من يتحمل مسؤولية ما يقع في الرجاء

من يتحمل مسؤولية ما يقع في "الرجاء"

المغرب اليوم -

من يتحمل مسؤولية ما يقع في الرجاء

بقلم : محمد زايد

انسحِبوا بِشرفٍ وليَحفظ التَّاريخ شجاعتكم المتهَورة ، قد يتفق البعض على فكرة أن الرجاء الرياضي يعيش أحد أسوء فتراته على المستوى التسييري، خلفتها تركة الرئيس السابق محمد بودريقة، و أكدتها "ارتجالية" الرئيس الحالي سعيد حسبان، وفترة يعيش معها المتيمون بحب الرجاء، بترقب و قلق كبيرين، قلق من حاضرٍ مخيف ومستقبل مجهول، معالمه غير واضحة، تكاد تُظهر لهؤلاء أن شفق الانفراج لا زال بعيد المعالم.
لكن، و بغض النظر عن أسباب الأزمة وتبِعاتها و حتى الحلول المقترحة للخروج منها، أو على الأقل تخفيفها، تثير انتباهي هذه القسوة التي يتلقاها النادي في مسألة البحث عن ملعبٍ ليستبقل فيه خصومه، فيُخيل لك كأنه ذاك العابر للسبيل الباحث عن مأوى يقيه قسوة زمن لا يرحم، 3 أعوام فقط مرت على آخر إنجاز للكرة الوطنية والعربية والأفريقية بمحفل عالمي، حين وصلت الرجاء لنهائي مونديال العالم في مراكش، حدث أعتقد معه الكثيرون أنه سيكون فاتحة خير على الأخضر الذي قد يصبح الأول على صعيد القارة في ظرف أعوام قليلة، مستثمرًا إنجازه الفذ، ليعتلي القمة تقنيًا و تسييريًا، ليتفاجأ الجميع و خصوصًا الرجاويون منهم بما آل إليه وضع "النسر" في ظرف أشهر لم تتعدَ الـ 40 فقط.
كما سبق الذكر لن نعود للسؤال الجوهري في هذا الموضوع، والقائل؛ من يتحمل مسؤولية ما وقع بعد ذلك، لكن سنطرح سؤالاً آخرًا، وهو من يحارب الرجاء، ولماذا؟ و هل هم أُناسٌ داخل أو خارج صرح الرجاء ؟ فلم تختر الوداد و الرجاء إقفال ملعب محمد الخامس من أجل الإصلاح، كي يتحملان مسؤولية البحث عن ملاعب يستقبلان فيها خصموهما، صحيح أن القرار تم بالتشاور معهما، لكن لم يكن رفضهما ليغير في القرار شيئًا، وهنا نطرح السؤال الهام؛ ألم يكن الأجدر بهذه الشركة المكلفة بالاصلاح و مجلس مدينة الدار البيضاء، أو حتى الجامعة الوصية والوزارة الرياضية بأن يوفروا ملعبا لا يبعد أقل من 100 كلم عن مدينة الدار البيضاء، قبل أن يتم إخضاع ملعب محمد الخامس لهذا الإصلاح الطويل الأمد؟ و لماذا نحملهما مسؤولية البحث عن ملاعب للاستقبال، وسلطات المدن ترفض ذلك رفضًا قطعيًا، خاصة القريبة منها، بل هناك مدن توافق تارة وترفض تارة، وتتعامل بمبدأ "المزاجية" مع كل مباراة و مسابقة، بل ولماذا يُرفض الاستقبال بملعبي الأب جيكو أو العربي الزاولي، ولو بعدد جماهيري محدود ؟
كل هذا يحيلنا على نظرية "المؤامرة"، فما الهدف إذن من عملية "كسر الظهر" هذه، و هل يعقل أن يستقبل فريق في الدار البيضاء فريقًا آخرًا في مدينة أغادير، بمصاريف مادية تناهز الـ 30 مليون سنتيم تقريبًا، في وقت يعيش فيه أزمة مادية خانقة لا ترحم، و لماذا لا يقدم الفريق الذي لا يجد ملعبًا للاستبقال اعتذاره عن خوض اللقاء في ظل هذه الإكراهات التي لم يخترها هو، بل فرضت عليه ؟
من أقفل ملعب محمد الخامس من أجل الإصلاح هو من يجب أن يتحمل مسؤولية توفير ملعب مؤقت للاستقبال، في ظل هذه الإكراهات الآنية، أو الانسحاب من المنافسات حتى يتم إيجاد حل لهذه المعضلة، مع تحمل مسؤولية القرار هذا، والذي قد يعد التصعيد الأنسب للتماشي مع قرارتهم "اللامسؤولة"، فحلاوة كرة القدم هي ملعب مثالي وجمهور حماسي، وإن حَرمْتَني منهما معا، فأي كرة قدم سأقدم أصلا، فاللهم الانسحاب بشرف، وليحفظ التاريخ شجاعتي "المتهورة".

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يتحمل مسؤولية ما يقع في الرجاء من يتحمل مسؤولية ما يقع في الرجاء



GMT 13:33 2019 الإثنين ,05 آب / أغسطس

رجاء 2019/2020

GMT 09:19 2019 الخميس ,14 شباط / فبراير

الرجاء وضياع الفوز

GMT 16:06 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

رجاءً انقذوا رجاء الشعب

GMT 17:47 2016 الثلاثاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أنقذوا الرجاء العالمي!

GMT 14:05 2016 السبت ,21 أيار / مايو

الذكرى 13 لرحيل بكار

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib