وداعا صديقي العزيز
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

وداعا صديقي العزيز

المغرب اليوم -

وداعا صديقي العزيز

بقلم: بدر الدين الإدريسي

ويضيق الصدر بما يتكالب عليه من نوائب الظهر برغم ما يغمرنا به الله سبحانه وتعالى من صبر ومن احتساب المؤمن، وتتمنع لدي الكلمات برغم فساحة وعمق الموروث اللغوي، فلا أجد مساحة في الصدر تصبر على فداحة المصاب وجلل الخطب، بل لا أجد ما به أنعى نفسي قبل الملايين من المغاربة، في رحيل الكاريزماتي والخلوق والمبدع مصطفى مديح، الذي غادرنا لدار البقاء تاركا فينا جميعا، حرقة الفراق ولوعة البعد والحزن العميق، على أن كرة القدم الوطنية ما زالت بحاجة إلى فيض الرجل، إلى حرقة الرجل، وإلى غيرته الكبيرة على المهنة التي امتهنها منذ قرابة أربعة عقود، وأبدا لم يمس شعرة واحدة من أخلاقياتها ولم يصب بأذى نبلها.
ما كان مصطفى مديح ليغيب عن عيني، منذ أن دخل بثقة كبيرة معاقل التدريب في بداية ثمانينيات القرن الماضي، وكان يقف عليها أيقونات فرضت قواعد للممارسة وأدبيات للمهنة وخطوطا حمراء لا يمكن النزول عليها، لماذا؟ لسبب بسيط هو أنها كانت ترعى وتصون حرمتها.
وتعرفت وقتها على مصطفى مديح وهو يشق بالكاد الطريق ويتلمس الضوء في سرداب البدايات، رفقة رفقاء رحلة التكوين بالمعهد الملكي البلجيكي لتكوين الأطر، كان مصطفى إسوة بعبد القادر يومير، بحاجة لمن يختصر عليهما الطريق ويعرفهما بتضاريس المشهد الكروي الوطني وأيضا لمن ينتصر لطموحهما المهني، إن حصل الإقتناع بأنهما حصلا على التكوين الأكاديمي الذي يساعد على سبر الأغوار ورسم الشخصية واستحقاق المكانة في حضرة الكبار.
وأدركت من أول يوم عرفت فيه الراحل مصطفى مديح، وقد سار على نفس النهج الذي سار فيه كثيرون غيرهم عند بداياتهم التدريبية، أنه رجل متحفظ وخجول ولا يقبل المساومة على المبدإ الذي تربى عليه، وتلك كانت من العلامات المميزة لشخصيته، حتى بعد أن غدا من الأسماء الكبيرة في مجال الإشتغال.
تعاقب مصطفى مديح على كثير من الأندية الصغيرة، متكئا في عمله على الفكر الإحترافي الذي تشبع به في مراحل التكوين الأكاديمي، ومع طاقة الصبر المتجددة فيه، كان الرجل دائم الإستماع لمن يتوسم فيهم الكفاءة ليعرفوه على نتوءات التضاريس الوعرة لكرة القدم الوطنية، وقد سجلت باعتزاز كبير أنني كنت من الذين وثق الراحل مصطفى مديح فيهم، فما أكثر ما جمعتني بمديح جلسات كنا من خلالها نحلق في كثير من المدارات الفنية، وأدركت كم كان مديح متواضعا في طلب المعرفة وملحاحا في السؤال الذي يعمق الفهم وصادقا في الحكم على الأشياء، من دون خلفيات مسبقة ومن دون إصرار على أن تأتي هذه الأحكام قطعية.
ومن يعيد على السريع، قراءة السيرة الذاتية للراحل مصطفى مديح، في تعاقبه المتزن على الأندية والمنتخبات الوطنية أو في تدبيره الذكي لراهنه المهني، سيدرك كم كانت خصلة الحكمة التي توفرت للمرحوم مصطفى مديح، مؤثرة في تسلسل اشتغاله، إلى أن وثقت الإدارة الوطنية بتراكماته وأيضا بتبصره وفهمه العميق لخصوصيات كرة القدم الوطنية، فألحقته بمديريتها التقنية، وما فوت السيد ناصر لاركيط المدير التقني الوطني في ما أعرف فرصة، إلا وأثنى على خلق وأخلاق وكفاءة الرجل.
ولا أستطيع أن أحصي ما جمعني بالراحل مصطفى مديح من مواقف، غير أنني أجد نفسي والمناسبة الحزينة شرط، مضطرا لأن أكشف عن شهادة لطالما رددها بتواضع وبعنفوان وبسماحة القلب الكبير، يقول فيها أنه مدين للصحافة الرياضية الوطنية وبخاصة لجريدة «المنتخب» بالفضل الكبير في ما حققه شخصيا في مجال الإشتغال، مهنة التدريب التي عرفت أناسا كثيرين من مسيرين ولاعبين وصحفيين وجماهير، على رجل أمين على الرسالة التربوية والرياضية، صادق وغيور في تحمل الأمانة وجسور أيضا في الدفاع عن حرمة مهنة التدريب.
يوم 26 شتنبر الماضي، وقد طال غياب العزيز مصطفي مدريح عنا، وبمجرد علمي بمرضه، وجهت له رسالة نصية، قلت فيها: «صديقي العزيز مصطفى.. أبلغت من زميلي مصطفى بدري أنك مريض، حاولت الإتصال بك للإطمئنان عليك، لكن هاتفك لا يرد، شافاك وعافاك الله وأذهب عنك السقم والألم، هو الشافي والعافي.
كن قويا كما عهدتك أخي مصطفى، فأنت رجل طيب. مكلوء برعاية الله.
بعدها بقليل كان رد المرحوم مصطفى مقتضبا: «شكرا جزيلا صديقي العزيز على دعمك المعنوي..».
لو كانت وقتها لمصطفى مديح القدرة على أن يهاتفني ليطمإنني على حالته الصحية لفعل، ولكنه كان يصرف الأقدار بقلب المؤمن، إلى أن أسلم الروح الطاهرة لبارئها.
نم عزيزي مصطفى قرير العين، مغمورا بكرم ورحمة الله، فأبدا لن ننساك..     

 
عن صحيفة المنتخب المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداعا صديقي العزيز وداعا صديقي العزيز



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 19:22 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية
المغرب اليوم - مظلوم عبدي يصل دمشق للتفاوض مع الحكومة السورية

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib