الوجه الآخر لقضية آيت العريف

الوجه الآخر لقضية آيت العريف

المغرب اليوم -

الوجه الآخر لقضية آيت العريف

بقلم : جمال اسطيفي

يحظى عبد الحق آيت العريف بتعاطف كبير من الرأي العام. فمن يعرف هذا الشاب الذي تألق بشكل لافت في بداية مشواره الكروي، يدرك لماذا يحظى بحب كبير من الناس. إن آيت العريف مثال الشاب المغربي الذي لم يكن يتأخر في مساعدة من يلجأ إليه، وهو أيضًا الشاب المهذب، "مرضي الوالدين"، لكن أيضًا لقصة آيت العريف وجه آخر يجب الانتباه إليه والوقوف عنده.

من لا يعرف آيت العريف لن يصدق أن يكون في هذا الزمن شاب ساذج، كما الحال بالنسبة لعبد الحق. من يصدق أنه يمكن لشاب أن يمنح دفتر شيكات لأقرب المقربين إليه، فبالأحرى لصديق بينهما أعمال تجارية. وأكثر من ذلك أن عبد الحق آيت العريف لم يسلم شيكًا على بياض، بل سلم دفتر شيكات على بياض لشخص استغل ثقته.

قصة عبد الحق آيت العريف أكبر من ذلك، إن الأمر لم يعد يتعلق فقط بديون مستحقة على أعمال تجارية، بل بشيكات مُنحت على بياض لبعض التجار. بعض من هؤلاء أعاد بيع الشيكات لمحترفي الشيكات البنكية، والبعض الآخر وضع بنفسه مبالغ مالية تفوق المبلغ المستحق، مستغلين غياب الفاعل الرئيسي، وجهل آيت العريف بكل هذه المعلومات. ثم لا يجب أن ننسى أن هناك الكثير ممن استغلوا هذه القضية لجمع تبرعات مالية، لم يستفد منها اللاعب، أو استغلوا الفرصة لتحسين صورهم أمام الرأي العام.

ولقضية آيت العريف وجه آخر، إنه نموذج اللاعب الموهوب كرويًا، لكن الكرة في المغرب لاتساعد الشباب على النجاح. ليس سرًا أنّ الكثير من الرياضيين المغاربة لا يمكنهم ملء استمارة تتضمن معطيات شخصية مثل أسمائهم أو بطائق تعريفهم، ليس لأنهم أغبياء، لكن لأن ممارسة الرياضة في المغرب تجبر الطفل على التخلي عن مقعد الدراسة، في الوقت الذي ترصد فيه الدولة ميزانيات بالملايين لإصلاح التعليم وتقويم المناهج الدراسية. أليس ذلك قمة العبث؟

في الطريق يفشل الكثير من الرياضيين، بينما تصل القلة منهم، ومن بين هؤلاء من يصل، هناك شباب يجد طريقه إلى الشهرة، وهي أقصى ما يتمناه الناس، لكن الشهرة طريقها ليس ورديًا، وتصبح أصعب أمام من لم يتقن في حياته غير دحرجة الكرة. لنا في المغرب اليوم أن نتساءل، ماذا يفعل الشباب الذي استفاد من الكرة؟ ماذا يقدم لهذا البلد غير فتح مقاهي جديدة؟ أين يستثمر الناس الأموال التي جمعوها من الكرة؟ أليس مفروضًا أن تكون هناك برامج لمساعدة الرياضيين على تدبير حياتهم أثناء ممارسة الرياضة، وأيضا بعدها، حتى لاتتفجر في كل مرة قضية آيت العريف جديدة، بشكل ومسمى آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوجه الآخر لقضية آيت العريف الوجه الآخر لقضية آيت العريف



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib