بطولتكم يا عرب

بطولتكم يا عرب

المغرب اليوم -

بطولتكم يا عرب

بدر الدين الادريسي

نقدر جيدا، ما بذله الأمير تركي بن خالد من جهود مضنية منذ أول يوم تسلم فيه أمانة الاتحاد العربي لكرة القدم، من أجل أن يعيد تشكيل ملامح الهيئة الكروية العربية التي أصابها الوهن ذات وقت، ومن أجل أن يفعل استراتيجية ترمي إلى بعث الاتحاد من رماده.

وفي طليعة رهانات الأمير تركي إعادة الحياة لبطولات اختنقت إما لوجود حالة من الاحتباس وإما لعدم وفاء المتعهدين وإما لحالة الشرخ والوهن التي أصابت عالمنا العربي في ربيعه وفي خريفه وفي كل فصول الغضب والتغيير التي مرت عليه خلال العقد الأخير، لذلك ننظر للميلاد الجديد للبطولة العربية للأندية التي سحبت قرعتها يوم الجمعة الأخير على سفوح أهرامات مصر، على أنه تحد كبير لا بد وأن تتكاثف وتتعانق كل الجهود من أجل أن لا يموت المولود الجديد في مهده.

وقد كان رائعا أن تتواجد كل الدول العربية بأنديتها المرجعية في النسخة المنقحة لدوري أبطال العرب، أو للبطولة العربية للأندية، سموها ما شئتم، دليلا على انخراط فعلي في هذا الانبعاث القوي لمنافسة كانت على الدوام هي شمس البطولات العربية، بل هي العلامة المحددة لشخصية الاتحاد العربي لكرة القدم، لذلك لا يجب أن ينظر لهذه البطولة في هيئتها الجديدة من زاوية المكافئات المالية المجزية والمغرية المرصودة للأندية المشاركة فيها فحسب، ولكن أيضا من زاوية الرسالة التي ستوصلها الأندية العربية المتحفزة للمشاركة في نسخة هذه السنة لكل العالم، من أن كرة القدم ستكون عنوان للحمة عربية جديدة، ومن زاوية أن أي نجاح لهذه النسخة سيكافئ على نحو جيد جهود الأمير تركي وكل أعضاء اللجنة التنفيذية، وسيحفز على مبادرات أخرى تمس جوانب كثيرة من معيشنا الكروي العربي، وأيضا من زاوية أن المنافسة التي تلعب بنظام البطولة المجمعة ستقدم خدمة كبيرة للأندية 12 التي تأهلت لنهائياتها، بحكم نوعية المحكات التي ستواجهها وقد اعتمد الاتحاد العربي لكرة القدم نظاما يضع الأندية العربية في قارتي أسيا وإفريقيا في مواجهة بعضها البعض، بما يحقق المنفعة الفنية المرجوة والمتمثلة في تلاقح الكرة العربية بإفريقيا مع نظيرتها بآسيا.

لذلك لا أريد أن يجنح بنا الحديث عن ضمانات النجاح للبطولة الأندية العربية في هيئتها الجديدة، إلى اعتبار المنح المالية المرصودة والتي تفوق ما يحصل عليه بطل عصبة أبطال إفريقيا وحتى بطل عصبة أبطال أسيا (مليوني ونصف مليون دولار) أكبر ضامن للنجاح، فقد كانت للاتحاد العربي لكرة القدم تجربة سابقة مع دوري أبطال العرب الذي رعته وقتذاك شبكات راديو وتلفزيون العرب، حيث كانت المنح المالية مسيلة للعاب، حتى أن أندية عربية فضلت المشاركة بدوري أبطال العرب، على المشاركة في المنافسات الإفريقية، لما وفرته من جهد وتعب ولما حققته من مكاسب مالية ورياضية، الحاجة ماسة إذا، لأن يستحضر الاتحاد العربي لكرة القدم في تدبيره للنسخة الجديدة لمنافسات البطولة العربية للأندية، ما أعاق التجربة السابقة وانتهى بوأدها وهي بعد في سنواتها الأولى.

وقد وجدت في كثير مما قاله الأمير تركي رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، عند لقائه بالزملاء الإعلاميين على هامش زيارته للمغرب، ما يؤكد وعي  المنتظم الكروي العربي بالتحديات الرياضية والفنية والتسويقية التي يفرضها إنجاح البطولة العربية للأندية ضمانا لديمومتها، وقد كان في طليعة الإجراءات الاحترازية، أنه برغم تفويت حقوق البث التلفزي للبطولة لقناتين عربيتين، إلا أنه ليست هناك نية على الإطلاق في تشفير مباريات البطولة للسنوات الثلاث القادمة، وهذا الأمر فيه ضمانة كبيرة للنجاح الشعبي والجماهيري للبطولة، برغم أن استمراريتها تفرض التفكير في صيغة مستحدثة لتحقق البطولة عائدات مالية تساعد الاتحاد العربي لكرة القدم على تنزيل استراتيجيته ذات الأبعاد المتعددة.

نهاية لا بد وأن تتحمل كل أطياف عائلة كرة القدم العربية، مسؤوليتها في رعاية هذا المولود الكروي الغض، وأول هؤلاء الإعلام الرياضي العربي الذي تقع عليه مسؤولية التسويق للقيم الرياضية الرفيعة لهذا التجمع الكروي العربي  وشد الجماهير لبطولتهم العربية، فكلما أمنت البطولة لنفسها مواكبة إعلامية متوافق على أبعادها القومية، إلا وأكسبها ذلك زخما كبيرا ومكنها من موقع مميز في خارطة الأحداث الكروية العالمية، بل وساعد على انتشارها واستمراريتها. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطولتكم يا عرب بطولتكم يا عرب



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم
المغرب اليوم - استشهاد ستة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة

GMT 05:30 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
المغرب اليوم - شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib