مرزباخ ومرتضى

مرزباخ ومرتضى

المغرب اليوم -

مرزباخ ومرتضى

بقلم : طارق طلعت

يصحو من النوم مبكرًا، على غير العادة، ودون تدخل من والدته، التي يسمع صوتها القاصي والداني، في الحارة الفقيرة، في مصر القديمة، ويخرج على أمه، التي تجلس في صالة المنزل الفقير، هذا المنزل الذي تتحدث جدرانه عن حب كبير لنادي الزمالك.
 
يخرج الطفل، صاحب السنوات العشر، على أمه، دون أن يُلقي تحية الصباح، تمتمة غير مفهومة من الأم، والطفل لا يلقي بالاً، ويجهز نفسه للخروج.
الأم: "هتروح فين على الصبح كده؟ انت بتصحى بالعافية علشان المدرسة، والنهاردة إجازة".
الطفل: "مشوار مهم".
الأم: "مشوار مهم إيه يا مفعوص، وانت تعرف المشاوير المهمة؟"
الطفل يهم بالخروج، والأم تحاول اللحاق به.
الأم: "هتروح فين يابني عرفني؟"
الطفل: "هاقابل حد مهم".
الأم: "حد مهم !"
الطفل يستقل "ميكروباص"، في رحلة المجهول، يريد الوصول إلى مدافن اللاتين، في السيدة زينب. لقد قرا، أمس، على موقع "فيسبوك"، أن مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، يهاجم جورج مرزباخ، مؤسس نادي الزمالك، ويقول: "لماذا يتباهى الجمهور برئيس النادي اليهودي؟".
الطفل يسأل: "يعني إيه يهودي؟ ومرتضى بيهاجم الراجل اللي بنى نادي الزمالك ليه؟، مش المفروض يحبه، علشان هو أول رئيس للزمالك؟ مش إحنا مفروض كلنا نحبه؟".
أسئلة كثيرة تدور في عقل الطفل، الذي خرج دون أن يتناول إفطاره، أسئلة تأكل جسده النحيل، وتحدث تشوشًا في عقله، الذي مازال يتكون. وبالفعل وصل الطفل إلى مدافن اللاتين، وبالتحديد الممر 39، مقبرة رقم 15، حيث يرقد مؤسس نادي الزمالك.
يبدأ الطفل في الحديث إلى الجسد، الذي يرقد تحت التراب، ويبدأ في طرح وابل من الأسئلة، حبسها في نفسه بشق الأنفس، على رجل لم يعد في عالمنا.
"مرتضى منصور بيهاجمك ليه؟، مش هو مفروض يكون قدوة لينا، ويحترمك، علشان انت أكبر منه؟"، طيب هو بيزعق كتير في التليفزيون ليه؟ هو ليه بيشتم الناس كتير، هو بيقول إنك يهودي، وبيقول ده مش حلو، وأنا مش عارف، ليه بيكره كل الناس اللي جمهور الزمالك بيحبهم؟".
الطفل يقرر العودة من جديد، ويقرر أنه لن يتحدث عن هذا الموضوع مع أشقائه وشقيقاته ، لقد حسم أمره، سيغلق التليفزيون في كل مرة يظهر فيها مرتضى منصور، سيشاهد المباريات، ويشجع، ويستمع إلى تصريحات اللاعبين، الذين يحبهم، وكفى، وسيظل يحب كل رموز الزمالك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرزباخ ومرتضى مرزباخ ومرتضى



GMT 19:57 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

الوداد وبركان للفرح عنوان

GMT 09:51 2019 الجمعة ,24 أيار / مايو

رد غير مسبوق

GMT 12:11 2019 السبت ,18 أيار / مايو

"واعرين عليكم"..

GMT 13:43 2019 السبت ,11 أيار / مايو

حرب لقجع ومنصور

GMT 21:25 2017 الخميس ,27 تموز / يوليو

رسالة إلى مرتضى منصور

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib