3 أعوام في ثلاجة الفساد

3 أعوام في "ثلاجة" الفساد

المغرب اليوم -

3 أعوام في ثلاجة الفساد

بقلم: حسام نورالدين

لم اندهش لوقوع مجزرة ستاد الدفاع الجوي، التي أودت بحياة 22 مشجعًا من جمهور نادي "الزمالك"، فقد كانت نتاجًا طبيعيًا لثلاثة أعوام من الفساد في ثلاجة الحكومة، التي أصبحت لا تملك إلا الحلول الأمنية والقبضة الدموية، التي لا تخلف إلا مزيدًا من العنف والدماء.

عندما وقعت "مجزرة ستاد بورسعيد"، قبل 3 أعوام وأيام قليلة، سارع كل طرف بالتأكيد على ضرورة وضع علاج عاجل لأسباب الكارثة، لتجنب تكرارها مستقبلاً ، وبعد ذلك ذهبت المقترحات وتقارير لجان تقصي الحقائق، لتظل حبيسة الأدراج. وتخرج التقارير نفسها والحلول بعد مرور أعوام، ولكن مصحوبة بصناديق الموتى، من مشرحة زينهم، دون مسؤولية أو محاسبة لشخص بعينه.

وكان طبيعي أن تحدث كارثة جديدة، طالما أن عودة النشاط الرياضي جاءت دون توافر الاشتراطات الأمنية التي طلبتها النيابة العامة، منذ مجزرة ستاد بورسعيد، وأن يحدث ذلك في غياب قانون الرياضة، وقانون شغب الملاعب، الذي ينظم العلاقة بين المشجع والنادي ورجل الأمن والدولة.

وكان من الطبيعي أيضًا أن تحدث مجزرة جديدة، بعد أن مرت 3 أعوام على إزهاق 74 روحًا، في ملعب بورسعيد، دون صدور أحكام نهائية بحقوق المتهمين، أو أن يشعر أهالي الضحايا بالقصاص الناجز.

لا يمكن إعفاء أي طرف من المسؤولية عن إراقة الدماء، بداية من وزير الداخلية، الذي أفرطت قواته في استخدام العنف والغاز الخانق، ووزير الشباب والرياضة واتحاد الكرة، بعد ان أصرا على حضور الجمهور في أوضاع أمنية متردية، وصولاً إلى رئيس نادي "الزمالك"، الذي عاند الجميع، واستعدى جماهير فريقه، وقيادات مجموعة مشجعيه، التي دفعت بالشباب المتحفز في مواجهة مميتة مع الداخلية.

بعد الفاصل.. مجموعة من المسكنات والحديث عن القصاص وروايات أهالي الضحايا وتقارير تقصي الحقائق وعودة النشاط الكروي وضياع حقوق الشهداء.. وإلى اللقاء في مجزرة جديدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

3 أعوام في ثلاجة الفساد 3 أعوام في ثلاجة الفساد



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib