الرئيسية » أخبار الاقتصاد
وزارة الاقتصاد والمالية

الرباط - المغرب اليوم

أفادت وزارة الاقتصاد والمالية في تقريرها الأخير حول وضعية التحملات ومداخيل الخزينة أن الميزانية سجلت عجزا بلغ 55 مليار درهم عند متم يوليو 2025، مقارنة ب40,2 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس اتساعا مستمرا للفجوة بين النفقات والإيرادات على مدى السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن السبب الرئيسي وراء هذا العجز يكمن في ارتفاع النفقات بمقدار 43 مليار درهم، مقابل زيادة محدودة في المداخيل بلغت 28,7 مليار درهم فقط، فيما بلغت النفقات العادية 213,9 مليار درهم، بزيادة 25,1 مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية، نتيجة ارتفاع نفقات الموظفين بحوالي 10,7 مليارات درهم وكلفة الخدمات ب14 مليار درهم، إضافة إلى زيادة فوائد الدين الداخلي بحوالي 5,7 مليارات درهم. ورغم تراجع نفقات المقاصة بحوالي 4,5 مليارات درهم، خاصة في دعم غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني للقمح اللين، فإن ذلك لم يخفف إلا جزئيا من الضغط على الميزانية.
وبالنسبة للدين، بلغت فوائد الدين معدل إنجاز يقارب 64 في المائة، ما يعكس اتساع كلفة الدين الداخلي مقابل انخفاض الدين الخارجي، حيث سجلت الموارد الجبائية أداء قويا بلغ 201,8 مليار درهم (بزيادة 27 مليار درهم)، بمعدل إنجاز يقارب 63,1 في المائة من توقعات قانون المالية، ما ساهم في رفع الفائض العادي إلى 12,9 مليار درهم، مقابل 9,3 مليارات درهم السنة الماضية، إلا أن هذه النتائج الإيجابية تبقى محدودة أمام وتيرة ارتفاع النفقات.

وفيما يخص حسابات الخزينة، تحولت من فائض قدره 7,8 مليارات درهم في يوليوز 2024 إلى رصيد سلبي بلغ 7 مليارات درهم هذا العام، ما يعكس تراجعا إضافيا في مرونة موارد الدولة، كما أظهر تطور العجز خلال السنوات الثلاث الأخيرة مسارا تصاعديا مقلقا، إذ بلغ 33 مليار درهم عند متم يوليوز 2023، وارتفع إلى 40,2 مليار درهم في 2024، قبل أن يقفز إلى 55 مليار درهم في 2025، وهو أعلى مستوى في الفترة الأخيرة.
وفي هذا الإطار، يرى خبراء أن هذه المعطيات تؤكد أن العجز لم يعد ظرفيا مرتبطا بتقلبات اقتصادية قصيرة المدى، بل يعكس خللا هيكليا في المالية العمومية، بفعل ارتفاع كتلة الأجور، وتنامي كلفة خدمة الدين، واتساع النفقات العادية، ما يجعل العجز مسارا ثابتا يضغط على صلابة التوازنات الكبرى، كما قد ينعكس استمرار هذه الدينامية على الاستقرار الماكرو-اقتصادي من خلال تقليص تمويل الاستثمار العمومي، وزيادة الاعتماد على الاقتراض الداخلي، وارتفاع كلفة التمويل، إضافة إلى تأثير محتمل على تصنيف المملكة الائتماني وثقة المؤسسات المالية الدولية، ما قد يحد من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المقبلة.
وبالتالي، تشير هذه المؤشرات إلى أن المالية العمومية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025 لا تزال تواجه ضغوطا كبيرة، على الرغم من الأداء الإيجابي للمداخيل الضريبية، نتيجة استمرار ارتفاع كتلة الأجور، وتنامي كلفة خدمة الدين، واتساع حجم النفقات العادية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إرتفاع المداخيل الضريبية في المغرب لتتجاوز 122 مليار درهم حتى نهاية أبريل 2025

 

وزارة الإقتصاد والمالية المغربية تعلن إرتفاع المداخيل الضريبة بنسبة 12,5 في المائة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لاغارد تؤكد قدرة الاتحاد الأوروبي على تعويض الرسوم الأمريكية
البواري يتهم المتلاعبين بأسعار الأعلاف بمحاولة إفشال البرنامج الملكي
الفالح يؤكد أن المنتدى الأميركي–السعودي يعزز الشراكات في القطاعات…
المغرب يتلقى منحة ألمانية لدعم القطاع الصناعي
المجلس الاقتصادي يحذر تعثّر أكثر من 15 ألف مقاولة…

اخر الاخبار

الملك محمد السادس يهنئ رئيس ألبانيا بمناسبة العيد الوطني…
أخنوش يعلن أن حكومتي المغرب وإسبانيا يعقدان الدورة ال13…
عبد اللطيف حموشي يجدد دماء إدارته بتعيينات جديدة في…
مجلس النواب المغربي يصادق على قانون الانتخابات ويمرّر شرطاً…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره
آيتن عامر تكشف جوانب جديدة من شخصيتها وتتحدث عن…

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…
أطعمة شائعة قد تصبح خطرة عند إعادة تسخينها

الأخبار الأكثر قراءة

وزير المالية السوري يؤكد العمل على إصلاح التشريعات لمكافحة…
المغرب ثالث أكبر مصدّر للطماطم في العالم خلال 2024
المغرب يستعيد درجة الاستثمار بعد أربع سنوات من الإصلاحات…
الوزيرة فتاح العلوي تعلن تراجع العلاقات الاقتصادية بين المغرب…
دعوات مغربية لحظر التمور التونسية حماية للمنتج المحلي