انطلاق شرارة التدبير المفوض من طنجة

انطلاق شرارة التدبير المفوض من طنجة

المغرب اليوم -

انطلاق شرارة التدبير المفوض من طنجة

عبدالله الشرقاوي

اعتمدت الحكومة لحد الآن حلولا ترقيعية لامتصاص غضب سكان طنجة على تغول فواتير الكهرباء والماء من خلال الإعلان عن سبعة إجراءات تتعلق بالفوترة، رغم أن الاحتجاج ليس فقط محليا.

إن غضب سكان طنجة على شركة "أمانديس" هي إنذار لمن يهمه أمن البلد، بما في ذلك الأمن الاقتصادي، بعد توالي الاحتجاجات هنا وهناك، دون أن يتم الإكتراث بها، في ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية متأزمة، ربما لا يحسُّ بها المسؤولون، رغم أن وقعها ك"السكين في العظم"، لكن الخطورة هي أن مفعول الشرارة يمكن أن يتطور في أي لحظة، ليصبح كالنار في الهشيم.

قد يستطيع رئيس الحكومة ووزير داخليته انتزاع فتيل الاحتجاجات مع استعمال أسلوب التلويح ودغدغة العواطف، لكن مشكل التدبير المفوض يظل مطروحا، حيث إن شركات أجنبية تغتني على حساب الشعب دون الوفاء حتى بالتزاماتها المدونة في دفاتر التحملات.
في هذا السياق كان يفترض طرد مجموعة من هذه الشركات من البلد دون تبعات مالية تتحملها خزينة الدولة، استنادًا لعدم تنفيذ بنود العقود، بل تقديم إحدى هذه الشركات على الأقل إلى المحاكم في قضية تهريب أموال كانت قد أسالت كثيرًا من المداد، لكن الملف طوي منذ سنوات.

والسؤال المطروح هو: من المسؤول عن ملف التدبير المفوض الذي هو مستنقع غرقت فيه المدن الكبرى؟
لاشك أن وزارة الداخلية هي المعنية المباشرة بذلك، بدءًا من التفاوض مع هذه الشركات وإنجاز عقود الاتفاقيات، وانتهاء بالمراقبة والتتبع لدفاتر التحملات، لأن الجماعات المحلية غير مؤهلة لا قانونيا ولا بشريا ولا تقنيا بمثل هذه العمليات.

وبعيدًا عن احتجاجات المواطنين، التي اعتبرها بعض المسؤولين "مسيسة"، ويمكن أن تؤدي إلى "فتنة"، فماذا يمكن أن يقال عن تقارير المجلس الأعلى للحسابات التي عرّت جانبا من واقع التدبير المفوض بالمغرب؟.
إن الحكومة والسلطات العمومية مطالبة باستخلاص العبر والدروس من الاحتجاجات السلمية التي انطلقت شرارتها القوية والدّالة من طنجة بعد توالي استنكار المواطنين بعدة مدن، وذلك من خلال فتح ملف التدبير المفوض في شموليته، مع تحديد المسؤوليات وترتيب النتائج، حماية للمال العام، وتوفير خدمات جيدة للمواطنين بتكلفة معقولة بعيدًا عن الجشع، وكذا ضمانا للاستقرار الاجتماعي الذي يمكن أن يُزعزع إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، لأن ليس في كل مرة تسلم الجرّة، لا قدر الله.
كما يتعين أن يتفاعل المسؤولون المحليون والإقليميون والمركزيون مع مطالب المواطنين واحتجاجاتهم بشكل إيجابي، قبل فوات الأوان

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انطلاق شرارة التدبير المفوض من طنجة انطلاق شرارة التدبير المفوض من طنجة



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib