عفوا يا مهندس الشباب والرياضة

عفوا.. يا "مهندس" الشباب والرياضة!

المغرب اليوم -

عفوا يا مهندس الشباب والرياضة

بقلم : حسن خلف الله

اللعب على "وتر" الوقت.. أصبح الخطة الوحيدة التي يتعامل بها الوزير خالد عبد العزيز في تعاطيه مع كل قضايا الرياضة المصرية، فلم أراه إيجابيا أو صاحب قرار في قضية واحدة منذ أن أصبح "مهندس" الرياضة والشباب، ولا أنتظر أو أتوقع أن أراه يوما يعدل من طريقة لعبه، لأنه (ربما) يستمتع بالمشاهدة فقط، ويترك الزمن كفيلا بالحل، وهو ما يجعلني أقول ثانية: أن أخر وزير اهتم بمثل هذه الوقائع الرياضية، واتخاذ القرارات.. هو الوزير الشجاع "أمحوتب"!!

 قد تحتاج بعض القضايا التي نعيش فيها إلى تقمص الوزير لشخصية أمير الدهاء، ولكن ليس لدرجة الاندماج بهذا الشكل، وطول الوقت، وفي كل القضايا، فليس معقولا أو مقبولا أن تغض الوزارة بصرها عن الأزمات، وتتركها تحتد وتشتد وتمتد، والوزير في عالم أخر، عالم البروتوكولات والياقات ورابطات العنق، والظهور أمام الكاميرات بالتصريحات المعسولة والرقيقة، ثم الاختفاء وقت الأزمات!!

 أنا هنا لست بصدد الحديث عن قضية بعينها، لأنه أصبح أسلوب ومنهج مع كل القضايا، وأعلم جيدا أن مثل هذه الأحاديث تغضب الوزير، وأتمنى أن يحركه هذا الغضب إيجابيا لضبط بندول ساعة الرياضة، والتدخل لوقف حالة الاحتقان التي تغلفها في كل صوب واتجاه، وحتى لا يكون الكلام إنشائيا فقط، أقول لسيادة الوزير أن الأمر ليس متعلقا بأزمات كرة القدم فقط، والسلبية التي أثرت على قيمة هذا المبنى الواقع في ميت عقبة، بسبب تلك الحسابات الدقيقة في التعامل مع هذا المسؤول، أو تفادي الصدام مع ذاك المسئول الأخر، وعدم التعامل مع الأحكام القضائية، ولا نتيجة عدم اتخاذ خطوات إيجابية لحماية سمعة مصر بعدما أثير عن الزج بكرتها في بؤرة المراهنات، ولكن يا سيادة الوزير.. هناك أشياء أخرى أذكرك بها:

 أولا: لم تعد الاتحادات الرياضية تخشى وزارتك على الإطلاق، وأصبح كل مسئول بها يفعل ما يشاء، وقتما يشاء، لأن الوزارة منحته غطاء ذهبيا ليكون الحاكم بأمره، مستغلا ورقة التدخل الحكومي، تلك الحجة التي يتشدقون بها، بعد أن كان يخشى أي مسؤول ذكر تلك الجملة نهائيا خوفا من النقد المجتمعي، لأنها تخالف الوطنية الرياضية، أما الأن فلا حرج من التهديد بإيقاف النشاط الرياضي في مصر لو اقترب أحد من أي مسئول حتى لو كان مخطئا!!

 ثانيا: لم نرى للوزارة أي تقييم واضح لطريقة عمل أي اتحاد رياضي، سواء فنيا أو إداريا، وكأنه لا يوجد لجان للمتابعة أو التخطيط سوى لبرامج زيارات وبروتوكولات الوزير فقط، ولهذا يتساقط أبطال مصر واحدا تلو الأخر في براثن الخلافات مع اتحاداتهم مرة، ومرة أخرى تحت طائلة المنشطات، ومرة ثالثة بسبب سوء الإعداد، ثم نجلس في كل مرة بعد الدورة الأوليمبية نتباكى على سوء النتائج ولا نجد سوى الدفاع غير المقنع قبل أن تشغلنا قضايا أخرى.

 ثالثا: لم يطرأ أي تطوير على طريقة عمل ديوان الوزارتين، وخاصة الشباب، ولا تحدثني سيادتك عن مؤتمرات الشباب أو أية برامج تنفذها الرئاسة لا الوزارة، فوزارة الشباب مازالت تفكر على طريقة قطار الشباب ورحلات إجازة نصف العام الدراسي، كما أن توجيه الدعم بأمواله ارتكز على تطوير مراكز محدودة كمركز شباب الجزيرة والمركز الأوليمبي، متجاهلا مراكز الشباب الفقيرة التي تعجز عن أداء رسالتها، ناهيك عن مسئوليها.. وكيف يستغلونها؟!

 لن أطيل في ذكر أشياء أخرى، فهذا يكفي كنموذج لما يحدث، بعيدا عن رجالاتك الذين يوهموك بأنك تفعل (الصح)، أو المجاملات الزائفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأن من يريد أن يكون وزيرا تاريخيا عليه أن يكون إيجابيا في قراراته، دون حسابات معقدة تصوره "ترزيا" للقرارات، وأن يبني تاريخه من القاع .. مع الشباب الفقير!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عفوا يا مهندس الشباب والرياضة عفوا يا مهندس الشباب والرياضة



GMT 09:25 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

صلاح القدوة

GMT 17:18 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

قانون الهيئات الشبابية

GMT 08:26 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

حسابات الانتخابات

GMT 06:39 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

منتدى شباب العالم

GMT 05:29 2017 الخميس ,07 أيلول / سبتمبر

اختبار "كوبر" ... والنجاح

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib