هموم عربية…
هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف
أخر الأخبار

هموم عربية…

المغرب اليوم -

هموم عربية…

بقلم - توفيق بو عشرين

التقيته هذه السنة في لندن على جادة «نايت بريدج». كان مثقلا بهموم كثيرة وهو العراقي القادم من بلاد الرافدين.. بلاد ما عادت قادرة على تحمل غنى مكوناتها العرقية والدينية والقومية، فراحت تتخفف منها، ساعة بالقتل، وساعة بالتهجير، والآن بالانفصال. بلاد لم تعد قادرة على مواصلة مسار حضاري عريق بناه الأولون، ولم يصل منه شيء إلى الجيل الجديد.

بادرته بالسؤال عن استفتاء تقرير المصير الذي أعلنه الأكراد في 25 شتنبر المقبل، وهل هو موعد نهائي أم مجرد ورقة يضغط بها الأكراد على الحكومة المركزية في بغداد لتحصيل فوائد جديدة، فقال: «أظنه موعدا نهائيا هذه المرة. الأكراد يريدون أن يقبضوا ثمن الدماء التي سالت منهم في الحرب على داعش. فحسب مسعود برزاني، خسرت قوات البشمركة أكثر من 1700 مقاتل في حرب داعش وأكثر من 10000 جريح، وحسب آخرين، فإن العدد أقل من هذا، لكن، في كل الأحوال، الأكراد انتقلوا من الحكم الذاتي إلى الحكم الفدرالي، والآن هم على أبواب إعلان دولتهم التي تأخر إعلانها لأسباب تكتيكية، فمن جهة، الكرد اليوم لهم جيش وعلم وأرض وشعب وحكومة وبرلمان وقوانين خاصة، وفوق هذا حلم سعوا إليه منذ زمن، ثم إن العراق اليوم لم يعد يغري أحدا بالبقاء فيه، سواء كفرد أو جماعة أو قومية. هو غارق في الفساد والفوضى والعنف والطائفية. ألم تَر كيف سيطرت داعش على ثلث العراق في ساعات، وكيف انهار جيش المالكي وهرب تاركا وراءه أسلحة بمليارات الدولارات أمام ميلشيات دينية مدعومة ببقايا البعث الذي تشرد بعد سقوط نظام صدام؟».

رجعت لأسأل صديقي العراقي، المطلع على أحوال بلاده: «ألن يفتح استقلال الأكراد الباب مشرعا لإعادة النظر في خرائط المنطقة كلها؟». رد في شبه يأس من أي بادرة أمل: «خريطة المنطقة تعج بالفوضى. كل الغرباء يضعون بصماتهم عليها في غياب أهل الدار. أما إسرائيل فهي المستفيد الأول من كل ما يجري، فيكفي أن تعرف أنها أول من أيد استفتاء الأكراد، وغدا ستكون أول من يفتح لها سفارة في أربيل، كما فعلت في جنوب السودان… العالم العربي صار ساحة مستباحة بلا حارس ولا باب، ولا حتى أعراف للدخول والخروج».

«من الخاسر الأول في بلاد الرافدين؟»، سألت صديقي، فرد بسرعة: «سنة العراق الذين هربوا من نار ميلشيات المالكي الطائفية، إلى جحيم البغدادي المذهبية، والنتيجة أن مدنهم دمرت، ومن لم يُقتل من أهلهم هاجر في أرض الله التي ضاقت بهم. صار العراقيون هم يهود التاريخ المحكوم عليهم بالشتات».

سألته: «ما الفرق بين الحشد الشعبي وداعش التي اندحرت في الأشهر الأخيرة؟». ضحك من السؤال وقال: «لا فرق سوى أن الحشد الشعبي له غطاء سياسي ويقوم بأعمال وحشية بعيدا عن الكاميرات، وداعش لا تملك غطاء سياسيا وتنقل بربريتها على الهواء مباشرة، غير هذا، فإن كليهما ينطلق من عقيدة قتالية إرهابية… أرض الإسلام اليوم أصبحت تشبه مجسما في متحف يحكي قصص القرون الوسطى التي لم تعشها أجيال اليوم».

قبل أن نقفل ملف العراق وأهواله ودمائه قلت لصديقي: «ماذا لو كانت فلوريدا سنة 2000 قد أعطت بضعة أصوات لآل غور، هل كنا سنصل إلى ما نحن فيه اليوم؟». رد باستغراب: «ماذا تقصد؟». قلت: «لنفترض أن الديمقراطيين كانوا قد فازوا في انتخابات نونبر 2000 الرئاسية، وذهبت الرئاسة إلى آل غور عوض جورج بوش الصغير، الذي ظل فوزه معلقا لأيام على إعادة فرز الأصوات في فلوريدا… ربما ما كان لآل غور أن يوقف هجمات 11 شتنبر 2001 التي تبنتها القاعدة، لكن، بالتأكيد، ما كانت الإدارة الأمريكية ستتصرف في ظل ديمقراطي عاقل مثلما تصرفت إبان عهد جمهوري متعصب، وما كانت الحرب على الإرهاب ستكون صليبية، ولا كانت نقطة ارتكازها هي العراق والإطاحة بنظامه التي فتحت المنطقة على كل هذه الفوضى. كان آل غور سيتعقب تنظيم القاعدة، لكنه لن يقول ‘‘من ليس معنا فهو ضدنا’’. كان الديمقراطي سيحرك جيشه للقضاء على الإرهاب، لكنه لن يفتح معتقل غوانتنامو، ولن يحتل العراق، ولن يحتقر الأمم المتحدة، ولن يلقي بالقانون الدولي إلى المزبلة، إن الأمريكيين يصوتون لرئيس يحكم العالم وليس بلدهم فقط، ويرتكب حماقات يدفع الآخرون فواتيرها، كما يحصل اليوم مع تاجر العقارات دونالد ترامب»… علق صديقي: «ما تقوله صحيح، لكن، منذ قرون، لم يكن أبدا صوت نيويورك أو باريس أو روما أو لندن هو صوت بيروت أو مراكش أو القاهرة أو باماكو… دائما كان العالم مقسوما بين أقوياء وضعفاء». قلت: «هذا صحيح، لكن لم تكن أبدا الإمبراطوريات القديمة والجديدة تسيطر على العالم كما هو حاصل اليوم بفضل تطور التكنولوجيا المدنية والعسكرية، وأبدا لم يكن احتكار القوة بهذا الفرق الشاسع بين الشمال والجنوب. كان، مع ذلك، هناك توازن يختل، لكنه لا ينهار كما هو حاصل اليوم… إننا أمام اختلال العالم le dérèglement du monde، على حد وصف أمين معلوف في كتاب شهير له… من هنا يجب أن تنطلق عملية إعادة التفكير في قضايا الإرهاب والفوضى وانهيار الدول وخراب البيئة، وانتشار الجيل الجديد من الحروب، والجيل الجديد من النقمة والكراهية، وغيرها من مظاهر العطب في عالم يسير بسرعتين، وينتج طبقات لا جسور بينها، وشعوبا لا تعاون بينها، وتوازنات لا عدل بينها، وقرارات لا ديمقراطية فيها».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هموم عربية… هموم عربية…



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib