إيران تحصل على مكافأة من الغرب

إيران تحصل على مكافأة من الغرب

المغرب اليوم -

إيران تحصل على مكافأة من الغرب

بقلم ـ أحمد المالكي

"لقد توصلت واشنطن وحلفائها إلى إطار اتفاق تاريخي مع إيران"، هكذا تحدث أوباما عن التوصل إلى اتفاق مبدئي مع طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.

لكن ماذا سوف يفعل أوباما مع حلفائه من دول الخليج التي تخشي النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط وتساؤلات أخرى بشأن المفاوضات التي جرت لأشهر طويلة مع إيران لماذا لم يتم عرقلتها من الغرب لاسيما أنَّ إيران تُساند نظام بشار الأسد بالإضافة إلى أنَّ هناك مؤشرات واضحة للجميع تؤكد قيام إيران بصناعة تنظيم "داعش" ودعمه بالأموال والسلاح لعرقلة رحيل نظام الأسد من سورية لأنه حليف أساسي للنظام الإيراني بقيادة مرشده علي خامنئي، المرشد الذي يرى أنَّه لابد من فرض هيمنة إيران على المنطقة العربية بأي شكل وبأي صوره مهما كانت التحديات.

دول الخليج حتى الآن صامته بعد الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الغرب وإيران، بالرغم من أنَّ الملك سلمان بن عبدالعزيز ملك السعودية، قال لأوباما خلال الاتصال الهاتفي الذي جري بينهما أنَّ التوصل إلى اتفاق أفضل مع إيران يؤدي إلى السلام في منطقة الشرق الأوسط. قد يكون هذا الكلام من وراء القلب، لكن الموقف السعودي خاصة والموقف الخليجي عامة معروف للجميع وأن دول الخليج في عداء مستمر مع إيران بسبب سياساتها العدائية ضد دول الخليج.

الموقف الخليجي بحسب بعض وكالات الأنباء التي نقلت عن مسؤول خليجي أن هناك رد فعل خليجي سوف يكون جماعي وسوف يخرج هذا الرد من مجلس التعاون الخليجي بشأن هذا الاتفاق المبدئي بين الغرب وإيران.

الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية السابق والأخ لوزير الخارجية الحالي سعود الفيصل تحدث في تصريحات صحافيه له منذ أسبوع قال فيها: إن التوصل لاتفاق مع إيران قد يفتح الباب لدول أخرى للمطالبة بحقها في برنامج نووي، ويبدو أنَّ دول الخليج تفكر في هذا الأمر على الأقل لحماية نفسها.

وهذا ما تحدث عنه الكاتب الصحافي الكبير جهاد الخازن في مقال له العام الماضي طالب فيه دول الخليج والدول العربية بعمل برنامج نووي قوي ليس لأغراض سلمية فقط لكن لأغراض عسكرية.

واعتقد إذا حدث هذا قد ندخل في حرب النووي في منطقة الشرق الأوسط.

لكن هناك وجهة نظر أخرى ترى أنَّه لابد أن تكون منطقة الشرق الأوسط خاليه من النووي، وهذا ما تم الحديث عنه في البيان الختامي للقمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ، وطالبوا إسرائيل بالتوقيع على اتفاقية حظر انتشار السلاح النووي.

إسرائيل غاضبه وعبرت عن غضبها للتوصل لاتفاق مبدئي مع إيران وكانت تحاول عرقلة هذه المفاوضات ومازالت تحاول حتى الآن، قبل صياغة اتفاق نهائي مع إيران، وترى أنَّ التوصل لاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي يهدد أمن إسرائيل، بحسب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي طالب بالضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق أفضل والاعتراف بالكيان الإسرائيلي.

أيضا هناك تخوفات في الشارع الفلسطيني وهناك أصوات في فلسطين ترى أنَّ هذا الاتفاق قد يؤثر على فلسطين ويكون بداية لحرب طويلة مع إسرائيل.

وهذا صحيح بسبب الدعم الإيراني لجماعات في فلسطين مثل: "حماس" وحركة "الجهاد الإسلامي"، بالإضافه إلى دعمها لـ"حزب الله" في لبنان، وهذا أيضًا قد يؤثر ويدخل لبنان في حرب جديدة مع إسرائيل.

من وجهة نظري؛ إيران لم تخسر الكثير في هذا الاتفاق بل إن الغرب هو من قدم تنازلات لإيران سواء كان في الاتفاق بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي الذي كان الحديث تخفيضها من 19 ألف إلى 3 آلاف لكن الحديث الآن أنَّه تم تخفيضها إلى 6 آلاف. وأيضًا العقوبات المفروضة على إيران تم رفعها، والنفط الإيراني سوف يكون موجود في الأسواق العالمية، وهناك توقعات بزيادة صادرات النفط الإيراني بعد هذا الاتفاق.

أوباما في حديثه قال: إن مفاعل "فوردو" سوف يكون مفتوح لكن لن يتم تخصيب "اليورانيوم" فيه، بالرغم من أنَّ إيران كانت ترفض التفتيش على هذا المفاعل قبل ذلك، ماذا فعلت إيران؟ لا أحد يعرف، هل هي صادقه في ذلك أم أنَّها استطاعت أن تخدع أميركا والغرب؟ وهل فعلًا ستقوم إيران بتفكيك مفاعل "أراك" للماء الثقيل ونقل وقوده إلى الخارج كما قال أوباما؟

حسن روحاني الرئيس الإيراني قال: إنَّ إيران التزمت بوعدها التي قطعته على نفسها ولم تخدع أحد، وإنها ستنتقل من الاتفاق المبدئي إلى صياغة اتفاق نهائي مع الغرب، لكن ماذا عن الحلم الإيراني لتخصيب "اليورانيوم" والتهديدات التي كان يخرج علينا بها الرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد بشأن قدرات إيران النووية، وأين ذهبت هذه القدرات التي كان يتحدث عنها أحمدي نجاد؟ وهل تبخرت مع الزمن أم أنها فشلت في صناعة برنامج نووي قوي لذلك لجأت في النهاية إلى التفاوض مع أميركا والغرب بعد أن ضاقت ذرعًا بالعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

من وجهة نظري؛ إيران حصلت على مكافأة من الغرب بسبب دعمها للفوضى في المنطقة العربية واستطاعت صناعة تنظيم خطير مثل تنظيم "داعش" وأحدثت الفوضى في العراق وسورية ودعمت تنظيم "الحوثيين" في اليمن لإحداث فوضي وحرب أهليه في اليمن.

ويبدو أنَّ إيران تُنفذ المخطط الأميركي لإدخال المنطقة في حرب سنية ـ شيعية تُهدد أمن وسلامة المنطقة العربية، وخير مثال على ذلك التدخل الإيراني في العراق ودعم جبهة على حساب جبهة أخرى لإحداث حرب طائفيه ومذهبيه تكون في النهاية كرة نار تحرق المنطقة العربية بالكامل.


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تحصل على مكافأة من الغرب إيران تحصل على مكافأة من الغرب



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib