الرباط تمسك العصا من الوسط
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

الرباط تمسك العصا من الوسط

المغرب اليوم -

الرباط تمسك العصا من الوسط

توفيق بو عشرين

أفضل شيء قامت به وزارة الخارجية المغربية مع بداية 2016 أنها لم تركب موجة: «نصر أخاك ظالما أو مظلوما»، ولم تكتب بيانات نارية ضد إيران كما هي عادتها. اختارت دبلوماسيتنا المحافظة أن تمسك العصا من الوسط في الحرب الدبلوماسية والإعلامية المستعرة بين الإخوة الأعداء إيران والسعودية. اختارت دبلوماسيتنا صوت العقل، حيث دعت الطرفين إلى التحلي بالحكمة حتى لا تتسع رقعة الأزمة وتقود إلى ما لا تحمد عقباه، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه واشنطن وباريس وبرلين ولندن، وكل العواصم التي ترى حجم البارود الموجود في المنطقة.
طبعا السعودية لن يرضيها الموقف المغربي الذي كان دائما في صفها ضد إيران، وسترى فيه موقفا «مائعا»، لكن الحكمة تقول: «صديقك من صدَقك لا من صدَّقك». الدول مثل الأفراد، تحتاج في لحظات الأزمة الكبيرة لمن يقول لها رأيه بصراحة لا من يجاري غضبها، ويزين لها طريق الهلاك.
إعدام رجل دين مهما كان مستفزا وغوغائيا خطأ، وإعدامه من قبل السلطات السعودية في هذا التوقيت خطأ مزدوج، ودخول إيران ومؤسسة المرشد على الخط لانتقاد حكم قضائي ضد مواطن سعودي خطأ، فإيران ليست أمنيستي ولا هيومان رايتس ووتش لتقف ضد عقوبة الإعدام، وتغاضي السلطات الإيرانية عن إحراق سفارة الرياض في طهران خطأ، لأن السفارات مثل عربات الإطفاء، لا يطلق أحد عليها النار لأن الجميع يحتاج إليها لإطفاء الحرائق، ثم إن قطع العلاقات الدبلوماسية من قبل الرياض مع طهران كان قرارا متسرعا، وتبعه قرار أكثر حمقا عندما صدر بيان عن الجيش الإيراني يهدد باستعمال السلاح ضد السعودية، ثم جاءت الاصطفافات التي تصب الزيت على النار، حيث أعلنت البحرين والإمارات والسودان قطع علاقاتها مع طهران نصرة للسعودية.
الخليج يغلي، وطبول الحرب تدق، والاصطفافات على أشدها بين الرياض وطهران، والجميع منخرط في إيقاد النار بين المعسكر السني، الذي تقوده السعودية، والمعسكر الشيعي، الذي تتزعمه إيران.
إعدام المعارض السعودي نمر باقر النمر يوم السبت الماضي لم يكن إلا القطرة التي أفاضت الكأس. كأس التوتر كانت مملوءة منذ سنوات، وازدادت مع الأزمة السورية واليمنية والعراقية، وتضاعف التوتر أكثر بين الغريمين الكبيرين إيران والسعودية بعدما قرر الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، التفاوض مع ملالي طهران، وإعادة إدماجهم في السياسة الدولية والاقتصاد العالمي، مع وضع قيود على برنامج إيران النووي. هنا كادت السعودية أن تجن، فهي تعتبر إيران «الشيطان الأكبر في المنطقة»، وفك الحصار عنه معناه أن الغرب يشجعه على التمدد أكثر في ساحة مضطربة وشبه فارغة.
عندما وقع البيت الأبيض بالأحرف الأولى على اتفاقية فيينا، التي ترسي مصالحة تاريخية بين الغرب والثورة الخمينية، خرج باراك أوباما، في حوار صحافي مع توماس فريدمان، يدعو قادة المملكة العربية السعودية إلى فتح حوار مع إيران، والجلوس إلى طاولة المفاوضات. كان الرئيس الأمريكي يعرف أن التوتر سيتصاعد بين طهران والرياض، وأن أعصاب هذه الأخيرة لن تحتمل جارا مقلقا مثل إيران، يتوفر على أوراق لعب كثيرة في المنطقة، وفي داخل كل بلد عربي أقلية شيعية مضطهدة أو مهمشة.
منذ قيام الثورة الإسلامية في طهران سنة 1979 والسعودية وحلفاؤها يحاولون حصار مدها، مرة بدعم الرئيس العراقي صدام حسين الذي دخل في حرب بالوكالة مع الخميني أشهرا بعد نجاح الثورة.. حرب دامت ثماني سنوات قتل خلالها حوالي مليون شخص، ومرة بتحريض البيت الأبيض على حصار إيران، ثم التهييء لضربها باعتبارها دولة مارقة، في حين أن إيران لم توفر سلاحا لم تستعمله مع «جيرانها المتآمرين»، مرة بادعاء تصدير الثورة، ومرة بزرع ميلشيات لها في العالم العربي، ومرة بإذكاء النزعة الطائفية، خاصة بعد أن أخرجت السعودية هذا السلاح الفتاك من غمده، فصار الخطابان الدينيان الوهابي والاثناعشري يغذيان آلة دعائية كبيرة في الصحف والكتب والمنشورات والتلفزات، وصار رجال الدين السنة والشيعة نجوما في هذه الحرب القذرة، حيث أصبحوا يخوضون صراعا طائفيا بالوكالة عن السياسيين.
جثة نمر باقر النمر صارت أغلى من حياة صاحبها، فحولها تحلق كل صاحب رسالة أو مصلحة أو دعوة إلى الحرب… والحرب ليست شيئا جديدا على طهران ولا على الرياض، كلتاهما تخوضان حروبا على واجهات عدة في سوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان، الجديد هذه المرة أنهما مرشحتان لخوض حرب مباشرة وجها لوجه، فيما كانتا قبل هذا الوقت تخوضان حروبا بالوكالة، وتدفعان الآخرين إلى الموت فيما هما يشتريان الأسلحة، ويدفعان المال، وينحتان إيديولوجيا الحرب الطائفية باسم السنة والشيعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرباط تمسك العصا من الوسط الرباط تمسك العصا من الوسط



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib