فقدان الشهية السياسية يضعف العالم العربي
تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 71,660 شهيدا إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة
أخر الأخبار

فقدان الشهية السياسية يضعف العالم العربي

المغرب اليوم -

فقدان الشهية السياسية يضعف العالم العربي

بقلم: أمين جوطي

يتطلب الطريق إلى الغد المحلي المغربي حلماً جماعياً، وفي الطريق إلى بلوغ الحلم الجماعي هناك منعرجات الطبيعة البشرية، وواقع الجغرافيا ومواردها الطبيعية، وموازين قوى تتفاعل، وثقل ماضٍ وإرثُهُ، وتحديات حاضر ومستقبل، وفي قلب كل هذا هناك عنصر هام جدًا ألا وهو "السياسة".
وبغية إتمام المسيرة، واستمرارية مسار المجتمع البشري، لا بد من السياسة، لتدبير شأن الدولة، وشؤون المواطن، ومع التدبير تبرزُ ممارسات سياسية تتراوح بين الإيجابي والسلبي، بين الصواب والخطأ والخطيئة، بين النظرية المُبتغاة والواقع المعقد وأفضل الممكنات.
والسياسة شأن من المفروض أن يسمو بالنوع البشري، وهي تكون فعلاً كذلك طالما كانت مرتبطة مع الأخلاق، لكنها تنحرف عن ذلك بابتعادها عنها، الذي يبرز أمراضًا سياسية عدة، تصيب الجسد السياسي للمجتمع، من بينها فقدان الشهية السياسية.، و ما أُرِيدُ أن أُطْلِقَ عليها مصطلح "الأنوركسيا السياسية"، فما هي هذه الأنوركسيا السياسية؟
وتعرّف "الأنوركسيا" (Anorexie) على أنها "نقص أو توقف التغذية بسبب فقدان الشهية أو رفض التغذية"، وعلى هذا المنوال يمكن تعريف الأنوركسيا السياسية على أنها "نقص أو توقف التغذية السياسية فكريًا وثقافيًا، نظريًا وعمليًا، بسبب فقدان الشهية للعمل السياسي، أو رفض التغذية المعرفية السياسية".
و"الأنوركسيا السياسية" مرض يبدو متجذرًا في جسد المجتمع السياسي العربي، إذ
يعاني هذا الجسد من نقص حاد في التغذية السياسية، وتنعدم لديه الشهية لتناول الأطعمة الشعاراتيّة، التي أعدت منذ وقت سحيق القدم، ولا الوجبات الانتخابية، التي لم تعد تحتفظ بطراوتها ومذاقها، ولا المأكولات المحترقة للسجالات العقيمة التي تُحَضِّرها المعارضة.
لقد فسد الطعام، وأصبحت نكهته مقرفة، ولن يفيد في شيء إضافة بعض البهارات التسويفية إليه، بل يجب القيام بإعداد وجبات أخرى للشعوب، تكون وصفاتها غنية ببروتينات النموالاقتصادي، وفيتامينات العدالة الاجتماعية، والأملاح المعدنية الديموقراطية، وصفات متكاملة لبناء جسم مجتمعي سليم وقوي.
ولعل فقدان الشهية السياسية هو عرض مرضي لاختلال جهاز الهضم الإدراكي، الذي لم تعد له القدرة على تقبّل أطعمة تم إعدادها في مطبخ بعض الهيئات السياسية، وذلك لما ألحقته بالجسم السياسي من آثار ضارة، تبيّن معها أنَّ تلك الأطعمة قد انتهى تاريخ صلاحيتها، ولم تعد صالحة للاستهلاك السياسي في زمن الحداثة.
لهذه الأنوركسيا السياسية، التي يعاني منها الجسد السياسي العربي، والتي لا يحاول
أولئك الذين يدّعون كونهم "حكماء" السياسة، إيجاد علاج مناسب لها، مضاعفات مرضية عديدة، كفقر الدم السياسي "Anémie politique"، الناجم عن عزوف الكريات الشبابية الحمراء في الأوردة الحزبية والحكومية، كما أنَّ هذا الجسد الأنوركسي معرض للإصابة بترقق العظام، وهو ما يسببه الاستمرار، لمدة طويلة، في تقديم الوصفات الديماغوجية، والشعارات الجوفاء، التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
إنه لمن باب المستحيل أن ينمو أي جسد سياسي دون برنامج غذائي متوازن فكريًا وسياسيًا واقتصاديًا، وهو ما يتطلب تتبع وصفات حوارية، وعلاج فكري – معرفي، يكون غنيًا بالجدل الخلاق.
إن جسدًا سياسيًا أنوركسيًا هو جسد ضعيف وواه، معرض باستمرار لتدخل المبضع الأجنبي، الذي قد يكون دولة، أو متمثلاً في المنظمات الدولية، التي نصبت نفسها كمنظمات للأغذية "الديموقراطية" والزراعة "العولمية"، لتجرب في الجسد السياسي والمجتمعي العربي أدوية وعمليات قسرية، وبهدف قد لا يكون هو العلاج، والتي تكون أثارها وخيمة جدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فقدان الشهية السياسية يضعف العالم العربي فقدان الشهية السياسية يضعف العالم العربي



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib