الثقافةُ المعاصرةُ، أزمة ٌ بلا حلول ٍ
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

الثقافةُ المعاصرةُ، أزمة ٌ بلا حلول ٍ

المغرب اليوم -

الثقافةُ المعاصرةُ، أزمة ٌ بلا حلول ٍ

حامد عبد الحسين حميدي - ناقد عراقي

ما بين اختلاف الفترات الزمنية، نجدُ أن للمثقف حضورًا- مكانيًا وزمانيًا- مكثفًا يغذي الحياة الأدبية بإبداعاته ونتاجاته الثقافية، فأدواته الفنية، وعدّته الأدبية، ما هي إلا وسائل تعينه على تثبيت الدعائم والأسس الصحيحة، في ترسيخ التطورات الفكرية لدى البشر، صناعة لا تقدر بثمن، صناعة دالة على المدلول، الشمولية تعطيها أجندة تموينية تضفي عليها نكهة وطابعًا متميزًا، ولا عجب في ذلك، لكن العجب يكمن أن هذه الدالة محاصرة في مكانية ضيقة، تعاني من تحجيمها واستيلاء السلبي على بنيتها التحتية، وتهميش الدلالة الفكرية ذات الأفق الرحب، مما يجعل أن هنالك أزمة حقيقية وراء مثل هذه الأمور، أزمة الثقة أولًا، وأزمة الأنا ثانيًا، وأزمة الحجب الثقافي ثالثًا، أزمات وضعت الإبداعات في خانة العتمة والظلامية، مما جعل مهرب الثقافة إلى التصريح علنًا، أمرًا لا بدّ منه.. حفاظًا على ذلك المخزون الفكري من أن يسرق، وان يوأد، فلا ضيرَ أن يحاولَ المثقف أن يبحث عن حلول ٍ داخلية في الوقت ذاته، تعطيه شرعية الكتابة، بلا رقابة المنع، لذا نجده يحوّل كتاباته إلى ورش عمل ٍ وإبداعاتٍ غير مصطنعةٍ بل العفوية، هي الطابع الذي غلب عليها، ومهما حاولنا أن نضع أمام القارئ، المدرك، ونسرد له الحلول التي تخامر مخيلة المثقف، كمخارج آنيةٍ مما وقع عليه، نصطدم بمعوقات التطبيق المثقلة بأطنانٍ من الحمولاتِ، التي لا تنهض بما أراده الطرف الإيجابي، حتى وان كانت تلك الحلول سهلة التطبيق، فما يحتاجه المثقف على صعيد الساحة الأدبية من المتغيرات، والرسائل الخطابية، ذات المرسلات المباشرة، طلبًا في الحلول الممكن تفعيلها وصولًا لتحليل الاستقراء الثقافي المعاصر في العراق. 
 
إذًا، ما الضيرُ في توسيع رقعة الثقافة المعاصرة، وإبعادها عن إشكاليات العصر؟ أن المعاناة الحقيقية لم تشمل الأدباء فقط، بل اتساع رقعة الثقافة تعطينا شمولية في فسح وزجّ طاقات أخرى تمتلك مقومات عالية الجوّدة، تنضوي في مسمّى "الثقافة"، أظهرت أمامنا، رقعة صغيرة، الطرف السلبي، التي تحاول دمج عناصر مشوّهة في بودقة الأدبية المعاصرة، والتي تشكل معاكسات ونقاط الضدّ الإقصاء، التهميش، إبعاد الضوء عن نقط الإبداع، وتوجيهها إلى أماكن خاصّة، إذًا، التوسّع في المنظور الدلاليّ، كان بمثابة النهوض والوقوف على نقاط الضعف وتحديد مواطن الخلاف، والتعريف بها سلفًا، مسافات كانت مثقلة ً على التغيير الملموس الذي نسعى إليه، إننا نقف على مسافة محسوبة بإيضاحات نقاشيّة، نشعر بها، فتعطي قراءاتٍ دلاليةً ذات أبعادٍ متكاملةٍ، ثقافة ناطقة لا صمت فيها، ثقافة تدوّي بإرهاصات البدائل، التي أن لم تجد حلًا كانت هي الحلّ، ثقافة تتحوّل إلى قوّة إقصاء" ردّة فعل طبيعية " ضد ثقافة الإقصاء، والتهميش التي دُسّت – خطًا- في جيوب مشروعية الخطاب الأدبي الجادّ، والميل إلى استخدام ثقافة الاستنساخ طباعيًا، حلًا لإشكاليات النشر، وفرض هيمنة الإبداعية، ثقافة تمتلك مشروعية استقطاب " أدب الشباب "الذي مرّ بعصر متخمٌ بالعتمة والألوان الداكنة، نبحث عن ثقافةِ بناءٍ مركزية يكون فيها الأديب المبدع، الأداة الضاغطة، محورية إلغاء نقاط التفتيش والمراقبة الكلامية المغروزة بيننا جدلًا، وإشاعة مفهوم الثقافة المقروءة والمسموعة والمرئية، وتنشيط مفاصل الوعي الناطق بجدوى التغيير، والدعوة إلى تكثيف ثقافة الروابط الأدبية، لأشغال الحيّز المكاني في المجتمع العراقي، وتفعيل الدور الملقى على عاتقها كونها جهة ً تحظى بالدور الثقافي في النشر الذاتي، وعقد الندوات والحوارات الأدبية، وفتح قنوات اتصالية بينها وبين الروابط الأخر، وان اختلفت - مكانًا وزمانًا - شريطة أن تكون الروابط تتمتع باستقلالية تامة، كي يتجه عملها الأدبي على وفق مساراتٍ مدروسةٍ ولقاءاتٍ ميدانيةٍ تحتضن الثقافة، كونها حاضنة للإبداع، واضعة أمام القارئ، المتلقي أدبًا خصبًا، يختلف عما نقرأه، ونسمعه، ونراه، فيه ما نحتاجه من تحديث ٍ ومعاصرة ٍ، مستمدة ٍ سواءً من تراثنا الموروث أم من إبداعات جديدة، أدبًا فيه خطابات مفتوحة، وقراءات حداثوية تحاكي نصوص الإبداع العالمي، لان النقطة الجوهرية أنه يجب أن نحول الأدوات التي بين أيدينا إلى مرسلات، تستمد حيوية الخطاب من الثقافة العالمية - قالبًا ومضمونًا - وإلا فقدنا مشروعية ما نروم الوصول إليه ِ من المتعة الأدبية، وصبغة الثقافة المعاصرة، ورخصة الولوج في طرائق الفنّ الأدبي الإبداعي، المؤلف مفردة ًوتركيبًا.
 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثقافةُ المعاصرةُ، أزمة ٌ بلا حلول ٍ الثقافةُ المعاصرةُ، أزمة ٌ بلا حلول ٍ



GMT 13:35 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 12:06 2024 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

تحديات تحولات الكتابة للطفل في العصر الرقمي

GMT 10:49 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

ضفضة_مؤقتة

GMT 11:06 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

لكى تعرفَ الزهورَ كُن زهرةً

GMT 20:08 2023 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

فلسطين بين رمضان والفصح المجيد

GMT 10:17 2023 الأحد ,22 كانون الثاني / يناير

مجانية الالقاب على جسر المجاملة أهدر قدسية الكلمة

GMT 11:02 2022 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

بيروت تتوالد من رمادها وتتزين بكُتابها.

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib