إيران في مرمى النيران
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

إيران في مرمى النيران

المغرب اليوم -

إيران في مرمى النيران

بقلم : إدريس الكنبوري

اهتزت إيران، للمرة الأولى منذ عقود طويلة، على وقع عمليتين مسلحتين في العاصمة طهران، في موقعين لهما طابع رمزي كبير بالنسبة إلى دولة الملالي، ضريح مؤسس الجمهورية الخميني، الرمز الديني للدولة، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والعشرين لوفاته، ومقر البرلمان، الرمز السياسي للدولة.

وفي ما يبدو، فإن العمليتين دبرتا بطريقة محكمة بواسطة كوماندو مسلح تمكن من اختراق الموقعين الرئيسيين في إيران يشهدان حضورا أمنيا مكثفا في ذكرى مؤسس الجمهورية، وهو ما يعني أن إيران تلقت ضربة في عمقها السياسي والديني معا.

الحكومة الإيرانية سارعت، في خطوة لم تكن خارج التوقعات، إلى اتهام المملكة العربية السعودية منذ البداية، وكأن صك الاتهام كان معدا سلفا قبل التفجيرات دون انتظار نتائج التحقيقات، على الرغم من أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تبنى العمليتين. وسبق للتنظيم أن وجه تهديدات في شهر مارس الماضي باستهداف طهران في شريط فيديو بث باللغة الفارسية، توعد فيه بـ“فتح” إيران وإعادتها مسلمة سنية “كما كانت من قبل”.

لا شك أن إيران، التي لعبت بالنيران في المنطقة سنين طويلة، قد انتهت بالاحتراق بها. فقد استثمرت كل نفوذها في العراق وسوريا واليمن ولبنان، ووظفت ورقة الانقسام السني – الشيعي للذهاب بالمنطقة إلى المحرقة وإشعال المنطقة العربية بكاملها، مستفيدة من أموال النفط لشراء الفصائل الشيعية ومن شبكة علاقاتها التقليدية مع شيعة تلك البلدان العربية، والذين حولتهم إلى “كانتونات” داخل الدول المجاورة لتحقيق أهدافها في ضرب مناعتها الداخلية وخلق حالة من الفوضى، إذ منذ ما سمّي بالربيع العربي وهي تتحرك في كل اتجاه بدافع خلق وقائع جديدة في المنطقة تمهد لنفوذها.

وبعيدا عن دقة التنفيذ وتبني تنظيم داعش للعمليتين، فإن التفجيرين حصلا في لحظة فارقة بالنسبة إلى إيران وللمنطقة بشكل عام، الأمر الذي لا يستبعد معه أن تكون هناك أهداف مخطط لها التقت عمليا مع الأهداف التي تسعى إليها إيران في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها الجمهورية، دولة ومشروعية، من أجل كسر الطوق المحكم الذي ضرب حولها. فمنذ القمة الإسلامية- الأميركية في الرياض باتت إيران خارج الملعب وأخذت الأنشوطة تشتد حولها، وأصبحت حالة الاسترخاء التي سببها الاتفاق النووي مع أوروبا والإدارة الأميركية السابقة قطعة من الماضي. فقد غيّرت الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترامب من طبيعة المقاربة للملف الإيراني ودور طهران في محيطها الإقليمي، وصار الاعتقاد بدعمها للإرهاب جزءا من القناعات الجديدة لدى الإدارة الأميركية، وبات خيار العزلة سيفا مسلطا على رقبتها، بعد أن اختارت بلدان الخليج سياسة التحدي بديلا عن سياسة المهادنة السابقة التي لم تجد نفعا مع بلد يرعى الإرهاب، ويدفع في اتجاه المواجهة مستعملا مختلف الأوراق التي يتوفر عليها.

ارتكزت سردية النظام الشيعي في إيران في تبرير تدخله في العراق وفي الملف السوري على منع وصول الجهاديين إلى أراضيه، وقد صدّق البعض تلك الرواية التي حاولت طهران من خلالها إظهار نفسها كحليف في مواجهة الإرهاب الدولي، في الوقت الذي كان واضحا أن تلك الأكذوبة لا تصلح لإقناع أقل الناس خبرة في السياسة الإيرانية منذ نهاية السبعينات من القرن الماضي. وسوف تمكن العمليتان الأخيرتان طهران من لعب دور الضحية أمام المجتمع الدولي لإبعاد الإدانة عن نفسها، وانتزاع الاعتراف بدورها كجزء من المعركة ضد الإرهاب، وإقناع الإدارة الأميركية بتغيير سياستها تجاهها.

بيد أن مشكلة إيران أكبر من ذلك بكثير، فهي مشكلة دور في المنطقة لا مشكلة كيان سياسي، ومهمتها أن تراجع هذا الدور وتتفهم التحولات التي تحصل في محيطها وتأخذ في الاعتبار أن الإجماع العربي حول رفض ذلك الدور ليس من السهل القفز عليه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران في مرمى النيران إيران في مرمى النيران



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib