الــحــــــب

الــحــــــب

المغرب اليوم -

الــحــــــب

بقلم - الدكتور وليد سرحان

إن تعريف الحب من أصعب القضايا التي تواجه الباحثين، فلو لجأت إلى المعاجم لوجدت أن الحب يوصف على أنه (حالة يسميها صاحبها بالحب)، وذلك يعني أن الحب لا يكون نفس الشيء ونفس المفهوم ونفس الشعور عند أشخاص مختلفين، ولكن لتبسيط الأمر يمكننا القول أن الحب هو الرغبة في القرب من الشخص المحبوب وتذكره وعدم القدرة على نسيانه بسهولة وتقبّل أمور كثيرة منه قد لا يقبلها من غيره ويرافق هذه القنا عات مشاعر وأحاسيس جسدية كخفقان القلب أو الشعور بهبوطه مما يجعل الإنسان يعبر عن حبه بأنه نابع من القلب وهو حقيقة في الدماغ، إلا أن القلب يعكس نبض هذه المشاعر الإيجابية.

إن علاقات الحب تتبع قواعد معينة وهناك الحب الذي يتولد بين الأم وأطفالها وبين الأب وأبناءه وبين الأخوة والأخوات، والحب الذي يتولد لدى الناس لقائدهم أو زعيمهم، وهناك الحب لغير الأفراد كحب الوطن وحب أماكن أو أشياء معينة, وفي إطار العلاقات الإنسانية فإن الحب من المشاعر الإيجابية التي توطد هذه العلاقات وتجعل المجتمع الإنساني متآلفاً ومتجانساً، لم يعرف إطلاقاً أن الإنسان لا يستطيع الشعور بالحب في سن معين ولكن هذا الشعور قد يختلف بطبعه وقوته واندفاعه من عمر إلى آخر، وربط الحب أو العشق بالأنانية ربط قد يكون منطقياً في بعض الأحيان إذ أن هناك من يقول أن الإنسان يحب نفسه أولاً وأخيراً، ولا يحب أحداً إلا بمقدار تقدير هذا الإنسان له وإعجابه به، وبالتالي يمنحه الحب مكافأة على هذا الإعجاب ويتطور هذا الحب بين الفردين من هذا المنطلق الأناني.

قد لا يكون هذا واقعي على جميع الناس إلا أنه في بعض الشخصيات وبعض الأفراد فيه شيء من الصحة، أما ما جاء على لسان المحلل النفسي فيريك فرومان عن الحب فقد قال " الحب شعوراً ليس في متناول أي كان " إن في هذا الكلام حقيقة ولو أنها مؤسفة أحياناً إذ أن بعض الشخصيات والأنماط من البشر لا يتمتعوا بأي شعور إيجابي بما في ذلك الحب، فترى الإنسان يتمحور حول ذاته وملذاته ورغباته وطموحه وتلبيتها وقد يتحدث عن الحب ويدعيه، ولكنه في الحقيقة لا يعرف ما هو الحب وسلوكه وتصرفاته بعد ذلك سوف تكشف هذه الحقيقة لمن أمامه.

إنه من الممكن أن نقول إن الحب بين الرجل والمرأة قد يتخذ عدة درجات، ومن الصعب أن يكون هذا الحب بمعزل عن العلاقة الخاصة سواء كانت علاقة عاطفية أو علاقة زواج، ولكن في أحيان قليلة قد تجد أن الحب موجود عند بعض الأفراد وهناك من الناس من تكون مشاعرهم فاترة نوعاً ما، وحبهم فاتر وكراهيتهم فاترة، وترتفع الدرجة والحدة إلى أن تصل إلى العشق والتعلّق والذي يكون في بعض الأحيان شديد جداً إلى درجة قد يجوز تسمية الحب فيه مرضاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الــحــــــب الــحــــــب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره
المغرب اليوم - الذهب يحطم أرقامًا قياسية وهذه تفاصيل تحرَك تسعيره

GMT 14:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

عودة يوسف الشريف بعد غياب 4 سنوات بمسلسل فن الحرب رمضان 2026
المغرب اليوم - عودة يوسف الشريف بعد غياب 4 سنوات بمسلسل فن الحرب رمضان 2026

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib