ما تحتاجه كرتنا

ما تحتاجه كرتنا

المغرب اليوم -

ما تحتاجه كرتنا

يقلم - جمال اسطيفي

رغم الجهود المبذولة من أجل دفع عجلة كرة القدم المغربية، ومحاولات التنظيم والهيكلة، وأيضا الحضور اللافت للمنتخبات الوطنية قاريا في مختلف الفئات، ثم التتويج القاري للوداد بدوري الأبطال الموسم الماضي، وبمشيئة الله الرجاء في مسابقة "الكاف" هذا الموسم، إلا أن من الواضح أن الكرة المغربية مازالت في حاجة إلى مزيد من العمل على مستوى الأندية، وطريقة تدبيرها واختياراتها، وفي حاجة أكبر إلى مراقبة فعلية تستبق المطبات وتشكل حصنا منيعا لأنديتنا وكرتنا..

في العديد من الأندية مازال اللاعبون لا يحصلون على مستحقاتهم المالية بانتظام وبالأخص أشطر منح التوقيع، بل إن أندية تتفق مع اللاعبين على دفع مقابل أكرية السكن، لكن اللاعب بدل أن يركز على التحضير للمباريات فإنه يجد نفسه في مواجهة صاحب المحل.
أما بعض المسيرين فإنهم يجملون الواقع، ويقدمون معطيات مضللة، لا علاقة لها بما يجري، بل إن مسؤولين الموسم الماضي لم يكونوا يجدون أي حرج في أن يقولوا للاعبين الذين كانوا يطالبون بمنحهم "لم نطلب منكم أن تنافسوا على اللقب" ! 
في المقابل يبدو حرص  مسيري الأندية على عدم تفويت مرحلة الانتقالات سواء الشتوية أو الصيفية كبيرا، بل إن المال يحضر بسرعة ولو على الورق لإبرام الصفقات، وما خفي أعظم، لكن عندما تفشل معظم الصفقات فإن الرد القاتل الذي يقدمونه هو أنهم مازالوا في طور التعلم وأنهم يمكن أن يصيبوا ويخطئوا.
أما مسيرون آخرون وبينهم أعضاء في الجامعة، فليس لديهم أي إشكال في التهجم على الحكام والمؤسسات دون أن يقدموا قرينة تشفع لهم بالاحتجاج أو دليلا يعطيهم الحق في هذا التشويه الذي يقومون به.
لاشك أن هناك اليوم دينامية إيجابية في المشهد الكروي، لكن هذه الدينامية تقتضي أن يفهم العديد من مسؤولي الأندية أنهم يعيشون في زمن حاضر وليس في زمن مضى، وأن عليهم أن يتحلوا بالواقعية والموضوعية والعقلانية في التدبير، فالأندية يجب أن تكون مؤسسات وليس ضيعات في ملكية أشخاص.
كذلك على لجان الجامعة أن تقوم بعملها دون محاباة أو جبر للخواطر، فعندما تضع لجنة مراقبة مالية الأندية "البيضة في الطاس"، وتشهر ورقة المنع من التعاقدات في حق أي فريق لديه نزاعات مالية أو خصاص مالي، فإنها تقدم خدمة كبيرة لهذا الفريق وللكرة المغربية، لأنها ستساهم في وقف النزيف، ودفع الأندية إلى أن تضع أهدافا تتلاءم مع إمكانياتها.
وعندما تقوم لجنة البرمجة بعملها وفق الضوابط، مع تحميل الأندية المشاركة قاريا وعربيا مسؤوليتها الكاملة، فإنها هنا تنتصر للعبة ولمبدأ تكافؤ الفرص.
إن تسيير كرة القدم يمضي في العالم بسرعة الضوء، وفي المغرب لابد أن نتطلع إلى المستقبل، وأن يكون الحرص كبيرا على مواصلة النقلة النوعية، وهو ما لن يتم إلا بالصرامة والحزم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تحتاجه كرتنا ما تحتاجه كرتنا



GMT 08:50 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الأسطورة يوعري ثـرات رجاوي

GMT 08:36 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرجاء..موعد مع التاريخ..

GMT 08:04 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة التتويج

GMT 10:09 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد اليوم: تعادل منطقي

GMT 11:09 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عقاب الكأس

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib