​المرابط الاكتشاف الجميل

​المرابط.. الاكتشاف الجميل

المغرب اليوم -

​المرابط الاكتشاف الجميل

بقلم: بدر الدين الإدريسي

مثير للإعجاب هذا الذي يفعله الإطار التقني الشاب إدريس المرابط مع فارس البوغاز، وهو يقوده للمباراة 12 على التوالي من دون هزيمة، محققا رصيدا من النقاط ما كان ليحلم به أشد المتفائلين، فالرجل أودع في رصيد اتحاد طنجة منذ أن تقلد الإدارة التقنية ما مجموعه 32 نقطة من أصل 36 نقطة ممكنة.
وعندما يقترن هذا الاقتناص الرائع للنقاط مع التدبير التكتيكي الذكي لكل المباريات بلا استثناء، وهو ما يضع اليوم اتحاد طنجة بلا نقاش وبلا مزايدات في خانة الأندية المتنافسة على اللقب، فإن لذلك تفسيرا واحدا ووحيدا، هو أن إدريس المرابط يملك كل المقومات النفسية والفنية وحتى الرياضية ليكون في مركز القيادة، ويملك بالفعل من الكاريزما والتواضع ما يؤهله لأن يكون في طليعة الأطر التقنية الخلاقة والمبتكرة التي تحتاجها كرة القدم الوطنية في هذه المرحلة بالذات، حيث يكون ضروريا ولزاما أن يقف على رأس العارضات التقنية للأندية مدربون جريئون ومبدعون وأصحاب شخصيات قوية ومؤثرة.
ككل الأندية الوطنية التي تستعين عند وقوع أي عطل تقني يتسبب في فض الشراكة مع المدرب، لجأ اتحاد طنجة لابن الدار إدريس المرابط، ليملأ الفراغ التقني الذي تركه المدرب الزاكي بادو جراء الانفصال عنه لعدم كفاية النتائج، وما كانت هناك أصلا النية لكي يطيل اتحاد طنجة حالة المؤقت هذه، فقد فتح بالفعل أكثر من جبهة للبحث عن مدرب بديل، لطالما أن الأهداف الرياضية المحددة من طرف مسؤولي الاتحاد أكبر بكثير من أن تقدر أكتاف المرابط الصغيرة على حملها، أو هكذا بدا الأمر لهم، إلا أن ما سيفعله المرابط في مرحلة المؤقت السريعة، أثار الدهشة، فقد أيقظ في اتحاد طنجه الإبداع النائم، ودله على سكة الانتصارات التي حجبتها رمال وغبار مع الزاكي، وهنا قرر مسؤولو اتحاد طنجة اعتماد إدريس المرابط مدربا رسميا والتوقف تماما عن التقليب في سير ذاتية كثيرة لا يمكن أن يخلو منها بريد أي فريق ينفصل عن مدربه.
ما سيحدث مع إدريس المرابط أن اتحاد طنجة سيتحرر من قيود نفسية وحتى تكتيكية كانت تلجمه وتحول بينه وبين الانطلاقات التي كان مؤهلا لها، بقوة المجموعة التي جرى تشكيلها، باعتماد معايير التكامل النفسي وشدة الظمأ لبلوغ القمة، ووجد اتحاد طنجة نفسه في طريق سيار يحقق الانتصار تلو الآخر ويبرز من مباراة لأخرى نهما كبيرا لانتزاع النقاط، ومع ذلك كله، كانت هناك انسيابية رائعة في الأداء توحي بوجود فلسفة تكتيكية جرى تنزيلها بكثير من الحرفية.
مؤكدا أن الطريق لاكتساب الأهلية التقنية الكاملة، ما زال طويلا أمام إدريس المرابط، وأظنه يعرف جيدا بأي سرعة يجب أن يسير وبأي قناعات يجب أن يشتغل، وما هي التنازلات التي لا يمكن أن يقدمها مهما كانت الظروف حتى لا تضيع منه مهنيته، إلا أن ما قدمه المرابط من إشارات، يشفع له بأن يكون واحدا من الاكتشافات الجميلة لبطولة الموسم الحالي، فكرة القدم ربحت في شخص المرابط إطارا تقنيا خلوقا ومتواضعا وجريئا في تنزيل فكره التكتيكي من دون لحظة ألم واحدة، ومن دون بهرجة إعلامية أيضا، فالرجل ينأى بنفسه عن حوارات المزايدة وعن الإطلالات الصحفية الصاخبة وحتى عن التصريحات الساخنة، ولا أظن أن منكم من استمع للمرابط يستعرض العضلات ويمارس الاستقواء الإعلامي أو يبخس العمل الذي قام به سلفه الزاكي بادو الذي عمل المرابط مساعدا له لثلاثة أشهر.
كل الذي يقوله المرابط بعد كل فوز، أن ما يتحقق هو ثمرة مجهود جماعي وتتويج لعمل تتكاثف فيه كل القوى الحية، من لاعبين ومؤطرين ومسؤولين وجماهير، وهو على حق، فما عرفت مدربا صنع فريقا من مجرد براعة في اللعب بالخطط والشاكلات أو دهاء في إبداع أنماط التواصل بين مكونات الفريق أو نجاعة لا توصف في قراءة الخصوم، أي مدرب لا ينجح، إلا بوجود لاعبين على درجة كبيرة من المهارة التقنية والانضباط في تنفيذ الأدوار، والمرابط وضع رجله في أول درج من سلم النجاح، عندما أدرك فعلا أن اللاعبين هم مبتدأ ومنتهى أي عمل تقني.​

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​المرابط الاكتشاف الجميل ​المرابط الاكتشاف الجميل



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 11:01 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
المغرب اليوم - عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز

GMT 20:55 2016 الأربعاء ,02 آذار/ مارس

هل تكتفي الزوجات بكلمة آسف حبيبتي

GMT 03:20 2020 الأحد ,03 أيار / مايو

إصابة أول وزير عربي بـ فيروس كورونا

GMT 21:34 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل فطائر البريوش

GMT 17:19 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

سعد الدين العثماني سيحل قريبًا في وجدة

GMT 22:57 2016 السبت ,20 شباط / فبراير

4 تمارين مجمعة لتقوية عضلات الذراعين

GMT 15:09 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

أسعار النفط في المنطقة الحمراء

GMT 20:58 2023 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المؤشر نيكي الياباني يفتح مرتفعا 0.30%
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib