج منطقة الحظر".

ليس معروفا ما إذا كانت هذه الحيوانات تجلب الطفرات معها أثناء مغادرتها المنطقة المحمية، وكتب الباحثون في الورقة التي نشرت في المجلة الأوروبية لبحوث الحياة البرية أن "ملاحظة تجول الذئب الصغير خارج المنطقة المحظورة أمر مهم لأنه يشير إلى أن منطقة تشرنوبل المحظورة قد تكون مصدرا لبعض أنواع الحياة البرية خارج المنطقة"، وقال الباحثون إنه "يثير تساؤلات بشأن الانتشار المحتمل للطفرات الوراثية الناتجة عن الإشعاع للسكان في المناطق غير الملوثة"، وقال الدكتور بيرن إنه لا يوجد حاليا أي دليل على انتقال طفرات خارج المنطقة، لسوء الحظ عطل طوق الذئب، ولذلك لا يعرف الباحثون ما إذا كان الحيوان المفترس الصغير استقر دائما خارج المنطقة.

وأظهرت الأبحاث السابقة أن الحياة البرية تزدهر في جميع أنحاء تشرنوبل حيث إن المنطقة لا يسكنها بشر، وفي حين أن بعض الحيوانات قد تتأثر بالإشعاع، استفاد إجمالي الحيوانات من غياب الناس والصيد والغابات والزراعة، ومن المرجح أن هذا ما أبقى أعداد الحيوانات البرية منخفضة قبل وقوع الحادث، عاد الوشق إلى المنطقة، بعد أن كان غائبا سابقا، ويستفيد الخنزير البري من المباني الزراعية المهجورة والبساتين للمأوى والطعام.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التغير المناخي ضاعف خطر حرائق باتاجونيا ثلاث مرات في…
النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض
منظمة الفاو تحذر من تهديد الجراد الصحراوي للصحراء المغربية
فرانك هوغربيتس يربط اقتران الكواكب بزيادة النشاط الزلزالي على…
اليابان تعلن العثور على معادن نادرة داخل رواسب مستخرجة…

اخر الاخبار

قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…
القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

نسبة ملء سدود حوض ملوية ترتفع إلى نحو 40…
تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب أمطار وثلوج منتصف الأسبوع المقبل
مصر تطور منظومة تشغيل السد العالي لحماية امنها المائي
المنظمة العالمية لصحة الحيوان تعلن عن تفشي أنفلونزا الطيور…
راصد الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزالي محتمل بسبب…