شعرية آفاق النبوءة في مجموعة ما أراه الآن
إسرائيل تعلن العثور على أخر جثة لجندي إسرائيلي في قطاع غزة الأمر الذي يفتح الطريق أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النهار وسحب اهم الذرائع التي إستخدمتها حكومة بنيامين نتانياهو لعرقلة تنفيذ الاتفاق وفتح معبر رفح في الاتجاهين . الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة "فتح محدود" لمعبر رفح خلال أيام والخروج من غزة بدون تفتيش إسرائيلي تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف وسط مدينة غزة غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار عاصفة شتوية بأمريكا تؤدي لانقطاع الكهرباء عن 160 ألف مشترك تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

شعرية آفاق النبوءة في مجموعة ما أراه الآن

المغرب اليوم -

شعرية آفاق النبوءة في مجموعة ما أراه الآن

أحمد الشيخاوي

إنه وفي غمرة هذه الضوضاء الجارفة ،قلّما يحصل غنم الموافق للمنطق المصغي بعمق لروح الجمال كمعادل لإنسانيتنا، وغِبًّا ما يستظرف المهتمّ أو المتتبّع لحركية الشعرية العربية إجمالا، تجارب إبداعية على قدر من النجاح والصدى وأسباب الخلود والاستعصاء على عوامل المحو والتبدّد والصيرورة في خبر كان.تجارب من الندرة بمكان تكتسي صبغة الكونية من اعتبارات أصحابها في جديتهم والتزاماتهم و استشعارهم للحجم الحقيقي للمسؤولية الأدبية والفنية والثقافية ،ناهيك عن منقب جوهري متمثل في احترام الذات إلى جانب القدرات ، قبل الانشغال بهاجس الآخر كطرف فاعل ووازن في المعادلة لا غنى عنه باعتباره المعني الأول والأخير بما تبوح به التجربة مهما  تشدّدت وأوغلت في شخصنة  الحالة أو الموقف أو الفكرة أو الإحساس تبعا لفن تعبيري بعينه، يتحكم في  فعل أو خلق إبداعي هو في النهاية مرآة لهوية وكينونة المبتكر والمبدع.

وبالطبع صانع هذا ليس مجرد الوعي لوحده ، وإنما كذلك، قيام المسألة في شموليتها على لحمة وبنية مجتمعية ووجودية أوطد ما تكون بكمّ الطاقات الكامنة ومدى البراعة والتفنّن في نهج أسلوبية معينة وخاصة تتيح تفجير الدّفين وتمكّن من إضاءة الخيالات وفق ما يشبع الغاية و يولّد الفعل المدهش والممارسة المقبولة.

ومن ثم نجد الشاعر المغربي المقلّ خليل الوافي ،على صدر لائحة أبرز الأصوات الوالجة في جملة ما فذلكنا له، والمطابقة جدا لهذا الطرح المرغّب بخوض مقاربة المنجز الشعري على وجه التحديد عند تخوم اندغام الذهنية وتماهيها مع معايير مفاهيمية مستحدثة وداخل دائرة يمسحها ضوء الحسّ المواكب للطارئ والمستجدّ.

" أنا العربي الغاضب

أصرخ في وجه نفسي:

ماذا عساي فاعل؟

ويدي تخونها الإشارات

في ملح الجرح

............

أحاول تركيب الصورة المنفلتة؛

بين بغداد وبلاد الأندلس.

يا امرأة الليل،

لا أرى اسما يليق بي

في دروب القصيدة

والغروبة منشغلة بزي النساء

تخرج الغة عن صمتها

دون استحياء

..........

أنا العربي الغاضب

أسخر منك يا موتي

حين لا أجد في جيبي

وطنا يقرضني ساعة

للحلم."

 

 

كذلك هي ثيمة النبوءة تتدفّق لتطبع كامل الجسد التعبير والفني وتستغرق خارطة الرؤى في اتكاءها على ثقافة و إيديولوجية مناهضة راهن الخنوع والفوضى واللامعنى، دون النيل من خصوصيات التلقي أو الهيمنة والاستحواذ توجيهيا كان أم تثقيفيا أم ترفيهيا،على شروط آفاق الخطاب التّشاركيّ متسربلا بإيجابيات الموضوعي أو الآخر كلبنة مكمّلة وحلقة يفترض ألاّ تظل مفقودة وقاصية عن النص المفتوح بوصفه لعبة كلامية تنهل حدّ الاستنزاف من قاموس السهل الممتنع وتنكفئ على خام الهامشي والمألوف جدّا بهدف نقله وتحويله إلى خارق وغرائبي غير مألوف.

على هذا المنوال تحدث بلورة الغرض العام المحيل على عوالم جمالية ودوال تتناسل وسياقات موجّهة وقفا على ميكانيزمات النص العنونة .

هكذا نجد العتبة الأم للإضمومة قيد الدرس/ ما أراه الآن ، كإصدار أول في مسار شاعرنا،  يليه ديوان" صدى النسيان".. نجدها وقد نطقت بالحمولة الوجدانية وكادت تقول كلّ شيء ،إذا ما وقع استثناء ما أوكلت مهام النيابة فيه لتمفصلات العناوين الفرعية تقيّدا بتسلسل منطقي إن شكلانيا أو ضمنيا، تصاعديّ ومنطلق من الخاص صوب العام الذي يقود إلى عالمية الحالة وكونيتها التزاما بتجريب الفكرة كغلاف للإحساس والعكس بالعكس تماما.

إنه مهد الكلمات يدغدغها الحلم الناقص متواطئا مع انزلاقات برزخية من شأوها استعارة أو بالأحرى استراق مسافات تفشي الضياء  ونورانية البوح كضرب من اختزال للكينونة القابلة للنفي، في متتالية أسرار تفيض بها الظاهرة المحاصرة باستنطاقات فلسفية وصوفية وأسئلة وجودية تستفزّ الصميم الإنساني وتستنفر المحذوف والمفقود والمسكوت عنه والضارب بجذوره في ذاكرة النسيان.

إنها ذات شاعرة في انشغالاتها بتجارب ليلية لا تخدش العلائق بسيمياء الأنثى ككائن ونوع ورمز له أدواره الطلائعية  وضلوعه في تحلية استساغة الآني الحكر على قيدين أو وجهين أو بعدين تجدر تمثلاتهما واستحضارهما في متلازمة حب/حرب ،وجدلهما الأزلي.

وهو صلب ما نأى بشاعرنا عمّا ليس ضروريا  ولا رسائليا ،  شأن الثلة الناجية والمترفّعة على السّفاسف والفقاعات ، إيمانا وقناعة بضرورة غمس الذات في علقمية الكأس المعولمة لقضايا العروبة الكبرى.

وممّا لا شكّ فيه أن تذوّق عصارة كهذه كأس محايثة لهمّ المزاوجة بين هاجسي الحب والحرب، والمترعة فوق هذا بهذيانات الوجع الإنساني العابر لسطوة كاريزما اللون والجنس والمعتقد.. لا شك يسهم في بزوغ المعطى الجامع لولادة حقيقية هي في الكنه ثورة عاقلة لأحرف غير مهادنة تلهج بسرديات نبوءة ما لها صبغة خاصة ومخوّلة للإنسلاخ الروحي و المعرفي والفكاك من وضعيات تشخيص الداء تأمّما لمدارات التدخّل السريع و الأشدّ ملائمة عبر إفراز حلول مبطّنة بجماليات وحي القصيد.

كأن يقول:

" ما كان لي أن أحمل نسائم الندى

تحت إيقاع الرقص

والذبح قريب من الوطن...

تسقط أوراق ربيع يانعة

يأتي سريعا بريق عينيك..

قولي شيئا يمسح عني

دمع الصبا

والتربة العربية

العالقة في حلقي..."

حين تغدو للشاعر عين ثالثة تجعله يتخطى  الجاهز و غوايات الزبد والفقاعات ليدهشنا بكنوز وأسرار عوالمه المنطلقة من همّ إنساني مشترك.
طوبى لنا بألسن تقبض على جمر المعنى في مساءلة راهن مضطرب وخارطة مصطبغة بالدم.لكنه صهيل الحرف القادر على شقّ كوة في قلوبنا المقفرة لنتنفس بصيصا من أمل ،من فرح ،من نور..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شعرية آفاق النبوءة في مجموعة ما أراه الآن شعرية آفاق النبوءة في مجموعة ما أراه الآن



GMT 13:35 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 12:06 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 10:49 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

ضفضة_مؤقتة

GMT 11:06 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

لكى تعرفَ الزهورَ كُن زهرةً

GMT 20:08 2023 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

فلسطين بين رمضان والفصح المجيد

GMT 10:17 2023 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

مجانية الالقاب على جسر المجاملة أهدر قدسية الكلمة

GMT 11:02 2022 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 14:17 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي
المغرب اليوم - ماجد المصرى يحصد جائزة أفضل ممثل من «شمس» للمحتوى العربي

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib