بنكيران استعصى على الترهيب والإغراء

بنكيران استعصى على الترهيب والإغراء

المغرب اليوم -

بنكيران استعصى على الترهيب والإغراء

بقلم - أمينة ماء العينين

"الملاسة" هي تلك الوسيلة التي يستعملها البناء لجعل الحائط أملس بعد وضع خليط الاسمنت عليه "المرطوب" "الملاسة" لا تحب النتوءات أو الأجسام التي ترفض الاندماج الكامل والسلس ليصبح الحائط في صورة واحدة وقالب واحد لا اختلاف فيه. بالضبط مثل المبرد الذي يرفض الزوايا حيث يجعل الأجسام تتدحرج بسهولة ويسر ودون مقاومة

لقد طور النسق السياسي المغربي المعقد آليات متعددة هدفها كما "الملاسة" و"المبرد"هو التنميط الكامل وتوحيد الشكل واللون هذا النسق يرفض السياسي المناضل المختلف الذي يسعى إلى الاحتفاظ بقدر من الاستقلالية، نسق يرفض ربط السياسة بالنضال.

وبذلك نجح عبر آليات الترهيب والقمع في فترات سابقة في ترويض النخب السياسية المعارضة أو المقاومة، ثم انتقل إلى آليات الإغراء وهي أقل تكلفة وأنجع أثرا حيث تتسلل لا شعوريا إلى الأشخاص (باختلاف انتماءاتهم) فتمارس عليهم نوعا من الاستحواذ الناعم اللا مرئي، حيث تلعب على نزعات إنسانية أصيلة للسلطة والثروة والجاه، وبذلك يكثر المسوغون والمبررون لأي طارئ سياسي يفرضه النسق المذكور دفاعا عن المصالح والامتيازات وإن كان ذلك غير مقصود أو غير واعي بنكيران استعصى على السلاحين معا بشجاعته ونضاله ثم بتعففه وتواضعه

يروج البعض حاليا أن "شخص بنكيران" هو الذي أصبح مشكلا وليس حزبه في حد ذاته، بدأ المنظرون يطورون "النظرية" ضمانا لمزيد من الامتداد ليس الخطر في بناء "النظرية الجديدة" من خارج الحزب في اطار الصراع السياسي و لعبة المواقع، الخطر الحقيقي يكمن في بداية تسريب "النظرية المصيدة" لداخل الحزب، والأخطر أن يتلقفها المبررون بوعي أو بغير وعي

عبد الإله بنكيران شخص وطني مناضل متمسك بثوابت بلده و مدافع شرس عنها،خدم بلده بإخلاص طيلة مساره السياسي. هو شخصية مرنة قدمت من التنازلات والتضحيات ما جعله ميسرا حقيقيا للتوافقات، بذل مجهودا لإقناع أعضاء حزبه بها قبل إقناع الآخرين. كل القرارات التي اتخذها هي قرارات هيئات الحزب التي يتحمل الحزب مسؤوليتها كاملة

مصلحة الوطن لا تقتضي التأزيم كما لا تقتضي تبرير التأزيم أو تسويغه، لا تضببوه بعدما صار واضحا. هو صراع بين قوى برهانات مختلفة، وتبقى الملكية مؤسسة ضامنة بأفق وطني لا داعي لإقحامها في الصراع بأي وجه من الأوجه... فالبقرة حين تسقط تكثر السكاكين

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنكيران استعصى على الترهيب والإغراء بنكيران استعصى على الترهيب والإغراء



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib