بطولة سامحيني

"بطولة سامحيني"...

المغرب اليوم -

بطولة سامحيني

بقلم : يونس الخراشي

هناك أوجه شبه كثيرة بين البطولة المغربية لكرة القدم والمسلسل التركي الشهير "سامحيني". فكلاهما لا نهاية لما يحتويه من مشاكل تافهة. وكلاهما ينتقل فيه الجمهور من مشكلة تافهة إلى مشكلة أكثر تفاهة. وكلاهما ينتقل فيه دور البطولة بين حلقة وأخرى من بطل إلى بطل جديد، وقد يعود في حلقة لاحقة للبطل السابق. وكلاهما تضطر إلى متابعة بعض حلقاته بحثًا عن السر وراء جماهيريته المثيرة، بدون أن تنجح في ذلك. وكلاهما وراؤه مخرجون ومنتجون وكتاب سيناريو يثيرون الشفقة أكثر مما يثيرون السخط.

غير أن الحق حق، فالبطولة المغربية تتفوق على مسلسل "سامحيني" في الكثير من المميزات التي تنفرد بها عالميًا، ذلك أنها منذ بداياتها الأولى، سنة 1956، وهي تثير اللغط من حولها، سواء تعلق الأمر بنتائج جملة من المباريات، أو بمصير اللقب، أو بميلاد بعض الفرق؛ والطريقة التي حدث أن أصبحت بها الأكثر قوة، أو بتحكيمها، أو بعملية الصعود إليها والنزول منها؛ والتي كانت، وما تزال، قريبة من الخيال أكثر منه إلى الواقع.

شيء آخر تتفوق فيه البطولة المغربية على مسلسل "سامحيني"، وهو أن هذا المسلسل وضعت له ميزانية ضخمة واضحة المعالم قبل أن ينتج، في حين بدأ إنتاج البطولة المغربية، من قبل القائمين عليها قبل أن توجد لها ميزانية، ثم مع مرور الوقت، والتقدم في الدورات، صارت الأموال تظهر من حيث لا يعلم المتتبع، وأصبح رؤساء بعض الفرق يمتلكون سحرًا خطيرًا في إخراج المال من أكمامهم، مع أنه لم يكن متوفرا من قبل.

لا نقول إن البطولة المغربية "سيرك" كبير، مليء بالعجائب والغرائب التي لا تخطر على بال، حاشاها، ولكن نقول فقط إنها أشبه بـمسلسل "سامحيني"، وحلقاته التي بدأت ذات يوم لم يعد أحد يذكره، وتستمر إلى اليوم دون أن يعلم أحد منا متى ستنتهي، وقد لا ترى بعضها أو الكثير منها من دون أن تحتاج إلى الفهم، لأن كل حلقة جديدة تعطيك الانطباع بأنك إزاء بداية أنت وحدك في العالم الذي تفهمها، أما الآخرون فقد يفهمون حلقات أخرى، إلا تلك التي تتابعها أنت لأول مرة، وكأن أصحاب المسلسل وضعوها لك خصيصا، كي "تعلق الصنارة في حلقك".

في مسلسل "سامحيني"، الذي قد لا تتابع سوى حلقة أو حلقتين منه كل سنة، وربما بالصدفة، أو عن سابق إصرار وترصد، ربما يغيب أبطال معينون، لأسباب تافهة، مثل طول الحلقة، وانتظارهم للظهور أمام المتفرج. وهذا حدث ويحدث في البطولة المغربية لكرة القدم، وبامتياز، بحيث غاب أبطال كثيرون، دون أن يشعر المتتبع بغيابهم، مع أنهم كانوا إلى الأمس القريب أبطالًا بالنسبة إليه، أو على الأقل أبطالًا جعلهم الإعلام كذلك.

أخيرًا، فإن الوحيد الذي يسعده مسلسل "البطولة المغربية"، عفوًا مسلسل "سامحيني"، هو منتجوه، ذلك أن الحلقات التي ينتجونها كل يوم تكسبهم جمهورًا جديدًا بشكل لا يخطر لهم على بال، مع أن الأداء ليس جيدًا، بل إن المشاهد سمجة، ولا تقدم شيئًا فيه فائدة.

هل الأمر سيء إلى هذا الحد؟

الجواب كاملًا في الحلقة من 920 إلى 986. عفوًا، الدورات المقبلة من "بطولة سامحيني، سامح الله شي بعضين".

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطولة سامحيني بطولة سامحيني



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:04 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
المغرب اليوم - الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد

GMT 16:12 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل "بالحرام"
المغرب اليوم - ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib