الرئيسية » حوارات وتقارير

القاهرة ـ علي رجب
أكد وكيل شيخ الأزهر الدكتور عباس شومان، أن المشاحنات والاشتباكات التي حدثت في ذكرى انتصار أكتوبر، وما سبقها وما سيليها خلال الفترة المقبلة، ليست دفاعًا عن الوطن، وإنما لفقد الانتماء، وعدم حب الوطن والخوف على مصالحه والنهوض به اقتصاديًا. وأكد شومان، أنه "كان ينتظر يوم إحياء الذكرى الأربعين من نصر أكتوبر لاستحضار مشاهد النصر العظيم، ورؤية وجوه من بقي من الأبطال الذين أعادوا بمدد من الله لنا الكرامة والعزة، وتهزّ قلوبنا الكلمات الوطنية التي أبدعها المصريون في ساعات عدة ، ولا تزال إلى الآن تهز القلوب، وجلست على غير عادة، لمتابعة ذكريات الملحمة، على أمل أن أرى بطلاً جديدًا يحكي لنا سرًا لم يُكشف عنه من قبل من أسرار النصر العظيم، فرأيت الفاجعة والدماء الجديدة التي تسيل ليست على أرض سيناء، ولكن في شوارع القاهرة والمحافظات، وليست بأيدي الأعداء، ولكن القاتل والمقتول من أبناء الوطن". ووجه وكيل شيخ الأزهر، التحية إلى جيش مصر في ذكري حرب أكتوبر، وشدد على أن "الجيش المصري هو الذي أعاد إلى مصر العزّة والكرامة والأرض بفضل الله في السادس من أكتوبر، قبل أربعين عامًا"، مطالبًا الدولة بأن "تنظر بعين الرعاية لأبطال النصر من بقي منهم على قيد الحياة"، مضيفًا "إن كان أبطال النصر قد فارقوا حياتنا، فالنظر إلى من تركوا من الولد والأحفاد بالتقدير اللائق هو أقل ما يجب". وشدد الدكتور عباس، على أن "الأزهر منذ أكثر من 1000 عام، وهو ينشر الفكر الوسطي المعتدل الذي لا شطط فيه, وليست له خطط جديدة لأن منهجه قديم ومنذ أُنشئ الأزهر، وهو يقوم علي أداء رسالتين وهما، رسالة محلية تعتمد على نشر الفكر الوسطي بين عموم المصريين, والعمل على أن يكون الأزهر بيتًا للجميع، على اختلاف انتماءاتهم وعقائدهم أيضًا, فبيت العائلة يجمع الفصائل الإسلامية كافة والأقباط والعلمانيين والسياسيين, ورسالة عالمية وهو أنه يعني بمشاكل وأمور أهل السنة والجماعة، حيث وجدوا من المسلمين في شتي ربوع العالم, فيرعي مصالحهم ويعمل على تثقيفهم ونشر العلم الشرعي في ربوع الأرض كلها، من دون التدخل في مشاكل الدول, فخطط الأزهر ومنهجه هو قديم ومستمر، ولكن يحدث فيه تطوير ومراجعة لأدائه ليناسب مستجدات العصر, فقديمًا كانت الدراسة في الجامع الأزهر ثم أصبحت هناك جامعة تشمل الكليات جميعها". وبشأن دور القوافل الدعوية في نشر الفكر الوسطي، رأى شومان، أن "مصر في ظل ما تعيشيه من أحداث وتغيّرات كثيرة خرجت بالناس عن الطريق السوي, فرأى الأزهر ضرورة إطلاق القوافل الدعوية لتنشيط هذا الدور, فأعلن منذ 4 أشهر انطلاق القوافل الدعوية لعلماء الأزهر الشريف, واختير العلماء المتميزين في المجال الدعوي, ورُوعي فيهم الالتزام بالمنهج الأزهري فكرًا واعتقادًا وسلوكًا, وألا يكون لهم أية انتماءات سياسية أو حزبية, فهدف هذه القوافل ليس خدمة حاكم الدولة أيًا كان, وإنما لتُرسي قواعد الأمن والاستقرار فقط"، مؤكدًا أن "الهدف الأساسي من القوافل الدعوية هو محاربة الانفلات الفكري، وهي لا تتضامن مع فريق ضد فريق، وإنما تقاوم الخطأ بدءًا من التعريف بحقوق الأقباط وحرمة الاعتداء على الكنائس، وهذا ما ركزت عليه القوافل الآن, ولذلك فمن باب أولى الحفاظ على دماء المسلمين, فالأزهر يحرص دائمًا أن ينأي بذاته عن السياسة, ويري دوره بعيدًا عنها حتى وإن حاول الناس الزجّ به, ولكنه يتفاعل مع الشأن السياسي تفاعلاً شرعيًا, فيُحرِّم القتل والإرهاب والظلم والاعتداء". وعن ملف التعليم، أكد وكيل الأزهر الشريف، أنه من أهم الملفات التي بدأ العمل فيها خلال هذه المرحلة، وأن المرحلة المقبلة في التعليم الأزهري لا مكان فيها للإهمال أو التقصير، وأن الأزهر يمر بمرحلة استثنائية في تاريخه تحتاج من الجميع إلى الاجتهاد في العمل، حتى تعود إلى العملية التعليمية في الأزهر مكانتها، وأن الاهتمام يأتي لتطوير العملية التعليمية والمراقبة في المعاهد الأزهرية الخاصة، وما قبل التعليم الأزهري، على أساس أنه البنية الأساسية لتكوين الشخصية الأزهرية التي تتولى الدعوة والتدريس، فإذا أُحسن تدريب الطالب في مرحلة المدرسة يكون أيسر بكثير من الجامعة، فهذا الملف هو ما بدأت به لمناسبة قرب بداية العام الدراسي, ومحاولة الاستعدادات والتجهيزات للمعاهد لتكون جاهزة لاستقبال التلاميذ، واستكمال ما ينقصها، وأن تشكيل لجنة من الخبراء وهي لجنة إصلاح التعليم في الأزهر، جاءت  لإعادة النظر في المناهج كافة التي تُدرَّس في هذه المعاهد من أولها إلى آخرها، حتى تكون المقررات ملائمة للمرحلة التي نمر بها، وتكون المناهج الأزهرية ملائمة لعصرنا، لأنه كان يجب أن تُغيَّر من فترة طويلة جدًا، وأيضًا إعادة توزيع المُدرِّسين لتعويض النقص في بعض المعاهد, بالاضافة إلى ملف الدعوة التي يقوم به الأزهر، و أن اللجنة تملك أفكارًا وبرامج مطروحة للنقاش، خصوصًا في ما يتعلق بتدريب المدرسين، أهمها إنشاء معهد خاص بالتدريب لاختيار الكفاءات وإعداد الكوادر التي ستقوم بتدريب المدرسين في المستقبل، وأن برامج التدريب ستشمل التخصصات الإدارية والمالية والعلمية كافة"، مشيرًا إلى أنه خلال السنوات المقبلة سيكون هناك نقلة نوعية في قطاع التعليم الأزهري، بما ينتناسب مع مكانة مصر في العالم الإسلامي، والتي تعتبر الأزهر منارة العلم والعلماء.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البرهان المهجرون قسراً من دارفور اختاروا مناطق تحت سيطرة…
الرئيس الإيراني يؤكد لا يمكن الحكم والشعب جائع
بنيامين نتنياهو يؤكد استمرار الحرب ويشير إلى محاولة حماس…
لاريجاني يؤكد أن إيران ترفض التفاوض على برنامجها الصاروخي…
الرئيس السوري يؤكد أن بلاده حققت خلال الأشهر الـ11…

اخر الاخبار

مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
قادة حزب الأحرار يناقشون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط
استشهاد طفلين فلسطينيين إثر نيران إسرائيلية جنوب قطاع غزة
ناصر بوريطة يجري مباحثات مع نظيره الصومالي لتجديد مسار…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

دراسة جديدة توضح علاقة الشعر الأحمر ببطء التئام الجروح
مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…

الأخبار الأكثر قراءة

محافظ سيناء يؤكد تشغيل معبر رفح عبر السلطة الفلسطينية…
الملك عبد الله الثاني يحذّر من مصير مظلم للشرق…
غوتيريش يُعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع الراهن والظروف…
خليل الحية يؤكد أن وفد حماس جاء إلى شرم…
الأمير ويليام يُصرّح بأنه سيدخل تغييرات في النظام الملكي…